انا بشتغل ميكب ارتست
انا بشتغل ميكب ارتست مشهورة اوى فى القاهرة.
خلال إجازتي اللي نزلت فيها البلد عشان أرتاح وأفصل من الشغل، أختي فجأة جابت واحدة وجاتلي البيت عشان أمكيجها.
حصرى لموقع لمحة
أختي دخلت وقالت بفخر دي أختي الصغيرة! سمعتِ عنها أكيد، دي ميكب آرتيست مشهورة جداً في القاهرة وكل مشاهير العاصمة بيروحوا لها! لما هي تعملك الميكب بنفسها، ثقي إن فرحك هيطلع يجنن وهتكوني ملوكة منورة ليلتك!
كنت لسه هفتح بوقي وأقول لها يا شيماء، أنا أقل باقة عندي وأقل في استايل باخده هو 200 ألف جنيه، الرقم ده والمستوى ده مش مناسب خالص إني أعمله لصاحبتك دي كخدمة.
أختي أول ما سمعت جملتي، راحت ضرباني بكوعها في جنبي بسرعة وقالت بلوم
إنتي إيه، الفلوس عمت عينك؟ دي صاحبتي الأنتيم، والكلام في الفلوس والماديات بيجرح المشاعر ويزعل! اعتبريها زي أختك الكبيرة بالظبط واعملي الواجب.
الست التانية دي حطت بسرعة سباطة الموز اللي كانت شايلاها في إيدها على الترابيزة، وقالت بنبرة فيها تمسكن وتقرب
يا حبيبتي يا فنانة، مش لازم ببلاش خالص عشان متخسريش، بس اعمليلي خصم حلو وخلاص. أنا برضه غلبانة وعلى قدي، ودي ليلة العمر ومش هفرح غير مرة واحدة في حياتي، بالله عليكِ اقفي جنبي.
أبويا وأمي كمان كانوا واقفين وضغطوا عليا
وقالوا اعمليلها خصم وخلاص يا بنتي وجامليها، مش هتخسري حاجة ولا هتاخد من وقتك ومجهودك كتير.
بصيت لأهلي، وبعدين بصيت للعروسة اللي واقفة قدامي دي واللي اسمها رنا، ولقيت إن أسلوبها في الكلام ماشي حاله ومحترم وفيه رجاء، فوافقت في الآخر وقلت خلاص ماشي، هاخد 10 آلاف جنيه بس.
رنا فضلت تشكر فيا وتدعيلي، ودفتعلي علطول ألف جنيه عربون في وقتها.
1
بس يوم الفرح، صحيت من الساعة 3 الفجر، وفضلت واقفة على رجلي ووراها بظبط الميكب والتفاصيل لحد الساعة 8 الصبح، وكل اللي دخل الأوضة وشافها كان بيمدح في شطارتي وإيدي اللي تتلف في حرير.
في اللحظة دي بالذات وأنا بجهز حاجتي، سمعت العروسة والعريس بيتوشوشوا في الركن وبيذموا فيا
العريس قال بتذمر على إيه يعني ميكب آرتيست جربانة زي دي تاخد المبلغ الكبير ده كله؟ بقية الفلوس دي ما تدفعيهاش دلوقتي ومطلي معاها، هي آخرها الألف جنيه اللي خديتها دي وبكتيرها عليها.
رنا ردت عليه وقالت
يا أحمد اطمن، الميكب ده بجد حلو أوي وأحسن بكتير من الميكب الرخيص اللي بنشوفه بره، بس أنا شايفة إن 10 آلاف جنيه كتير على شوية بودرة وألوان. البنت دي بتستغلك وعايزة تطلع بقرشين حلوين من ورا فرحنا! هي فاكرة نفسها إيه عشان تاخد 10 آلاف؟! دي بتنصب علينا.
أحمد العريس
قال
إنتي صح، وأنا قايلك من الأول إنك ذكية وبتفهمي. بقية الفلوس دي ما تديهاش ليها دلوقتي خالص، خلينا نخلص من الفرح والزفة الأول وبعدين يحلها ألف حلال.
لما سمعت حوارهم ده، دماغي بدأت تلف وتزن من الصدمة. هما ناويين يأكلوا عليا فلوسي وش؟!
