انجى الخطيب 5

البارت الخامس

نرمين غرزت ضوافرها في ضهره وهي بتستسلم بالكامل لشغفه اللي بيزيد مع كل ثانية، أنفاسهم بقت حامية ومسموعة في صالة الفيلا الواسعة، وطارق مابقاش قادر يسيطر على جنونه بيها، شالها بين إيديه بكل خفة وهي لسه متعلقة في رقبته ورجليها لافة حوالين وسطه، وطلع بيها على جناحهم الخاص وهو بيبو*سها في كل حتة في وشها ورقبتها.

​دخل الأوضة ورزع الباب برجله وقفله بالمفتاح، ونزل بيها على السر*ير الواسع، وبص في عينيها الدايبة وقال بنبرة مليانة تملك وعشق: “وربي في سماه.. ماليش عين ولا قلب يبص لغيرك، أنتي اللي بتشعللي النار في جسمي يا نيمو.”

​نرمين ماردتش بكلام، شدت قميصه بكل قوتها لدرجة إن الزراير اتقطعت واترمت على الأرض، ودفنت وشها في صدره العر*يان وهي بتتنفس عِطره اللي بيسحرها، وبدأوا يعيشوا ليلة تانية من ليالي عشقهم المجنون، ليلة كانت بترد فيها نرمين ملكيتها لطارق بكل جرأة وأنوثة، وطارق بيثبتلها إنها الست الوحيدة اللي قدرت تروض الأسد اللي جواه.

​تاني يوم بالليل، نادين نزلت وهي لابسة فستان سواريه مكشوف وضيق جداً على الآخر، وحاطة ميكب كامل وجريء، كانت واقفة في الريسبشن بتعدل شعرها ومستنية طارق، ملامحها كان فيها نظرة انتقام وكبرياء وعايزة تعوض كسفة امبارح.

​صوت كعب عالي ورقيق بدأ ينزل على السلم، نادين لفت برأسها عشان تشوف، وهنا الصدمة لجمتها من تاني. نرمين كانت نازلة زي الملكة، لابسة فستان أسود قطيفة طويل وضيق مجسم كل إنش في جسمها المرسوم، ومفتوح فتحة هادية من عند الساق مبينة رجليها بنعومة، وعاملة شعرها الناعم لورا، وحاطة روج أحمر ناري طابق على شفايفها المثيرة.

​وراء نرمين مباشرة، كان نازل طارق وهو لابس بدلة سودا شيك جداً من غير كرافتة، وفاتح أول زرارين من القميص، وعينيه منزلتش من على نرمين، كان باصص لضهرها ولجسمها بنظرات كلها عشق ورغبة، كأنه مش شايف حد تاني في الوجود.

​نادين وقفت مكانها، وشها اصفر والغل هيموتها، وقالت بنبرة حاولت تداري فيها صدمتها: “أوكي.. وأخيراً نزلتم، السواق بره مستني عشان نروح السهرة في ‘المارينا’.. جاهز يا طروقة؟”

​طارق نزل من على السلم، وبدل ما يروح لنادين، راح لنرمين ومسك إيدها وباسها قدام نادين بكل رقة، ولف دراعه حوالين وسطها المنحوت وضغط عليه بخفة وهو بيبص لنادين ببرود: “إحنا جاهزين يا نادين.. بس ياريت في المكان هناك، تفتكري كويس وأنتي بتتكلمي إنك مع طارق الشاذلي وحرمه.. بلاش حركات كندا دي هناك عشان برستيچنا في وسط الناس.”

​نرمين لفت وشها لنادين وادتها ابتسامة نصر قاتلة، وحركت شفايفها بدلع وهي بتقول: “يلا يا شاطرة.. ورينا بقى الأماكن الـ ‘واو’ بتاعتك، عشان طروقة مبيحبش يتأخر على سهرته معايا.”

………

وصلوا المكان اللي نادين اختارته، وكان مطعم وسهر شرقي على البحر مباشرة في الغردقة، ديكوراته كلها إضاءة خافتة باللون الأحمر والذهبي، وصوت المزيكا الشرقي والطبول مالي المكان. نادين دخلت وهي حاسة بنشوة النصر، وبصت لنرمين بتحدي وقالت: “أنا اخترت المكان ده بالذات.. أصل الأجواء الشرقية والرقص والطبول وحشوني جداً في غربتي في كندا، قولت نغير جو ونشوف حاجة مفيش منها هناك.”

