السكرتيرة خبطت ملك إبراهيم
“السكرتيرة خبطت: “مراد بيه، انترفيوهات المترجمة. الـ HR اختاروا 3 بنات ومستنيين برا. تحب حضرتك تشوفهم ولا نمشي إجراءاتنا؟”
مراد مرفعش عينه من اللابتوب.
“مفيش وقت للمقابلات. سيبي الفايل وامشيهم، هبص على الـ CVs وأقولكم مين يمضي.”
“تمام.”
سابت الفايل الجلد على طرف مكتبه وخرجت.
فتح الفايل وهو لسه بيكتب ميل. أول CV، خريجة ألسن إنجليزي، خبرة 4 سنين في شركة شحن. قلبه.
تاني CV، تقدير امتياز، بتسافر. قلبه.
التالت..
الورقة كانت متصورة بموبايل ومطبوعة، مش PDF زي الباقي. مفيهاش صورة.
الاسم: نغم صفوان الهواري
السن: 22 سنة
محل الإقامة الحالي: الإسكندرية
محل الإقامة الأصلي: سوهاج
إيده وقفت على الكيبورد.
نفس الاسم الثلاثي. نفس المركز.
ببطء شديد، قام فتح الخزنة الصغيرة اللي ورا مكتبه. وسط ورق المناقصات، كان فيه ظرف أبيض. طلعه. عقد جواز كمبيوتر.
الزوج: مراد زيدان مهران
الزوجة: نغم صفوان الهواري
التاريخ: 19/06/2026
العقد بقاله 3 أسابيع بالظبط في الخزنة من ليلة ما أمه كلمته وقالتله “عروستك هربت بفستانها يا مراد وفضحتنا”.
3 أسابيع مخلي ناس تدور عليها في سوهاج كلها، وهي كانت بتبعت CVs هنا في نفس الشارع اللي فيه شركته.
قفل الظرف ورجعه. ضحك ضحكة من غير صوت خالص.
داس على الإنتركوم.
“نادية، البنت اللي اسمها نغم صفوان الهواري اللي في فايل الترجمة، لسه برا؟”
“أيوه يا فندم، ميعادها كان 12، قاعدة في الريسيبشن.”
“دخليها لوحدها. والاتنين التانيين اعتذريلهم. ومحدش من الـ HR يدخل.”
—
نغم كانت قاعدة على طرف الكرسي في الريسيبشن. التكييف ساقع وإيديها ساقعة أكتر منه. كل اللي حواليها لابسين فورمال وبيتكلموا إنجليزي، وهي لابسة بلوزة بيضا بسيطة وجيبة سودا كانت كوياها 3 مرات الصبح.
الشركة كانت تخوف.. إزاز وبحر وريحة شياكة بتقولها انتي مش من هنا.
السكرتيرة طلعت: “أستاذة نغم؟ مراد بيه هيقابلك بنفسه حالاً، اتفضلي.”
قلبها وقع. صاحب الشركة بنفسه هيعملها انترفيو ؟
ظبطت طرحتها ودخلت.
مكتب كبير جداً، كله إزاز على البحر. واحد واقف مديها ضهره، لابس بدلة كحلي، إيديه في جيوبه، بيبص على البحر .
سمع الباب، لف.
كان أطول مما تخيلت. دقنه خفيفة، وشكله مرهق بس عينيه سودا وحادة بشكل يخلي الواحد يبلع ريقه بصعوبه .
هي شافته قبل كده مرة واحدة بس.. في صورة البطاقة اللي المأذون كان ماسكها يوم كتب الكتاب قبل ما الدنيا تتقلب.
هو مراد زيدان. جوزها.
الدم هرب من وشها مرة واحدة. فضلت ماسكة مقبض الباب كأنها هتقع.
هو فضل باصص لها ثانيتين، من فوق لتحت، نظرة تقييم باردة كأنه بيشوفها لأول مرة، وبعدين رجع لمكتبه، مسك الـCV بتاعها.
“نغم صفوان الهواري. ألسن سوهاج. وكنتي ساكنة في جرجا وبقيتي في بحري.”
صوته كان واطي وهادي. الهدوء ده كان أرعب من الزعيق.
“أيوه..” صوتها مكتوم.
حط الـCV على المكتب.
“بقالك 3 أسابيع في إسكندرية؟”
هزت راسها بـ آه. مش قادرة تتكلم.
قرب خطوتين. المسافة بينهم بقت متر واحد بس.
“و الـ 3 أسابيع دول كنتي فين يا مدام مراد زيدان ؟”
كلمة “مدام مراد” خلتها تتنفض.
“أنا والله العظيم ما هربت.. ليلة الفرح.. طنط.. والدتك..”
خبط خبطة خفيفة بإيده على المكتب الخشب. خبطة واحدة بس خلتها تنط من مكانها….يتبع
صلوا على النبي في التعلقات
وتابعوا معايا هنا الرواية هتنزل كاملة على الصفحة 👇