قعدت أفتكر إني صاحية من النجمة وفضلت واقفة على رجلي لحد ما ضهري انكسر، وعشان الشغل كتير ومقدرش أعمل كل حاجة لوحدي، أجرت بنت مساعدة صغيرة معايا واديتها 800 جنيه من جيبا الخاص! يعني بعد التعب والمرمطة دي كلها هطلع ب 200 جنيه بس في جيبي؟!
أخدت نفس عميق، وقلت لنفسي إن دي بلد الناس ودول وسط أهلهم، فمن الأحسن أروح لأختي الأول وأفهم منها وأخليها تتصرف.
شديت أختي شيماء من الصالة على جنب وقلت لها
يا شيماء، صاحبتك دي أصلها إيه وأخلاقها عاملة إزاي؟ إنتي متأكدة إنها هتدفع بقية الفلوس؟!
أختي أول ما سمعت كلامي، وشها اتنكد وبان عليه الغضب، وبدأت تلومني وتزعق بصوت واطي
إنتي إيه يا بنتي، مخك مفيش فيه غير الفلوس والماديات؟ دي صاحبتي وعشرة عمري، يعني هتسرقك وتأكل حقك؟ أنا بحذرك، إياكِ تعملي أي حوار أو مشكلة، النهاردة ليلتها الكبيرة وفرحتها! بلاش حركاتك دي، وإلا هتصغريني قدام الناس والناس هتقول عليا إيه إني جايبة أختي تلم فلوس!
أبويا وأمي
سمعوا الوشوشة وجوا علينا وقالوا
أختك بتتكلم صح، النهاردة فرح البنت، ومينفعش نعمل حركة تقطع الرزق أو تبوظ الفرحة ونبقى ناس قليلين الأصل. الست قالت هتدفع يبقى هتدفع! حطي في بطنك بطيخة صيفي واهدي!
كنت لسه هرد وأتكلم، لقيت المساعدة الصغيرة جاية تجري عليا ووشها مخطوف.
شدتني وهي باين عليها القلق والتوتر، وشاورت على كام راجل واقفين عند الباب الرئيسي بره وقالت
يا أبلة سماح، إنتي عارفة الناس اللي واقفة هناك دي جاية ليه؟
بصيت لها باستغراب، وسألتها في إيه، قالتلي بصوت واطي
أنا لسه سائلة ناس من الجيران وعرفت.. دول دائنين وجايين يطالبوا بفلوسهم! العيلة دي، رجالة وستات، معروفين في المنطقة إنهم بياكلوا حق الناس وعليهم ديون ومبيسددوش لأي حد!
بصتلي بقلق تاني وقالت يا أبلة، إنتي عملتي لها كل حاجة وخلصتي الميكب تقريباً، تفتكري مش هيأكلوا عليكي بقية الفلوس هما كمان؟
بصيت للخوف اللي في عيون البنت الشغالة معايا، وحسيت براحة شوية إن في حد حاسس بيا وبيتكلم بالحق، وطمنتها متخافيش، كله تمام.
بنت طيبة وعلى نياتها وخايفة عليا. بس من كلامها تأكدت بنسبة مية في المية إن العيلة دي عيلة نصابة وبتاعت حوارات ومماطلة.
في اللحظة دي، أم رنا العروسة جات عليا وهي بتتطوح في مشيتها وبكل قلة
ذوق وفوقية قالت
يا سماح يا بنتي،
لمحة نيوز
بنتي جاعت وأكلت حتة بسكوت، فالميكب اتمسح وبوظ الدنيا من حوالين بوقها، تعالي بسرعة اظبطيه ليها ودقيه تاني عشان متتأخرش على زفتها والميعاد يروح.
2
عقدت حواجبي بضيق.. الميكب باظ تاني للمرة الكام؟
روحت وراها الأوضة أشوف في إيه، لقيت رنا بتبلع آخر حتة بسكوت في إيدها، وبكل برود مسكت منديل ناشف ومسحت بوقها جامد، فالميكب اللي حوالين شفايفها كله اتمسح وبان جلدها وطلع في المنديل.
شافتني داخلة، فابتسمت بخبث وتمثيل وقالت معلش تعبتك معايا يا فنانة، بس كنت هبطانة وجعانة أوي ومنمتش، فقلت ألقم أي حاجة تسندني.