​قعدوا على ترابيزة مميزة قدام الاستيدج (المسرح) مباشرة، وطارق قعد ونرمين لزقت جنبه، وإيده فضلت محاوطة وسطها تحت التربيزة بجرأة وتملك، كأنه بيطمنها إن وجود نادين ملوش أي قيمة عنده.

​بعد شوية، دخلت الراقصة الشرقية على دقة طبلة سريعة وقوية، وبدأت تتحرك بمرونة وخفة هزت الصالة كلها. نادين كانت بتراقب طارق بعينيها، مستنياه يبص للراقصة أو يتشد ليها، بس طارق كان عينيه بتسرح في تفاصيل نرمين وفستانها القطيفة الأسود اللي كان واكل من جسمها حتة.

​نادين لوّت بوزها وحبت تلعب لعبة خبيثة عشان تقيس نبض نرمين وتصغرها قدام طارق، مالت على التربيزة وقالت بصوت مسموع وسط المزيكا: “واو.. بجد البنت دي بترقص رقص شرقي رهيب! حركاتها وسحرها يجننوا.. تفتكر يا طارق في ستات تانية لسه بتعرف تعمل الحركة دي وتدلع بالطريقة دي؟”

​طارق فهم ملعوب نادين، فحب يهزر مع نرمين ويناغشها وفي نفس الوقت يثبت لنادين إن مراته مفيش زيها. لف وشه لنرمين، وبص لشفايفها الحمراء النارية بنظرة كلها شقاوة وغمز لها بعينه وقال بنبرة صوت دافية ومليانة خبث: “والله يا نادين البنت شاطرة.. بس أنا رأيي إن ادي العيش لخبازة وكل واخد وليه شغلتة المتخصص فيها .. إيه رأيك يا نيمو؟ بتعرفي تهزي وسطك وترقصي زيها كدا؟ ولا بنات كندا غطوا عليكي؟”

​نرمين لفت وشها لطارق ببطء، عينيها وسعت بسخرية ودلع قاتل، ومسكت كاس العصير الفريش شربت منه ببطء وهي بتبص في عينيه بثقة هزت كيانه، وقالت بنبرة صوت واطية ومركوزة هزت طارق ونادين في نفس الوقت: “أنا أرقص زي دي يا طروقة؟ دي بترقص لجمهور وبتتفرج عليها الصالة كلها.. إنما أنا لما بهز وسطي وبتدلع، برقص لملك هز عرش قلبي .. برقص لراجل واحد مبيعرفش يرفع عينه من عليا، وبخليه ينسى اسمه واسم اللي جابوه .، ولا أحب أفكرك قدام نادين؟”

​طارق ريقه نشف في ثانية، وشه احمر والنار ولعت في جسمه من جراءة كلام نرمين ودلعها القاتل، ضغط على وسطها بقوة لدرجة إنها اتأوهت بنعومة، وهمس في ودنها وصوته رايح خالص: “يخرب بيت سنينك يا نرمين.. أنتي كدا بتفتحي كمين مش هنعرف نقفله غير في الأوضة فوق.. ارحميني.”

​نادين سمعت كلام نرمين وفهمت التلقيح، وشها جاب مية لون، والغل كان بياكل في قلبها وهي شايفاهم قلبوا الكلام لمغازلة وسهرة خاصة بيهم، وقالت بحدة وهي بتقوم: “أنا قايمة أروح التويلت.. الجو هنا بقى خنقة أوي!”

​أول ما نادين مشت، طارق شد نرمين لحضنه وقال “أنتي نَويتي على موتي الليلة دي يا نيمو.. وحياة ابني يوسف، السهرة دي مش هتكمل، وإحنا هنقوم حالا نرجع الفيلا.. أنا مابقتش قادر استحمل الفستان ده دقيقة واحدة كمان.”

………

نرمين ضحكت ضحكتها الساحرة والشريرة في نفس الوقت، وهي شايفاهم طالعين من باب المطعم الشرقي وراجعين الفيلا. أول ما دخلوا من باب الفيلا، نادين كانت ماشية وراهم بتوجع، وشها عابس والغل هيموتها من ليلة السهر اللي اتقلبت لصالحهما.