وقفت ثانيتين مستنية أشوف رد فعلي، ولما لقتني واقفة مكاني ومتحركتش ولا فتحت الشنطة، بصتلي باستغراب.
المساعدة بتاعتي لفت وشها وقالت بصوت واطي ومخنوق دي بتستعبط وتعمل كده قاصدة عشان تتعبنا، صح؟
أخدت نفس عميق وقلت لها بوضوح إنتي عارفة كويس إنك حاطة ميكب وفرحك كمان شوية وزفتك واقفة بره، بتمسحي بالمنديل بغشومة كده ليه؟
في خلال 5 ساعات بس، البنت دي طلعتلي ب 100 حجة وحجة، وكل شوية تخليني أعدل وأعيد الميكب من أول وجديد عشان تطلع عيني!
وش رنا اتخشب وملامحها اتغيرت وقالت يا ستي جرى إيه، ما إنتي إيدك تتلف في حرير وشاطرة ومش هياخد في إيدك ثانية، وأنا قلت طالما إنتي معايا وجنبي وموجودة، أدلع براحتي
وأكل براحتي.
جوزها أحمد كان واقف جنبها، ونفخ بصوت كله قلة أدب ونفاد صبر وقال
ما ده شغلك ومهمتك اللي جاية عشانها وإحنا جايبينك ليها! وإحنا دافعين فلوس! اللي نقولك عليه تعمليه ومن غير كلام كتير ونقاش! إيه الرغي واللت ده كله؟!
رنا بسرعة شدت جوزها من إيده عشان يسكت وميبوظش الخطة، وبصتلي بابتسامة صفرا مكسوفة.
أول ما سمعت كلامه البجح ده، فهمت هما بيفكروا في إيه بالظبط وعقليتهم عاملة إزاي.
هما حاسين إن الألف جنيه اللي دفعوها عربون دي كتيرة عليا وخسارة فيا، فبيحاولوا يشغلوني ويهلكوني ويهينوني عشان يحسوا إنهم استغلوا الفلوس دي وطلعوا كسبانين ومحللين القرش.
ضحكت بسخرية من كتر الغيظ، وطلعت تليفوني وفتحت برنامج تحويل الفلوس وقلت
تمام، طالما كده وحضرتك بتتكلم بالفلوس، ادفعوا ال 9 آلاف جنيه اللي باقيين دلوقتي حالا على المحفظة دي، وأنا في ثانية هظبط لها كل حاجة.
وش رنا اتقلب تماماً، بس حاولت تبلعها وتبتسم وقالت
عيب عليكي يا فنانة، فلوسك في الحفظ والصون وهتاخديها، إحنا هناكلها عليكي؟ أول ما الفرح يخلص والهيصة تلم، هسلمك بقية الفلوس في إيدك علطول.
جوزها حزق ببرود وصاح بصوت عالي
أنا شايف إنك طيبة أوي معاها ومبرطعة لها ومدياها حجم أكبر من حجمها! الألف جنيه دي أصلاً بزيادة عليها ومكسب كبير للي زيها! من رأيي هي متستاهلش تاخد مليم تاني فوقيهم ومتاخدش غيرهم!
أول ما سمعت الكلمتين دول، ملامح وشي اتقلبت وبقت باردة تماماً وزي اللوح
حلو أوي، طالما كده ده رأيك، ظبطوا الميكب لنفسكم بقى ويلا سلام.
وقلت كلمتي ولفيت ضهري عشان ألم حاجتي وأمشي.
جوزها راح شاددني من دراعي بكل قوته وغشومية، ووشه بقى أسود من الفحم وقال بزعيق وعصبية وهو بيجز على سنانه
إحنا دافعين فلوس! هتمشي تروحي فين على كيفك؟! بقولك إيه، الميكب ده لو متظبطش مش هتعتبي باب الأوضة دي وهحبسك هنا! وتصدقي وتؤمني بالله لو مخلصتيش شغلك هفضحك وأعملك تشهير على الفيس بوك والسوشيال ميديا وأخرب بيتك ومستقبلك!
المساعدة بتاعتي وقفت في وشه بسرعة وحجزت بيني وبينه وزقته وقالت بشجاعة
إنت بتعمل إيه؟ واكل حق الناس وكمان صوتك عالي وبجح وعايز تبلطج؟! إنت كمان هتمد إيدك وتضرب حريم؟!
رنا وقفت تشد في جوزها وتهديه عشان الناس بره متهيصش، وعينها دمعت وبصتلي بنظرة كلها مسكنة وصعبانية وتمثيل الشحاتين.
لو مكنتش سمعتهم بودني جوه الأوضة وهما بيتفقوا عليا وعايزين يسرقوني، كنت صدقت تمثيلها ده وافتكرتها غلبانة وضحية بجد.
أم رنا شافت الخناقة هتكبر والصوت هيطلع بره، فدخلت تلطف الجو بابتسامة منافقة وقالت
يا جماعة صلو على النبي في سركم، إحنا مش بتوع ضرب ولا قلة قيمة حاجة، العريس بس مضغوط ومتوتر ومستعجل عشان المعازيم والوقت سرقنا. فلوسك هتاخديها يا حبيبتي، حقي برقبتي واطمني خالص!
رديت عليها بنبرة حاسمة وقاطعة وباردة
خلاص، طالما نيتكم شريفة، ادفعوا بقية الفلوس دلوقتي حالا!
أم رنا بدأت تقلب وشها هي كمان وبان عليها الزهق والضيق من كشفي ليهم، وقالت بلهجة ملوية فيها تلميح
يا بنتي ظبطي الميكب للبنت الأول! دي زفتها قربت والناس بره مستنية على نار. مش حكاية مش عايزين ندفع، بس العادات والتقاليد عندنا في البلد هنا بتقول إن العروسة ليلة فرحها م تطلعش فلوس للغرب عشان البركة والرزق ما يطيروش من البيت الجديد. بس وحياتك أول ما الهيصة تخلص والعشا ينزل هيدولك حقك كامل مكمل! إحنا ناس أصول ومبناكلش حق حد.
ورنا كملت على كلامها بمسكنة
آه والله، وأنا صاحبة أختك الكبيرة وشيماء عارفتني، تفتكري هأكل عليكي قرشين؟
وراحت رنا غمزت لجوزها بعينها من ورايا عشان يسايرني، فالراجل اتكلم على مضض وبدون نفس وقال
خلاص، أنا كنت متنرفز شوية والدم طار في نفوخي وغلطت، ظبطي لها الميكب الأول وخلي الليلة تعدي.
رنا هزت راسها بسرعة وقالت تأكد كلامه
أيوا أيوا، وأنا بوعدك المرة دي مش هلمس بوقي ولا هخليه يتمسح تاني أبداً لحد ما الفرح يخلص.
3
لما سمعت كلامهم وتحويرهم ده، كنت خلاص قريت ملعوبهم الرخيص وفهمت نيتهم
الزفت ونيتهم في النصب، فبصيت لهم بثبات وقلت كلمة واحدة مفيش غيرها
هاتوا ال 9 آلاف اللي باقيين الأول في إيدي. ده نظامي وده شغلي ودي قواعيلي ومبغيرهاش لأي حد.
أول ما نطقت الجملة دي، ال 3 وشوش اتقلبت وبقت زي الضلمة وبان الوش الحقيقي ليهم.
رنا مبقتش قادرة تمثل أكتر من كده وتعمل دور الكيوت، ونفخت بضيق وقالت بزعيق وردح
جرى إيه يا بت إنتي في إيه؟ إحنا جايبينك بفلوسنا عشان نخدمك ولا عشان تتنططي عليا ونشوف قرفك وتتغلي علينا؟ ظبطي الزفت ده ولما نخلص هتاخدي الفلوس، إيه القرف والبيئة دي!
ضحكت ببرود تام وثقة، ولميت فرشتي وحاجتي في الشنطة وقلت لها
هتدفعوا؟ على العموم طالما مفيش فلوس دلوقتي، الميكب ده أنا مش مكملاه، وأعلى ما في خيلكم اركبوه ورجلي فوق رقبتكم!
.حصرى لموقع لمحة
أنا ملميتش حاجتي وبس، أنا كنت غليانة من جوايا وقررت إن اللي ييجي على كرامتي وشقايا، ملوش عندي غير الرد الصادم.
أول
ما خرجت للصالة، لقيت أختي شيماء وأبويا وأمي واقفين وسط المعازيم وأهل العريس والبلد كلها بتتفرج. شيماء أول ما شافتني شايلة الشنطة وماشية، وشها اتخطف وجت تجري عليا وهي بتوشوشني بغل
سماح! إنتي رايحة فين؟ العروسة زفتها كمان نص ساعة! إنتي سبتيها؟ هتبوظي برستيجي قدام الناس!
هنا بقى، أنا مبقتش قادرة أسكت. أخدت نفس عميق، وبعلو صوتي في نص الصالة، لدرجة إن المعازيم كلهم سكتوا وبصوا علينا، قلتلها
برستيج إيه يا شيماء؟ أنا طالعة أهو، روحي ل صاحبتك الأنتيم وعريسها البلطجي اللي جوه، وخليهم يدفعوا ال 9 آلاف جنيه اللي باقيين من حسابي! ولا هما شاطرين بس يجروا ورايا ويمسكوني من دراعي ويهددوني بالضرب جوه؟!
الصالة كلها قلبت همس ووشوشة يا لهوي! يضربوها؟ ومش دافعين الفلوس؟
أمي لطمت على صدرها، وأبويا وشه جاب ألوان وجاء يجري عليا بس يا بنتي فضحتيبنا قدام الناس! عيب!
في اللحظة دي بالذات، خرج من ورايا الراجل اللي المساعدة بتاعتي قالتلي عليه إنه جاي يطالب بفلوسه. الراجل ده لما سمعني، صوت علطول وقال
والله العظيم البنت دي بتتكلم صح! هما عيلة مابتطلعش مليم من جيبها! أنا كمان بقالي سنة ونص بجري ورا أبو العريس عشان آخد حق الفراشة والنور، وكل ما آجي يقولوا لي بكرة وبعده! والنهاردة عاملين فرح وبهرجة بفلوس الناس!
وفجأة، زي ما يكون القنبلة انفجرت في الوشوش كلها! واحد تاني من المعازيم واقف ورا، صرخ وقال وأنا كمان ليا عندهم 5 آلاف جنيه حق الدبيحة ومحدش عبرني!
الدنيا اتقلبت في ثواني! الصالة اتحولت لساحة خناق، والدائنين اللي كانوا واقفين بره مستنيين الفرح يخلص عشان يطالبوا بحقهم، دخلوا جوه الصالة وبدؤوا يزعقوا ويطالبوا بفلوسهم قدام المعازيم كلهم.
نهاية ليلة العمر!
العروسة رنا خرجت تجري من الأوضة هي وأمها وعريسها على صوت الفضيحة، وكانت الصدمة.. رنا خرجت بوش مرعب، الروج ممسوح تماماً، والجلد باين ومبقع، وبقية وشها أبيض جير، فكان شكلها في منتهى السوء والبهدلة.
المعازيم أول ما شافوها بالمنظر ده، مع صوت الخناق والديون اللي اتكشفت، بدؤوا يضحكوا عليها ويتوشوشوا شوف شكلها عامل إزاي! شبه الأراجوز!، دي ليلة يعلم ربنا بيها، ربنا ما يبارك في فرح مأكول فيه حق الناس!
أحمد العريس وقف وشه في الأرض ومش عارف يودي وشه فين من كتر الخزي، وأبو العروسة قعد على الكرسي وحط إيده على راسه من الفضيحة اللي بقت على كل لسان في البلد.
بصيت لشيماء أختي اللي كانت واقفة هيموتوها من الكسوف، ووشها بقى في الأرض ومبقتش عارفة تنطق كلمة ولا تدافع عن صاحبتها النصابة.
شلت شنطتي بكل فخر واعتزاز، وبصيت لرنا وعريسها وقلت لهم أهو وشك الممسوح ده، لايق جداً على أصلكم الممسوح. ليلة سعيدة يا عريس.
أخدت المساعدة بتاعتي، وركبنا عربيتي ورجعنا القاهرة، وأنا مرتاحة ومبسوطة إن حق الغلابة رجع، والبلد كلها عرفت حقيقتهم ونصبهم، وبقوا سيرة وتسلية للرايح والجاي!