​نرمين لفت وشها بنعومة وبصت لنادين اللي واقفة على أول السلم وعينيها بتطق شرار، وقالتلها بنبرة مستفزة وكله رقة مصطنعة: “تصبحي على خير يا نادين يا حبيبتي.. نوم العوافي، الجو جوه الفيلا دافي أوي النهاردة، يارب تعرفي تنامي مع رطوبة الغردقة.”

​نادين جزت على سنانها من غير ما ترد، ورزعت كعبها على السلم وطلعت أوضتها وهي بتنفخ. طارق سحب نرمين من وسطها ودفن وشه في رقبتها وهو بيضحك بصوت واطي: “يخرب بيت لسانك يا نيمو، البت هتطق وتموت بجد.. تعاليلي بقى أنا اللي هموت في حضنك.”

​نرمين زقته بدلع ولفت وشها الناحية التانية وهي بتظبط شعرها: “بس يا طارق.. نام بقى يا تبتو، أنا تعبانة وهلكانة من سهرة النهاردة، وكمان لازم أطلع أطمن على يوسف واشوف الناني بتاعته وأعرف يومهم كان ماشي إزاي والواد رضع ونام كويس ولا لاء.”

​طارق رفع حاجبة وباسها خطف من شفايفها: “ماشي يا ست مامي . هعديها الليلة دي عشان خاطر يوسف، بس افتكري إن ليكي عقاب مؤجل عندي.”

​نرمين طلعت، اطمنت على ابنها ونامت في حضن طارق ليلة هادية ودافية.

​تاني يوم الصبح، طارق صحي بدري ولبس بدلته الشيك ونزل الشركة عشان يخلص شوية شغل مهمين في فرع الغردقة، وساب نرمين في الفيلا براحتها. يوم الشغل كان طويل ومرهق، وطارق طول الوقت مكنش في باله غير نرمين وشقاوتها.

​على المغرب، طارق رجع الفيلا وهو هلكان، دخل بهدوء، ملقاش حد في الريسبشن ولا نادين ولا نرمين. طلع على طول على أوضة النوم وهو بيفك كرافتته بتعب. أول ما حط إيده على مقبض الباب وفتحه، الأوضة كانت ضلمة كحل.

​طارق مد إيده وضغط على كبس النور وفجأة.. الدنيا نورت بإضاءة حمراء خافتة وساحرة مالت الأركان، وصوت سماعات الأوضة اشتغل فجأة بأغنية “مسيطرة” لـ لميس كان بتوزيع عالي ومزلزل.

​طارق اتسمر مكانه، عينه وسعت وريقه نشف تماماً والصدمة لجمت لسانه. نرمين كانت واقفة في نص الأوضة، لابسة بدلة رقص شرقي حمراء نارية، شيفون وستان، مجسمة كل تفصيلة وجرأة في جسمها بشكل يطير العقل، وروجها الأحمر الناري كان بيلمع، وشعرها الناعم الاسود الطويل متسيب على كتافها وبدأ يهتز مع دقات المزيكا.

​نرمين بدأت تتحرك بخطوات بطيئة ودلع قاتل على أنغام الأغنية، عينيها كانت في عينيه بنظرة كلها تملك وإثارة، وجسمها بيتهز بمرونة وسحر ملوش مثيل. قربت منه وهو واقف زي الصنم مش قادر يتحرك من كتر الصدمة والفرحة من المفاجأة اللي مش متوقعة وابتسامة علي وشه بانبهار من منظر نرمين ببدلة الرقص اللي ولعت الدم في عروقه.

​وصلت عنده، لفت حواليه بدلع وبدأت تهز وسطها قدام عينيه، وبعدين حطت إيديها الناعمة على صدره، وبصوابعها الرقيقة مسكت طرف الكرافتة بتاعته وشدته منها بقوة وخفة، لفتها حوالين إيدها وجرته وراها لنص الأوضة وهي بتقول بصوت دايب مع المزيكا: “مش قولتلك هجننك واني مبرقصش غير لملك قلبي جوزي وبس يا طروقة؟ تعال بقى وريني هتعرف تسيطر ولا أنا اللي مسيطرة الليلة دي وغمزت لية بابتسامة دلع ؟”

​طارق مابقاش في وعيه، جنونها ودلعها طيروا الشغل والتعب من دماغه، سحب الكرافتة من إيدها بقوة ولف دراعاته الإتنين حوالين وسطها العريان، لزق جسمها السخن في صدره وهمس بصوت مكتوم ومليان عشق وجنون: “أنتي مش مسيطرة بس.. أنتي ملكتي قلبي وعقلي وجسمي.. يخرب بيت جمالك ده قال اسيب دا كله وابص برا دا انا ابقي حما*ر….

​مال عليها وبا*سها بو*سة طو*يلة، بو*سة ولعت الأوضة نا*ر، وبدأ ير*قص معاها بهمسات وحركات دايبة، وقلع جاكت البدلة ورماه على الأرض،

نرمين ضحكت ضحكة مكتومة وساحرة وهي لسه بين إيديه، ولفت بوسطها بدلع هبل عقل طارق أكتر، وخلت بدلة الرقص الحمرا تطلع جنان طارق في الأوضة مع المزيكا. كانت بتتحرك بخفة ونعومة، وعينيها منزلتش من على عينيه، وكأنها بتثبتله بالدليل العملي إنها قادرة تخليه ينسى الدنيا باللي فيها.

​طارق مكنش قادر يمسك نفسه، شالها فجأة بين إيديه وهي بتدلع وتضحك، ووداها لحد السر*ير، نزل بيها براحة وهو باصص لتفاصيل وشها وجسمها اللي بد*لة الر*قص كانت مبيناه بجر*أة وإثا*رة تخطف الأنفاس.

​ميل عليها وهمس بصوت دافي من الشوق: “أنا كدا اللي مسيطر يا نيمو.. البدلة دي ليلتها مش هتعدي، وأنا مش هسيب شبر في الجـ*سم ده غير لما أقوله إنه ملكي أنا وبس.”

​نرمين لفت درا*عاتها حوالين رقـ*بته، وسحبت وشه ليها بدلال: “طب ما توريني شطارتك يا طروقة.. أنا مستنية أشوف السيطرة دي على أصولها.”

​طارق ماداهاش فرصة تكمل الكلام، وشفايفه تا*هت في شفا*يفها في بو*سة طويلة وعنـ*ـيفة، بو*سة دوبت الروج الأحمر وطيرت الباقي من عقله. إيديه بدأت تتحرك بجنون وجر*أة على وسطها وبشرتها الناعمة

واستسلموا هما الإتنين لليلة دمار كلها عشق وشغف ملوش حدود في أحضان بعض… 😉

​الأوضة اتحولت لبركان عشق حقيقي، وصوت أغنية “مسيطرة” بقى مجرد خلفية مسموعة ورا همساتهم الدافية اللي كانت بتملى المكان حب وعشق وجنون . طارق نسى تعب الشغل والشركة، ونرمين نسيت الدنيا والغيرة، وما فضلش غير اتنين دايبين في بعض لأقصى درجة،

​بعد ساعات عدت من العشق نرمين كانت نايمة على صد*ر طارق العر*يان، صوابعها بتتحرك علي صد*رة بنعو*مة، وهو لافف دراعه حوالين ضهرها وبيمسح على شعرها الأسود الناعم الدايب على المخدة.

​طارق با*س راسها وقال بنبرة مليانة رضا وعشق: “وربي في سماه يا نرمين، أنا لو لفيت الدنيا دي كلها طول بعرض، ما هلاقي ست تملى عيني وقلبي وتجنني زي ما أنتي بتعملي.. أنتي عملتي فيا إيه؟”

​نرمين رفعت راسها وبصتله بعيونها العسلية الدايبة وابتسمت بنصر: “عملت فيك اللي يخليك ملكي أنا وبس.. عشان تفتكر كويس قبل ما تفكر تهزر وتقارني بأي واحدة تانية، حتى لو كانت بنت عمك الغالية.”

​طارق ضحك ضحكة رجت صدره، وضـ*ـمها وحضـ*ـنها أكتر لضلوعه: “بنت عمي إيه وزفت إيه.. دي زمانها هتموت من غلها في الأوضة التانية.. تعالي بس نامي في حضني وخلينا في دنيتنا اللي مفيش فيها غير أنا وأنتي وبس.”

​نرمين دفنت وشها في صد*رة واتنفست عِطره براحة، واستسلموا هما الاتنين لنوم عميق ودافي، ماليان أمان وعشق حلال ملوش نهاية بس مكنوش بعرفوا اية اللي مخبياه ليهم نادين وهي في الاوضة اللي جنبهم وسامعة كل لحظة بينهم وايه هي الخطة اللي هتعملها عشان تفرفهم….

على أذان الفجر، صحي طارق على صوت خروشة رقيقة في الأوضة. فتح عينيه براحة وبص جنبه مالاقاش نرمين. اتعدل في السرير ولف راسه، لاقاها واقفة قدام التسريحة في الإضاءة الخافتة، لافّة فوطة بيضا على شعرها المبلول ولابسة روب ستان أسود قصير وناعم، وبتدهن كريم بريحة الفراولة على كتافها.

​طارق ابتسم بامتلاك، قام من على السرير وخطى خطوات هادية من غير ما تعمل صوت، ووقف وراها فجأة. حط إيديه الإتنين على وسطها ، وضغط عليه وهو بيميل برأسه ويبوس رَقبتها بشغف: “نعيماً يا روحي. صليتي الفجر.؟”

​نرمين اتسندت بضهرها على صدره العريان وغمضت عينيها بدلع: “الله ينعم عليك يا حبيبي.. آه صليت الفجر ودعيتلك.. ودعيت لبيتنا ربنا يبعد عنه العين والناس الصفرا.”

​طارق ضحك بصوت واطي وهو بيلفها ليه وبقت في مواجهته، رفع دقنها بصوابعه وبص في عينيها اللي لسه كحلها سايح ومكحل عينيها بشكل يجنن: “والله طول ما الوحش ده واقف في الكمين وبيدافع عن أرضه بالشكل بتاع إمبارح، ما فيه عين تقدر تخترق الحصن ده.. أنتي كنتي دمار إمبارح يا نيمو.”

​نرمين لوت شفايفها وربعت إيديها على صدره بدلال: “يعني بدلة الرقص الحمرا عجبتك أكتر ولا السهرة الشرقي؟”

​طارق سحبها من وسطها تاني ولزقها فيه وهو بيميل عليها : “عجبني إنك بتعرفي تتلوني عشان تجنيني.. وعجبني أكتر إنك بتثبتي للدنيا كلها إن طارق الشاذلي ملهوش غير ست واحدة تشاورله بصباعها يركع تحت رجليها.” وباسها بوسة دافية وهادية، كانت كلها أمان وحب حقيقي بعد إعصار الشغف بتاع بالليل.

​الصبح طلع، طارق و نرمين ونزلوا هما الإتنين الريسبشن إيديهم في إيد بعض، وكانوا لابسين طقم كاجوال كابلز أبيض، والروقان باين على وشوشهم. نادين كانت قاعدة في الصالون بتشرب قهوة ووشها قالب مية لون، وأول ما شافتهم نازلين والضحكة مالية وشهم، حطت الفنجان بعصبية وقامت وقفت.

​نادين بصت لطارق بنبرة كلها غل ومحاولة أخيرة لكسر الروقان ده: “صباح الخير يا طارق.. أنا كلمت بابا الشاذلي بيه وقولتله إني هتحرك بكرة الصبح راجعة القاهرة، أصل بصراحة الجو هنا في الغردقة مابقاش مريح بالنسبة لي، والفيلا كئيبة شوية.”

​نرمين سحبت طارق وقعدت على الكنبة ولفت رجل على رجل بثقة عميا، وبصت لنادين بابتسامة نصر باردة: “ترجعي بالسلامة يا نادين يا حبيبتي، والفيلا منورة بأصحابها وبحبهم.. وطبيعي الجو ميعجبكيش، أصل الغردقة دي عايزة ناس بتعرف تعشق وبتعرف تدلع.. مش ناس جاية تفرق صحابها من بعض.. طريق السلامة يا شاطر ة، والمرة الجاية لما تنزلي مصر، ابقي اختاري أوتيل 5 نجوم يناسب برستيجك.”

​نادين اتصدمت من الرد ومقدرتش تنطق كلمة، لفت بوشها وطلعت تجري على أوضتها تقفل شنطها وهي بتعيط من القهر. طارق لف لنرمين، ورمى نفسه في حضنها وهو بيموت من الضحك، ودفن وشه في رقبتها وهو بيهمس: “أنا بجد هسميكي من النهاردة.. إعصار نرمين.. ومستعد أنهار قدام الإعصار ده كل يوم.”

يتبع

بقلم انجي الخطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *