لما تحبي تكدبي
تعريف الشخصيات
يوسف الصاوي
٣٦ عام خريج كليه العلوم منذ أعوام لكنه يعمل سائق لدى السفير حيث تعلم من والده تلك المهنه هي ارثه الوحيد منه
ريناد الغريب
٢٢ عاماً خريجه كليه الفنون الجميله ابنه السفير المرموق فؤاد الغريب
باقي الشخصيات في الاحداث بقااا
الفصل الأول
سار “يوسف” بالرواق المؤدي إلى المخرج حيث تصطف السياره الخاصه بذاك السفير المتغطرس الذي يعمل لديه سائق بعد ترشيح أحد الرجال له بصوره مؤقته حتى تتحين عودته إلى البلاد و استمرار عمله معه …
رفز بارهاق و هو يحاول صم أذنيه عن تلك الضوضاء المنبعثه من مكبرات الصوت التي ارتصت بالأرجاء لتصدح الأصوات المزعجة من كل حدب و صوب لكنه عمله عليه أن يرسم تلك الابتسامه السمجه بوجوه الجميع و خاصه رب عمله المتجبر …
اتجه إلى السياره بعد ان تلقي مكالمه من السفير بعدم الاحتياج إليه و أنه يمكنه الإنصراف …
جلس خلف المقود و اقلع بالسيارة يعدو من البوابات الإلكترونية و هو يزفر أنفاسه بارتياح فور أن تخلص من ذاك الإزعاج و هو يملي نفسه بوجبه عشاء شهيه و نوماً هنيئاً بعد هذا اليوم المُزعج ، لكن لحظه ما ذاك الصوت ؟!! هو على يقين أنه شعر بحركه ما بكرسيه ؟!! تلفت يميناً و يساراً و هو يحاول ألا يصرف أنظاره عن الطريق و تكررت الحركه ليوقف السيارة جانباً و يترجل مسرعاً و هو يفتح الباب الخلفي لتتسع مقلتاه بذهول و صدمه ، سليلة السفير !!!!!
طالعته تلك الفتاه العشرينيه بأعين تحدق به بصدمه و كأنها لم تتوقع انكشاف أمرها اعتدلت قليلاً بجسدها الصغير الجالس فوق الأرضيه بطريقه خاطئه و ابتسمت له بسماجه و هى تردف ملوحه بيدها بحركه ترحيبيه :
– هاااي !!!!!!!
فرغ فاه و اتسعت أعينه علي مصرعيها و هو يحاول استيعاب مايراه الآن ؟!! ابنه السفير مختبأه بالسياره التى خرج بها من البوابات الإلكترونية و التى سمع من أفراد الأمن أن خروجها ممنوع تماماً ؟!!!! نفض رأسه و هو يحاول أن يجلى حنجرته ثم قال بصوت جهوري بعض الشيئ :
– أنتِ بتعملي إيه هنااا ؟!! مش المفروض دى حفلتك ؟!!
رفعت كتفيها و هى تهز رأسها بالإيجاب و تقول بضحكه بارده :
-اه و هربت ..
اصابه شلل غالباً حيث ظل يحدق بها بصدمه شديدة هاربه !! بسياره السفير رب عمله !! و اختارت يومه هو لتفعلها !! سحقا لذاك القدر صفع الباب بقوه دون أن يرد عليها و اتجه إلى مكانه خلف المقود مره أخرى ليعود مسرعاً قبل أن تنقلب الأمور و ينكشف أمرها و تورطه بكارثة ، فطنت له حين وجدته يبدأ بالقياده و يدور بالسيارة ليعود لكنها صرخت به بخوف :
– انت هتعمل ايه اوعي ترجع .
صاح بها بعنف :
– أنتِ تسكتي خاالص ازاي تعملي كده أنتِ اتجننتي .
أجابته بأعين متسعه و صراخ مماثل و هى تقول :
-أنت اللي اتجننت أنت لو رجعتني هقول إنك خاطفني .
ابتسم من زوايه فمه و قال بسخرية :
– بلاش شغل عيال أنا مع أبوكِ من الصبح و لسه سايبه لما ركبت العربيه قصاد الأمن و الكاميرات اكيد جابتك .
صاحت به بغضب وهي تري طريق العوده أمامها لذاك الجحيم :
-وقف و نزلني هنااا لو موقفتش هنط من العربيه .
لم يجيبها بل ضغط علي زر التحكم باللوحه بجانبه ليغلق جميع الأبواب عليها لم تجد مفر سوى أن اشهرت ذاك النص الحاد و اتجهت خلف كرسيه مباشره تجذب رقبته بعنف واضعه طرف السكي.ن علي رقبته تصرخ به :
– وقف العربيييه بقولللك مش هرجععععع ….
انصاع لها و هو يشعر بذاك النصل الحاد يكاد يجز نحره هي لا تمزح !! أوقف السياره و رفع يده يحاول إبعادها لتصيح مره أخري :
-افتح العربيه خليني انزل !!
اتسعت أعينه بصدمه و هو يحاول ابتلاع رمقه و الهائها ليهمس لها :
– مش هينفع المكان فاضي و الوقت متأخر ..
صرخت به بحزن و قد بدأت دموعها بالهطول :
– ملكش دعوه انااا مش هرجع ابدااا ، مش هتساعدني اروح لماما يبقي سيبني امشيييي …
عقد حاجبيه و ردد بصدمه :
-ماما !! أنتِ هربانه من فرحك عشان تروحي لأمك ؟!!
مسحت دموعها بيدها الأخرى بعنف و هى تصيح بصوتها الأنثوي :
– ايوه هربانه عشان اروح ليها هي اللى هتوقف الجوازه دي ، خلصصص زمان القصر كله عرف أني اختفيت و بيدوروا علياا افتح الزفت دااااا !!!
نظر لانعكاس وجهها بالمرآه الأماميه و قد توتر بفعل غضبها و تهديدها بالسلاح و هى تريد الذهاب لأمها و هو على حد علمه أنها انفصلت عن والدها منذ زمن هى تحتاج إليها بالتأكيد لكن ماذا عن رب عمله إن اكتشف أمره بتلك المعاونه ؟!!
رفز بحيره و إرهاق ثم رفع يديه يحاول إبعاد ذاك النصل عنه و هو يقول بصوت جاف غاضب :
– ابعدي الزفته دي عني خليني أبعد بالعربيه قبل ما يطلعوا يدوروا عليكِ ..
اتسعت أعينها بخوف و هى تلقي نظره على السكون و الضوء الخافت خارج السياره تهمس بتوتر :
– تبعد ايه انت هتنزلني بجد ؟!!
رفع مقلتيه باندهاش يحدق مره أخرى بانعكاسها ظنها تمزح ألم يكن مطلبها منذ قليل لكن حدقتيها تلقيه بنظرات خوف حقيقيه وترت نبرته و قال بتأفف :
-هنزلك ايوه بس عند بيت والدتك اوعي بقااا …
عادت للخلف بحذر و تدريجيا خو.فا أن يكون حديثه مجرد خدعه لها لكنه فور ابتعادها وضع يده على المقود يسلك الطريق المعاكس و ارتفعت يده إلى رقبته يتفقد ذاك الخدش الصغير الذي تركه النصل إثر حركتها الغير متمكنه ثم زفر بغضب لتعض علي شفتيها و تتسع عينيها حين وجدت تلك الد.ماء الخفيفة و صرخت به :
– دممم !!!! أنت اتعورت ؟!!!
جز علي أسنانه و صاح بسخريه :
-ياااه مش ممكن إيه ده تخيلي ؟!! فاجئتك مش كده ؟!!
اعتدلت بجسدها مسرعه ثم بلحظه كانت بالمقعد الأمامى المجاور له تسحب أحد المحارم الورقيه و تضعه أعلى رقبته ليُغمض عينيه بوجع و هو يحاول ألا يفقد أعصابه و يصرخ بها و كأنها شعرت بما هو مقبل عليه لترفع كتفيها و تعض علي شفتيها بخجل قائله باعتذار خافت :
-اسفه !!!
لم يُجيبها بل أبعد يدها و هو يصرف وجهه للطريق أمامه مستغرقاً بتفكيره ناحيه ما يفعله متسائلاً بعقله إن كان تصرفه الرجولي الآن صحيح أم لا ؟!! متمنياً ألا تكون الأمور أكثر تعقيداً عليه بعد تلك الليلة ….
***
ارتصت سيارات حراسه السفير بالمنطقه كلها بحثاً عن سليلة السفير الهاربه ، اتسعت أعين “ريناد ” و هتفت برعب حين لمحتهم أسفل بيت أمها :
-يااادي الحظ اهم وصلوا و هيفضلوا هنا لحد ما اظهر اكيد ..
اغمض عينيه و هو يحاول التفكير بعمق بتلك الكارثه إن لمحه أحدهم هنا سوف يتورط بالطبع الأمر ليس مزحه إنها ابنته نظر لها لحظات بيأس لتحدق به بأعين واسعه و هزت رأسها بالسلب تقول بتساؤل :
-أنت اكيد رجوله و مش هتخليهم ياخدوني ..
رفز بارهاق و أشار إلي السيارات المصطفه بعيداً بشكل نسبي بغضب :
-و هما هيجوا يستأذنوا مني يعني قبل ما ياخدوكى ؟!!
حركت رأسها بيأس و بدأت الدموع تلمع بعينيها لتنكس رأسها بصمت و علاما.ت الخزلان واضحه عليها ، تنهد حين وجدها علي تلك الشاكله و قال برفق :
– طيب انا اقدر اعمل إيه دلوقت ؟!!
لم تجيبه إنما ظلت علي حالتها ليلاحظ تلك القطرات التى تسقط علي يدها بصمت و هي لازالت تحني رأسها ليقول محاولا ً التخفيف من حده الموقف :
– احسن اننا وصلنا متأخر عنهم ، كان زمانهم وصلوا ليكِ و اخدوكِ شوفتي فايده البلطجه بتاعتك بالسكي.نه عليا ..
لم تستطع منع ابتسامتها بل و ضحكتها الصغيره من الظهور ليبتسم لها قائلاً :
-ايوه كده خلينا نفكر هنعمل ايه هنا .. أنتِ متأكدة محدش شافك وأنتِ بتركبي العربيه ؟!!
هزت رأسها بالإيجاب و قالت بنبره متهدجه بعض الشيئ :
-ايوه متأكده ، انا اصلا عطلت الكاميرات اللي برا قبل مااخرج ..
اتسعت أعينه بصدمه واضحه من تخطيطها و كأنها سارقه و ليست ابنه سفير لكنه لمح إحدي السيارات الخاصه بالحراسه تقترب منهم و قد كُشف أمر تواجد سياره السفير هنا !!
-انزلي في الدواسه بالراحه كده و بهدوء عشان حراسه ابوكِ شافونا …
ارتعبت لكنها انصاعت لكلما.ته علي الفور و هبطت و هى تنتفض برعب لتجده يلقي عليها سترته السوداء العبقه برائحته الرجوليه اتسعت عينيها و هى تبلل شفتيها بتوتر و اكتست وجنتيها باللون الأحمر بدون أسباب ، ارهفت السمع لتصلها كلما.ت فرد الأمن المقتضبه :
-بتعمل ايه هنا يايوسف ، هو سياده السفير بلغك ؟!!
استمعت إليه يقول بصوته الأجش القوي :
-بلغني بإيه ؟!! هو حصل حاجه ؟!! انا كنت مروح بس جاتلي مكالمه فركنت العربيه ارد عليها ..
ليصلها رد الفرد قائلاً :
-طيب بقولك إيه ملمحتش بنت سياده السفير هنا ؟!!
انتفض قلبها خلف اضلعها لتستمع إليه يقول بدهشه جعلتها تبتسم لا إراديا ً :
-هناا فين ؟!! هو مش النهارده فرحها ؟!!
أتاها الرد بصوته ذاك المزعج يقول :
– لا ياعم دي هربت و ابوها خارب الدنيا عليها و بعتنا هنا علي بيت أمها نراقبه لحد ما تظهر …
شعرت بالسيارة تبدأ بالرحيل و هو يقول بصوت واضح :
-طيب ربنا معااكم يارجاله انا يدوب اروح بقااا و يارب مايتصلش بيا أنا كمان ادور معاكم …
ثم استمعت إلي ضحكته المتكلفه تصحبها ضحكاتهم و السيارة تُسرع قليلا من نهجها رفعت طرف الستره لتغطى خصلاتها وهي تُمسكها جيداً تهمس له :
-اطلع ياحليوه ؟!!
كاد أن يجيبها لكن اتسعت أعينه و هو يصرخ بها متابعا السيارات بمقلتيه :
– ياا ايه ؟!! أنتِ بتكلميني انا ياشاطره ؟!!
تأففت و صاحت به :
-انجز بقاا ضهري اتكس.ر …
سحب سترته عنها و هو يزفر بغضب قائلاً :
-اطلعي وخلصي .. انا هكلم والدتك دلوقت بس نكون بعدنا شويه عن هنا …
ارتفع رنين هاتفه بلحظتها و ظهر اسم والدتها على الهاتف لينظر إليها عاقداً حاجبيه من صمتها و من ذلك التخاطر لكنه فهم حين رأي ابتسامتها السمجه تُزين ثغرها لقد خططت لكل شيئ لكن ما ادراها انه سوف يوافق جز على أسنانه بغضب و قال :
-طيب و عرفتي منين إني هقبل اساعدك ؟!!!
أجابته مسرعه و هى ترفع كتفيها علامه لجهلها بموقفه و قالت :
-ابداا أنا بس قولتلها اني هحاول اخرج في العربيه عشان اكيد بابا هيقولك تمشي بدري و قولتلها إنك أنت اللي بتسوق اليومين دول …
ضيق عينيه بغضب يرمقها بنظرات ملتهبه ثم رفع الهاتف إلي أذنه يجيب والدتها بنبره وقوره هادئه :
-ايوه يامدام متقلقيش هي معايا .. اه اطمني محدش شافها ….
راقبته بهدوء و هو يردف ناظراً حيالها بغضب :
-هي بخير بس الحقيقه مش عارف اوصلها فين لأن بيتك الحراسه مراقباه …
عقدت حاجبيها لتجده قد أغلق المكالمه دون أن تحدث والدتها و هو يقول باقتضاب :
-هتلبس و تيجي تاخدك ..
صاحت به بغضب بعد ان كظمت غيظها فتره و هو يتمادي بأسلوبه الحانق عليها :
-أنت بتكلمني كده ليه و ايه تيجي تاخدني دي هو أنا طفله ؟!!
اندهش من هجومها الغير مبرر عليه و تقلباتها المزاجيه الغريبه و قال و هو يحدق بها بغضب :
-ايوه طفله و مش بس طفله كمان أنتِ معندكيش أي مسؤليه تقدري تقوليلي والدتك هتنزل ازاي بحالتها المرضيه و أنتِ عارفه إنها بتتحرك بكرسي ؟!! و لا يفرق معاكِ طفله كل همك تعيشي مغامره و تلعبي زي العيال بابوكِ و أمك استغلال لانفصالهم …
صرخت به و هى تجهش بالبكاء بلحظه وجد أعينها تفيض بسيل من الدموع و أنفاسها تتهدج :
-أنت متعرفش حاجه يبقي متتكلمش مغامره ايه اللي تخليني اعمل كده ، بابا هيجوزني بالعافيه من ولد سايكو قذر ابن صاحبه عشان بينهم شغل ،و ماما عاارفه إنى هعمل كده بس أنت مش بتفكر همجي و مكانك الكهوف !
ثم باغتته بفتح الباب فور أن اوقف السياره و ترجلت منها تسرع بالابتعاد ليتبعها و هو مذهول من كلما.تها ثم أمسك يدها يجذبها إلي ذاك المطعم المتفق عليه مع أمها و هو يضغط علي يدها بغضب قائلاً بعنف :
– طيب خليكِ عارفه إن الهمجي ده مش هسيبك غير مع امك ..
حاولت جذب يدها و فشلت كادت تصرخ به لكنه التفت لها فجأه يرمقها بنظرات نا.ريه رافعاً سبابته بحركه تحذيريه يقول :
-نفس كمان و هاخدك احطك في العربيه لحد ما هى توصل و تاخد الطفله بتاعتها …
جلست أعلى الكرسي بغضب تهمهم بكلماات خافته من الواضح أنها ساخطه عليه لكنها فضلت التزام الصمت إلى أن تأتي أمها ….
***
-ها يايوسف موافق ولا لا ، ريناد باصه علينا و لو طولنا هتفهم ، انا بطلب منك كده عشان واثقه فيك يابني ..
تنهد يوسف و هو يعقد حاجبيه بصدمه من عرض تلك السيده الوقور أم تلك الطفله الزواج من ابنتها !! بشكل مؤقت و ائتمانه عليها فتره إلي أن تُنهي هي تلك الأزمه و تسترد ابنتها لأحضانها … قال بجدية تامه :
-حضرتك متعرفنيش للدرجه دي إيه يخليكِ تأمنيني علي بنتك ، و تجوزيهالي ..
ابتسمت “فريده” بوقار و هزت رأسها بالسلب تقول :
-و مين قالك معرفكش ، و بعدين اللي يرفض يسيب بنت تمشي لوحدها و يعرض وظيفته للخطر و يجاذف بيها ، معتقدش هيأذي بنتي ما هي كانت قصادك و كنتوا لوحدكم ، و لعلمك ريناد وثقت فيك و ده مش بيحصل ابداا …
ألقى نظره عليها و هى جالسه بعيداً تتلف حولها كالسارق تحدق بالوجوه بقلق طفولي برئ ، ليعود بنظراته إليها قائلاً بهدوء :
– بس ده مش مبرر إني اتجوز عيله صغيره كده ..
تنهدت “فريده” بحراره تلفظ أنفاسها و قالت بارهاق :
-اولا ريناد مش عيله ابدا هي تبان كده لكن هي عندها ٢٢ سنه وانت ٣٦ ثانيا بقولك جواز لفتره محدده كام يوم بس اكون ظبطت أموري بالعقد بتاعكم ده وامشي انا و هى ، ها يايوسف موافق ؟!!
هز رأسه بغلب واضح و قال مستخدماً آخر ما يملك من اعتراضات :
-طيب و الشر.سه دي هتوافق بسهوله دي كانت هتق.لنى في العربيه بسكي.نه …
لم تستطع منع ضحكاتها وحدقت بابنتها تقول بهدوء :
-متقلقش سيبلي ريناد أنا هفهمها كل حاجه ….
***
لا يعلم كيف تمت الأمور بتلك السرعه و وقع بيده علي عقد زواجه من تلك الطفله الشارده الصامته منذ أن حدثتها أمها بعيداً عنه لم يتلقي منها سوي نظرات مستنكرة اغضبته ثم بعدها لم تنظر ناحيته مره أخرى إلى أن صعدت معه إلى السياره و اقلع بها إلي بيته …
بدأ يشق طريقه بتلك الأحياء الشعبية البسيطه ناظراً حيالها يتفقد رد فعلها علي ما تراه و ابتسم داخله بسخريه حين وجد تلك النظرات المندهشه تطفو على صفحه وجهها الفاتن تحدق بفضول بتلك الأجواء الغير ساكنه بالحي الشعبي رغم أن الوقت متأخر بعض الشيئ ظلت عينيها تصول و تجول بصمت إلي أن توقفت السيارة أسفل بنايته لتسأله باندهاش :
-أنت ساكن هنا ؟!!
نظر لها بطرف عينيه بغضب ثم قال ساخراً و هو يلملم اشيائه :
-لا جايين نسلم علي واحد صاحبي و هننزل ..
لم تلحظ سخريته لتجيبه بأعين متسعه و هى تتمسك بذراعه بخوف :
-و صاحبك ده يعرف بابا ؟!!
فرغ فاهه يحدق بها بصدمه حقيقية هل لم تاحظ سخريته بالفعل ؟!! ليجز علي أسنانه نافضاّ يدها بغضب قائلاً :
-صاحبي مين ده بيتي معلش مش قد مقام جنابك …
لم تجيبه بل نظرت إلي البيت مره أخري بأعين فضوليه و ترجلت من السياره أسفل النظرات المتسعه المحدقه بتلك الفاتنه الراقيه التي تجاور ابن الحي تسير بجانبه بأعين فضوليه تدور حولها و كأنها سائحه ، انتفضت و تعلقت بذراعه حين وجدت صوت أنثوى مرتفع يصيح بشباك بجانبها ، لتجده يهز رأسه بالسلب و هو يبادل التحيات للرجال بابتسامه مقتضبه ليدخلا بعدها البنايه معا ….
عضت علي شفتيها بتوتر و هى تقف خلفه تماماً تُمسك قماش قمصيه بإحدي قب.ضتيها و الأخري تشتد فوق ذراعه بقوه و هى تتلفت حولها داخل تلك البنايه بقلق و توتر واضح رفع إحدي حاجبيه يردف بسخرية رافعاً جانب فمه الحاد الدقيق بابتسامه متهكمه و هو يضع المفتاح بمحله ليفتح باب منزله الصغير :
-اللي يشوفك دلوقت و أنتِ زي الفار كده مايشوفكيش في العربيه وانتِ بتهدديني بالسكي.نة …
ابتسمت علي الفور و هى تلكزه بظهره بخفه تهمس له و هي تحدق به بأعين شقيه عابثه :
– ماخلاص بقا مايبقاش قلبك اسود ياحليوه أنت !!
اتسعت أعينه و امسكها من تلابيب بلوزتها الصغيره يجذبها من جسدها إليه و هو يميل عليها هامساً بغضب و أعينه تلقيها بنظرات تحذيرية :
– اسمعي يا مفعوصه أنتِ لو فكرتي تتكلمي بالطريقه دي قدام أمي أنا هق..تلك و ارميكي من البلكونه هنا و اخلص منك و من ربطتك السوده دي كان يوم أسود يوم ما شوفتك ..
ابتسمت له بسماجه و هى تحرك حاجبيها بتراقص مرح و عبث طفولي ، دافعه قب.ضته ، هامسه بضحكه صغيره :
– خليك في حالك و سيبني اتفاهم مع امك بطريقتي أنا متأكده إنها مش زيك يااااونكللل …
رقصت بكتفيها له بحركه مائعه ثم ازاحت الباب و هى تدلف إلي منزله الصغير تسبقه ليسرع خلفها بأعين متسعه من أفعالها التي أوشكت علي قت.له صارخاً بأثرها قبل أن تدلف لأمه و تقلب عالمه الصغير كعادتهااا ……
الفصل الثاني “اعتياد”
وقفت “ريناد” تنتظر انتهاء تلك السيده الوقور “خديجه” من اداء فريضتها و هى تتطلع إليها بابتسامة مشرقة لتتسع عينيها حين دلف “يوسف” يُمسك ذراعها و كاد يسحبها خارج غرفه الضيوف الخاصه بهم و هو مذهول من سرعه وصولها لأمه لكنها صاحت بنفاذ صبر و هى تنظر بمكر إلى الأم التى أنهت صلاتها للتو :
-بس بقااا حراام عليك .. ؟!!
اتسعت عينيه بصدمه و هو يشير إلى نفسه باستنكار واضح قائلاً :
-أنتِ بتكلميني انااا ؟!!
اعتدلت تحدق به بغضب و قالت بتأكيد و ابتسامه ملتويه فهمها علي الفور :
-ايوه أنت هو في حد غيرك بيعاملنى وحش من ساعه ما كتب ك….أممممممم ..
اتسعت عينيها حين كمم فاهها و هو ينظر لأمه بأعين متسعه لتقف الأم تقول بصدمه :
-ايه اللي بيحصل ده و مين البنوته الصغيره دى يايوسف ؟ في إيه يابني ؟!!!
حاولت دفع يده عن فمها ليزجرها بنظراته ثم لفها ليصبح ظهرها مُلتصق بصدره و هى بالكاد تصل لكتفه حتى يتمكن من تكميم فاهها و ربط يديها و كأنه يقيدها أسفل نظرات أمه المذهوله و هو منشغل بتفادى لكزات كوعيها لتصيح “خديجه” :
-فيه ايه يااايوسف مين دى وايه اللي بيحصلللل ؟!!!
تطلع إليها بتوتر طفيف و هو يحاول التفكير بطريقة مناسبه للحديث لكنه صاح فجأة حين قب.ضت أسنانها الصغيره اللؤلؤيه على كف يده لتفك جسدها و تتجه إلى “خديجه” تمد يدها للمصافحه و هى تقول بحماس :
-أزيك ياطنط !!
تناولت كفها بذهول و هى ترد التحيه بهدوء :
– أهلا يابنتي !!
ابتسمت لها “ريناد” و قالت بحماس أشد :
– أنا ريناد ياطنط مرات يوسف …
اتسعت عينيه بذهول من كلمتها لم يتوقع ابداً تلك الطريقة بالتعارف ليُغمض عينيه جازاً على أسنانه و هو يستمع لشهقه أمه و صدمتها و هى تلطم صدرها تردد بذهول :
-مراته ؟!!!! فيه ايه يااايوسف ؟!!!!
أمسكها من ذراعها يُواريها خلف ظهره و مال على أمه يقبل رأسها و يدها قائلاً بلطف :
-مفيش حاجه ياأمى دي حكايه طويله هقولك عليها بعدين .. فين هاله توضب اوضه ليها ؟!!
أتت بتلك اللحظه شقيقته تندفع إلى أحضانه و تقبله علي وجنتيه لكن قاطع تواصلهم الأخوى و اتسعت أعين الجميع حين صاحت “ريناد” تقول و هي تضع يدها على خاصرتها :
– ليهاا ده ايه ياحليوه هو انا مش هنام معاك ؟!!
حملق بها بذهول و صدمه و فرغ فاه و هو لا يقوى على مجاراة جرأتها و حديثها المفتقد للحياء نسبه إلى شقيقته التى وقفت تطالع تلك الفتاه الجميله الصائحه بدعوه أخيها لغرفته بصدمه و وجنتين مكتسيتين بالحمره ..
نظرت إليه “خديجه” بصدمه و هى تشير للفتاه بصدمه هامسه بغضب :
– إيه الحكايه ياايوسف أنت اتجننت ؟!! جاييلي واحده البيت و تقول مراتك و أنت تقول اوضب اوضه فهمنى فيه اييييه ؟!!!
حدجها بنظرات مشتعله ثم نظر حيال أمه بنظرات هادئه و قال و هو يحمحم :
– دي بنت السفير كتبت عليها من كام ساعه …
تطلعت السيدتان إليه بصدمه واضحه ثم إلى تلك الفاتنة التى ابتسمت إليهن تشير بيدها بحركه ترحيبيه قبل أن تعقد يديها خلف ظهرها تنظر إليه باستفزاز كاد يُضحكهن .
***
وقف بغرفته يحملق بها بنظرات اختلطت بين الغضب النا.رى و الذهول و هى تتجه إلى خزانته الكبيره تفتحها بل و تعبث بمحتوياتها بجرأة شديده جعلته غير مسيطر على تلك الحالة من الذهول و الصدمه ليصيح بها بغضب ساحقاً أسنانه بعنف :
-أنتِ يابت أنتِ بتهببي إيه في دولابي ؟!!!
لم تعيره أى اهتمام و ظلت تعبث بمحتويات الارفف ليتجه إليها و هو يأكل الأرض بغضب يجذبها من ذراعها يقول بذهول مستنكر أفعالها :
– أنتِ مش شايفه أنك جريئه زيااده عن اللزوم برا تقوليلهم إنك مراتى و تدخلى معايا هناا و دلوقت واقفه تلعبى فى دولابي ، ده غير طريقتك في الكلام قدام أختى الصغيره اللي عندها ١٦ سنه أنتِ جايه تفسدي أخلاقها ؟!!!
أزاحت يده عنها و هى تستكمل عبثها بالارفف و تقول ببرود :
– و أنا قولت إيه غلط مش أنا مراتك ياحليوه ؟!! طبيعي ابقي في اوضتك و عادى لما افتح فى أى حاجه تخصك ..
تتوالي عليه الصدما.ت مع تلك الفتاة الصغيرة التي تتطفل علي حياته بل و جعلت أمه و شقيقته بحاله انجذاب إليها بشكل ما منذ أول مقابلة بل و لا تشعر بأدني حرج من أفعالها و تتصرف كأنها تمتلك المكان صرخ بها بغضب و هو يضر.ب بقب.ضته علي الدولاب بقوة افزعتها :
-ما.تعصبتيششش يامفعوصه انتيييي ؟!!!! سيبي دولاااابي ..
أخرجت قميصه و أمسكته و هى تنكمش بعيداً عنه بشكل نسبى بل وبدأت دموعها تهطل و هى تقول بنحيب :
-أنت بتزعقلى ليه دلوقت مش كفايه اللى أنا فيه يعنى ؟!!
حملق بها بندم حين رأي تلك الدمعات أعلي خديها ، و كأنها تجذبه إليها بلا شعور منه اقترب منها يقول بمهاوده و لين و قد رق قلبه لبكائها ليرفع أنامله يزيل دمعاتها بتوتر طفيف :
-خلاص متزعليش مش هزعق تانى ..
نظرت له و قد تعالت شهقاتها ليندهش من حالاتها الغريبه لكن ما صدمه حقا و جعل عينيه تجحظ بصدمه حين أحاطت خصره بقوة تستند برأسها على صدره بل و تستمر بوتيرة بكائها !!!!
ارتبك على الفور و تعالت أنفاسه حيث صدره يعلو و يهبط أسفل وجنتها المبتله بدمعاتها و هو يتطلع أمامه و قد عجز عن التفكير برد فعل على تلك الفتاه شديده الجراءه لكنه رفع يده إلى خصلاتها يربت عليها حين وجدها بالفعل تنهار بأحضانه بنوبه بكاء مرير تقطع نياط القلوب ، سرت تلك القشعريرة بجسده و هو لأول مره يوضع بذلك الموقف لكنه ذهب بعقله إلي شقيقته إن كانت بنفس الموقف لفعل ذلك معها بالمثل هو يقدر شجاعه تلك الفاتنة علي مواجهه أمورها و محاوله الاعتدال بطريق سوى بعيداً عن والدها المتغطرس …
غلفها بأحضانه بهدوء و هو يشعر بها بدأت تهدأ رويداً رويداً ، سكنت الآن بل و تنسل من أحضانه التى دخلت إليها قسراً لتعتدل ممسكه بقميصه تعطيه ظهرها و هى تقول بصوت متحشرج :
– طيب يلا ياحليوه فكلى السوسته …
صدرت عنه شهقه لم يتمكن من كتمانها و هو يحاول استجماع كلما.ت مناسبه لتلك الوقحة شديدة الجراءه ليجز علي أسنانه قائلاً من بينهم :
– أنتِ بجحه زياده عن اللزوم و لا أنا بيتهيألي ؟!!! وايييه حليوه دي اسمى يووووسف متقوليهاش تاني ..
مالت بجسدها للأمام تُطلق ضحكات رنانه قائله من بين ضحكاتها :
-و ماله يوسف الحليوه … حليوه دي صفه يا حليوه !! و بعدين اعمل إيه يعنى يرضيك أروح لمامتك من أول يوم جواز لينا اقولها فكيلي السوسته عشان ابنك مكسوووف من مراته ؟!!!
استفزته للغايه بكلما.تها بالفعل كيف له أن يكون أكثر خجلاً من تلك الفاتنة رفع إحدي حاجبيه و هو يردف بمكر :
– يعني عاوزانى افكلك السوسته مش كده ؟!! اوكاى لفى !!
ابتلعت رمقها بتوتر طفيف من تلك النظرات الماكره التى تراقصت بمقلتيه شعرت بالقلق لأول مرة حياله لقد ظنت أنها سوف تستفزه و يرفض و ينتهي الأمر باشتعاله غاضباً كعادته لكنها انصاعت له و التفت بجسدها تعطيه ظهرها و هى ترتجف أن يفعل وبالفعل ارتفعت أنامله تلملم خصلاتها برفق يجمعها على كتفها و هو يبتسم حين شعر بارتجافتها كعصفور صغير هكذا تأمل ما ظهر من كتفيها و خلف عنقها بهدوء ثم تعمد أن تلامس أنامله بشرتها البيضاء و هو يفك الزر العلوي لتنتفض مبتعده عنه و هى تواجهه بجسدها و قد اشتعلت وجنتيها الجميله و اكتست باللون الأحمر اقترب منها و هو يهمس بهدوء و نبره ماكره عابثه :
-ايه المفعوصه مش عايزاني افك السوستة ؟!!!
هزت رأسها بالإيجاب و هى تشعر به يتحداها لترفع رأسها تحدق به بابتسامه مزيفه و هى تقول بمراوغه شقيه :
-ما.تفكها ياحليوه حد منعك ؟!!!
شهقت بعنف حين جذبها إليه بقوة من خصرها ثم أحاط خصرها بذراعيه و نظراته ترتكز علي تلك الشفتين العابثتين التى لا تنطق سوى بالكلما.ت الاستفزازية له و اشتعلت رغبته بإلتهامها و هو يهمس داخله أنا لست قديس أيتها الصغيره الفاتنة !! ، رفعت عينيها تحدق برماديتيه الثاقبه بهدوء لتبلل شفتيها بعد أن شعرت بجفاف حلقها هكذا من فرط كتمان توترها أمامه لم يستطع تحمل شغفه بالتهام هذه الشفاه الورديه الجميله و مال عليها و هى ترفع يديها إلي صدره ببطء قاتل جعل تلك القشعريره تسري بجسده ! لحظات و كان يلتهمها بنهم و رويه و هى مستسلمه بهدوء بين يديه ، و رغم أنها أولى قبلاتها إلا إنها لم تدفعه بخجل بل أغمضت عينيها بهدوء تتمتع بذاك الشعور بين يديه …
انخفض معدل وصول الهواء إلي رئتيها و هو يمتص رحيق شفتيها بلا هوادة ليشعر أخيراً بالاختناق هو الآخر و قد سر.قت تلك الفاتنة عقله و أنفاسه انزل سحاب فستانها و ابتعد عنها بنفس اللحظه يعطيها ظهره و هو يدس يديه بقوه بخصلاته مصدوما مما فعله للتو لقد بدت كساحرة صغيره تجذبه إليها و هو يسير بطواعيه شديدة نحوها كل هذا بليله واحده ؟!!! تفتنه بلحظات ؟!!!
عضت على شفتيها بخجل و هى تنزع فستانها سريعاً و ترتدي التيشيرت خاصته الذي أخذته من الخزانه أثناء عبثها بها و لم ترتدي سواه حيث بدا عليها كفستان واسع بعض الشيء يلتصق بجسدها نظراً لنعومه قماشته يصل إلي ما بعد منتصف فخذيها البضتين ..
حاول تنظيم أنفاسه اللاهثه و هو مندهش من صمتها لما لا توبخه الآن علي فعلته الحمقاء معها ؟!! إنه سائقها و هى ابنه السفير حتى إن احتمت به فهو وضع مؤقت لها هل يستغلها هكذا ؟!! نفض رأسه بعنف و التفت خلفه لتتسع عينيه حين لم يجدها دارت أنظاره بالغرفه ليهدأ قليلا حين وجدها تستلقي علي الأريكة الصغيره بهدوء تام تعطيه ظهرها و لكن لحظه أنه يعرف ما ترتديه جيدا !! ، هل ارتدت تيشرته الخاااص ؟!! دون الحاجة لإذنه ؟!! من تلقاء نفسها ؟!! كيف لم ينتبه إلى تلك السارقه الصغيره ؟!! لقد سر.قت انتباهه للغايه بأفعالها الهوجاء لكنها لطيفه على كل حال ، لم يستطع منع تلك الابتسامة الصغيره التى شقت طريقها إلى ثغره تُزيده وسامه و هو يعود بانظاره إلى الأرض حيث تركت فستانها و حذائها بمنتصف الغرفه ليهز رأسه بالسلب متجهاً إليهما يرفعهما ليضعهم بمكان مناسب ثم تناول ملابسه و انصرف إلى حمامه الخاص الصغير ….
***
استيقظ صباحاً و هو يشعر بثقل فوق صدره العارى عقد حاجبيه و هو مغمض العينين في بادئ الأمر لكن سرعان ما اتسعت مقلتيه و هو يستعب أنه لم يكن بمفرده بالغرفه ليله أمس !!!
فتح عينيه لتسقط أنظاره علي خصلاتها المبعثره بإهمال فوق جسده حاول الاعتدال و هو لا زال تحت تأثير صدما.تها التى لا تنتهى و هو يحملق بيديها الصغيره الملتفه بتملك شديد متشبثه به بقوة اذهلته حول خصره حاول تنظيم أنفاسه التى اضطربت إثر ذلك القرب الغير متوقع و هو يكاد يبكى من فرط ضغط تلك الصغيره الفاتنه على أعصابه و كأنه إحدى صديقاتها و ليس رجل يشاركها المكان !!
رفعت ساقها العاريه تضعها حوله هى الأخري و هى تتململ بنومتها فوق جسده الذى اشتعلت حرارته الآن و هو مصدوم ، مذهول ، مرتبك و هى تغط بنوم هادئ بل و ترفع رأسها لأعلي لتتبين له ملامحها الرقيقه الجميله الهادئه عن كثب ، حدق بها بهدوء يتأمل تلك الجميلة الهادئه بأحضانه الدافئه و كأنها طفله ذات بضع أعوام تنام بسلام تام كأنها لا تمتلك هموم ، هل هى قويه إلي ذلك الحد ؟!! أم أنه هناك ما يخفي عنه بما يخصها من أمور عده ؟! رفع يده بهدوء يحاول أن ينسل من أسفلها بهدوء دون أن تستيقظ و تكمل بصدما.تها عليه لكنه هيهااات لقد فات الأوان و فتحت عينيها الناعسه تحدق به بنعومه لحظات و هى تغلقها و تفتحها قبل أن تبتسم له بهدوء و تظهر غمازتيها و هى تهمس بصوت متحشرج يحمل أثر نومها :
-صباح الخير ياحليوه !! معلش شاركتك السرير بس أصل نوم الكنبه وجعلى جسمي و أنا مش متعوده انام فى ضلمه اصلا ف خوفت ..
ظل يحدق بها بهدوء ثم ألقى رأسه بارهاق للخلف و هى إلي الآن لم تخرج من أحضانه و كأنه شيئ معتاده عليه معه ؛ أن تحتل أحضانه العاريه بلا مبالاة منها …
ليخرج أخيراً صوته و لكنه أمسك ذراعيها يقلب الوضع ليطل عليها بجسده و عينيه تموج بغضب شديد و هى تطالعه بنعومه ناعسه و ابتسامة مشرقه جعلت غضبه يتفتت أمام تلك الكتله من البراءة ينظر إليها و هى تحاول أن تفتح عينيها لتنظر جيداً له و لخصلاته الناعمه المبعثرة أعلي جبهته و قد لعبت تلك الاضاءه الخافته للغرفه دورها جيداً حيث بدت هي سيده فاتنه بريئة تنظر إليه بنعومه قاتله و بدا هو بملامحه القاسيه الوسيمه في صوره آخذه للأنظار و القلوب ..
بدأ ذلك الاختلال بأنفاسه يداعب رئتيه و هو يحاول اقناع حاله أنه بحلم أو يتوهم الأمر لكن يدها الصغيرة التى ارتفعت تفرك عينها لتستوضح الرؤيه تلامست دون قصد مع جسده ليرتجف قليلاً قبل أن يهبط للمره الثانيه كالمسحور على تلك الشفتين الصغيرتين المنتفختين حيث تحمل أثر نومها ، يتناولها بنهم و هدوء افقدها صوابها على الفور و يديه تعبث بتيشيرته الذي ارتفع و كشف عن سيقانها بسخاء شديد ، لم يستطع الابتعاد عنها رغم عقله الذي يصرخ بذلك لكن تلك النعومه التى يتذوقها تجعله بعالم آخر معها هى فقط جعلته يطمع بالمزيد !!
ارتفع رنين هاتفه ليفيقا من غفوتهما بتلك اللذه و يتنفض عنها معتدلاً و هو يتجه إلي مصدر صوت هاتفه ليجيب المتصل ، أما هي اعتدلت بهدوء تقف عن الفراش تعدل من هندامها تضغط على شفتيها بخجل و هى تطالع ظهره العارى بأنفاس لاهثه بدأت تنتظم حين استمعت إلي صوته الهادئ الرخيم يقول :
-أكيد يا سيادة السفير مش مشكله أنا هاجي بدري …
اغلق الإتصال و هو يزفر بارهاق و حيره واضحة ليجدها تقف أمامه تطالعه بأعين خائفه تهمس بتوتر :
– عاوزك تروح بدري كده ليه ؟!!
حدق بها و بنظراتها التي تصرخ بالخوف لحظات قبل أن يستقيم متجها إلي خزانته وهو يقول بهدوء :
-عشان أدور عليكِ معاهم … !! أنا مش فاهم ازاي اقف قصاد الراجل و اخدعه كده ده مش أسلوبي ابدااا !!
ارتعدت أوصالها و قالت برعب واضح و هى تسرع إليه تُمسك ذراعه :
-مش هتقوله إني معاك صح ؟!!!
اغمض عينيه لحظات قبل أن يفتحها و هو يطالعها بنظرات هادئه حين أدرك مدي خوفها و همس لها :
– ريناد أنتِ فاكره مامتك كتبت الكتاب ليه ؟!! عشان هى عارفه إنك طول ماانتِ على ذمتى مش ممكن اسلمك لأبوكِ ، ده غير إن اللى عاوز يرجعك كان سلمك ليه امبارح .. أنا مبحبش عدم الثقه خلي بالك ….
ثم تركها و اتجه إلي المرحاض لينعم بحمام دافئ يُطفئ نيران عقله المشتعلة ….
***
خرج من المرحاض و هو يجفف خصلاته بتلك المنشفه الصغيره يبحث عنها بعينيه لكنه فزع حين لم يجدها بالغرفه ليفتح الباب متجهاً إلى الخارج اثناء ارتدائه قميصه بسرعه جحظت عينيه حين وجدها تجلس أعلى الأريكة تتحدث إلى والدته بوديه و هدوء و لكن ما جعله مصدوما أنها لازالت ترتدى تيشيرته الخاص و تجلس معها بلا خجل منها هل تريد أن تصيبه بذبحه صدريه أم ماذا ؟!! خرجت شقيقته من غرفتها و هى تتابعها بأعين شغوفه تصرخ بالاعجاب و تقول بصوت مرتفع :
-ريناد أنتِ معكيش هدوم ؟!! لابسه هدوم يوسف ؟!!
ابتسمت الأخرى بهدوء و قالت :
-اه هدومي لسه ماجتش و استلفت ده من الحليوه لحد ما يجووا …
اردفت الأخري باندهاش تتساءل :
– الحليوه ؟!!!
لتبتسم باستفزاز و هى تطالعه بطرف عينيها حيث بدا مشتعلاً للغايه و قالت بهدوء :
-اه أنتِ متعرفيش أن يوسف يبقي اسمه الحليوه ؟!!
#سليلة_السفير
الفصل الثالث “مختلف ”
جلست بجانب السيده الوقور تشاركها ضحكات و كلما.ت خفيفه لتنتبها إلي صوت “هاله” الضاحك تقول :
-حقيقي دمك خفيف اووى ياريناد بصراحه يوسف مكنش مفهمنا كده عنكم ..
زجرتها أمها بنظره تحذيريه و هى تلكزها لكن قد فات الأوان حيث تساءلت “ريناد” بفضول :
-كان مفهمكم إيه الحليوه يالولا ..
ابتسمت لها وردت عليها علي الفور بعفويه :
-كان بصراحه بيقول أن باباكِ أسلوبه يعنى مش أوي و إنك غالباً زيه ….
اتسعت عينيها و هى تُشير لنفسها بصدمه جليه :
– أنا زيه ؟!!!!
ثم نظرت للأم التى تحدق بابنتها بلوم و هى تقول :
-سامعه يااديجا الحليوه قال عليا ايه ؟!!! يرضيكي كده ؟!!
ابتسمت لها الأم و هى تهز رأسها بالسلب قائله على الفور بمهاوده و عقلانية :
– لا ياحبيبتي هو مقالش كده بالظبط هو كان جاي متضايق حبيتين يومها من والدك .. يلاا تعالى ادوقك الباميه بتاعتي بقاا .. يلا ياهاله حطي الأكل بدل كلامك الكتير ده …
عدلت “ريناد” خصلاتها و هى تهمس بخجل تعبث بطرف قماش تيشيرته الخاص :
– هو انتوا بتاكلوا لوحدكم ؟!!
ابتسمت “خديجه” و قالت بمكر :
-اه هناكل مع مين يعنى ؟!! لو قصدك يوسف هو بياكل متأخر بليل لما يجي يااما بياكل بره …
عضت علي شفتيها بخجل و هى تنظر إليهن بتوتر و قد اشتعلت وجنتيها للغايه :
– أصل أنا مش جعانه ..
هتفت “هاله” بحماس و هى تضع الطعام بالصحن :
– شكلك عاوزه تستني يوسف على العموم هو قال مش هيأخر بس أصل أنا عندي درس و ماما ليها معاد دوا و لازم ناكل ..
توترت ملامحها بشده لكنها هزت رأسها و هى تبتسم بخجل و تهتف أثناء انصرافها :
-خلاص لما اجوع هاكل …
ابتسمت الأم و هى تحدق بأثرها بهدوء لتهمس “هاله” :
– غلبانه أوى ياماما و قمر يارب يفضلوا مع بعض و تفك عقده يوسف ..
ابتسمت الأم تقول بحزن طفيف :
-عقده ايه يابت ، كل الحكايه انه شايل الهم بدري يابنتي يارب يايوسف يهديك عليها …
همست “هاله” بحزن متسائلة :
– تفتكري هينفعوا مع بعض أنتِ عارفه تفكير يوسف و هى فوق خاالص ياماما احنا و لا حاجه جنب أبوها …
شردت الأم و همست بهدوء و صوت حزين :
– اللي فيه خير ليه ربنا يقدمهوله يابنتي ، يلا أنتِ حطى ناكل …
-***-
جلست فوق الأريكة تمد ساقيها إلي المنضده تثني واحده و تفرد الأخرى ليرتفع التيشيرت مُظهراً جمال ساقيها ، تعبث بخصلاتها بشرود لتُغمض عينيها و تغفو محلها بعد مرور ساعه و هى علي ذاك الوضع …..
دلف إلى منزله بهدوء كعادته مستخدماً مفتاحه فهو يعلم أن ذلك توقيت درس شقيقته و قيلوله أمه الغاليه ، أغلق الباب بلطف ثم اعتدل يزيح خصلاته براحه يده اليمنى بارهاق و هو يدور ليدلف إلى غرفته لتتسع عينيه و فمه معاً و هو يطالعها بصدمه شديدة مستسلماً إلى قدميه التى تقوده نحو ذاك المنظر المُلهب سارت عينيه على تلك الجنيه الجميلة الناعمه القابعه أمامه هو إلى الآن لا يصدق أنها لا ترتدى سوى تيشيرته الخاص الذى ارتفع إلى بدايه فخذيها أثناء غفوتها و هبط عن كتفها الأيسر برقه بالغه ليُظهر تلك الفتنه الطاغيه هل تريد أن تقضي عليه ؟!
وصل عندها و هو يتطلع إليها بتوتر بالغ عاجز عن منع عينيه من تأمل تلك اللوحة المجسده أمام أنظاره ابتسم بهدوء حين رفعت يدها الصغيره تقصى تلك الخصله التي سقطت من غرتها بانزعاج طفيف ارتفعت عينيه من نحرها الجميل إلي كريزتيها الصغيره المنفرجه قليلاً أثناء نومها لتختفي ابتسامته و يقطع تأمله حركتها العفويه حين بدأت تدور لتعطيه ظهرها اتسعت عينه بصدمه و هو يهمس ليناديها خو.فاً أن يوقظ أمه إن ارتفع صوته :
– يخربيتك بتعملي ايه … ريناد ؟!! ريناااد …
يبدو أن نومها ثقيل للغايه حيث أزاحت يده التى امتدت لتتوقظها و هي تهمهم بكلما.ت غير واضحه لكن لا يجب أن تأتي شقيقته و تراها هكذااا ..
هبط بجزعه العلوي يميل عليها و هو يحبس أنفاسه مغمضا عينيه حين تسللت رائحه الورود خاصتها إلي أنفه تداعب قدرته علي الصمود ليبتلع رمقه و هو يدفع ذراعيه بلطف أسفل جسدها يحملها بهدوء و قد سرت تلك القشعريرة الخبيثه بجسده حين وضع يده أسفل جسدها الشبه عارٍ ، شعر بها تتململ لحظات قبل أن تفتح عينيها أخيراً تطالعه بأعين ناعسه و هى تلف ذراعيها الصغيره حول عنقه تد.فن جسدها الصغير به بجراءه قد اعتادها منها منذ أمس تهمس له بنبره متحشرجه و أنفاسها الساخنه تبث حرارتها بعنقه لتبدأ تلك الأنفاس الخائنه المتسربه منه بالاضطراب والتوتر :
– امممم .. أخرت ليه ياحليوه ؟!!
دلف إلي غرفته بها و أغلق الباب بكتفه بهدوء ثم اتجه بها إلي الفراش و هو يحاول السيطره علي نبرته لكنها خرجت متوتره بعض الشيء حيث أصبحت عاده لديه يتلك الاونه !! :
-باباكِ قالب الدنيا عليكِ ..
و كأنه أعطاها جرعه افاقه لتفتح عينيها جيداً فجأه و اندلعت نظرات القلق منها تحمل أثر النعاس و همست له حين وصل بها إلي فراشه :
– عرف حاجه ؟!!
رفع حاجبه الأيمن باندهاش و هو يقول بسخريه و كاد يميل يضعها فوق الفراش :
– كنت هبقي معاكِ دلوقت ؟!!! اكيد مقولتش و هو معرفش …
ابتسمت علي الفور بعبث و هى تتشبث بعنقه فور أن وضعها علي الفراش تجذبه إليها بقوة مباغته ليجلس على طرف الفراش مذهول من حركتها لكنها لم تدع له فرصه اندهاش حيث اقتربت بجسدها إليه و هى تحيط عنقه بقوه و ارتفعت يدها الصغيره إلى خصلاته و همست بخفه أمام شفتيه بعد أن اختلطت أنفاسه المضطربة بخاصتها العابثه :
– ليه ؟!!
بدأ صدره يعلو و يهبط بقوة و توترت ملامحه إثر ذلك الضغط المُغري له ليهبط بعينيه إلى شفتيها الصغيره التى تبتسم بعبث هامساً لها بصوت مبحوح :
– إيه الي ليه ؟!!
همست له بهدوء نسبي و هى تعبث باصابعها الرقيقه بخصلاته الخلفيه و الأخرى تسير برويه علي عنقه :
-ليه مقولتش إني معاك ..
ساحره صغيره تقبع بأحضانه تتفنن بإغرائه لما تفعل به ذلك ، ماذا فعل بدُنياه ليكن جزاؤه تلك الكارثة ؟!! ابتسمت بهدوء حين طال صمته لتبتعد عنه بعد أن اشعلت أنفاسه و جسده ثم تستقيم واقفه تبتسم بمكر و تتجه إلي الباب و هي تقول :
-هروح أشوف الأكل بيتسخن إزاى يا حليوه ..
زفر أنفاسه و هو يدفع خصلاته للخلف ثم فرك وجهه بغضب مما يحدث له لكن اتسعت عيناه حين دق الجرس و هتفت بحماس و هى تركض إلى الخارج :
– ده أكيد ماما بعتالي الهدوووم ..
ماذااا هل تفتح باب شقته بتلك الهيئه هرع خلفها مسرعاً و هو يصيح بها متناسياً نوم والدته :
-أنتِ يابت خدي هنااا باب ايه اللى تفتحيه ؟!!
علقت باندهاش و هى تشير إلى الباب :
-باب الشقه !! اخد هدومي ..
أشار إليها مستنكراً و قال بغضب :
– كده ؟!!! هتفتحي بالهدوم دي ؟!!
هزت رأسها بالإيجاب ليجز على أسنانه و هو يدفعها إلي الغرفه من كتفها قائلاً بغضب :
– إياكِ تخرجي من الاوضه لحد مااجي …
ثم أغلق الباب منصرفاً إلى الجرس الذي يقرع منذ مده ، لتبتسم خلفه و هى تهمس بابتسامه عريضه :
-ايييه قمرررر الحليوه ، بمووت فيه ..
مساء لطيف على تلك الأسره الصغيره الهادئه جلست “ريناد” بغرفتها تنتظر عودته بفارغ الصبر لقد أطال اليوم بعمله و يقرصها الجوع منذ فترة لكنها اعتادت على تناول طعامها معه تبتسم حين ترى توتره من أفعالها العفويه مره و المتعمده مره اخرى كل تلك الأفعال تكون أمام أمه و شقيقته !! تراقبه أثناء هدوءه و صمته و كأنها تحفر هيئته الوسيمه بعقلها تنتظر ابتسامته اللطيفه المتريثه التي تُزين ثغره الجميل الذي يدعوها لالتهامه حينها …
لكن ما يحزنها أنه يعاملها بتردد و جفاء بعض الشيئ مُبدياً بعض التحفظ على تصرفاتها الجريئة خاصه إن فعلتها أمام شقيقته الصغرى ، هي لا تستطيع التحكم بعفويتها لكنها لا تنكر أنها تتمادي قليلاً و من حقه الخوف على تلك الصغيره التى اكتشفت أنه يحبها بجنون ، كثيراً ما تغار من علاقته بأمه و شقيقته كم كانت تتمنى أن تحظى شقيق مثله لكن هيهاات بالطبع كان سوف يشبه أباها الطامع الذى عاملها بقسوه كالسلع و حرمها من رؤيه الجميع لأشهر بما فيهم أمها الغاليه ..
تنهدت بحزن و هى تستقيم لتخرج من غرفتها متجهه إلى المطبخ تناول ما يسد جوعها إلى أن يعود لكنها توقفت و اتسعت عينيها حين استمتعت إلي تلك الضحكه المكتومه بغرفه شقيقته .. هل هى متيقظه لقد قالت أنها سوف تخلد إلى النوم ؟!! لكن ما ادهشها حقا حين سمعتها تقول بصوت يحمل بقايا ضحكتها :
-لا كلهم نايمين و يوسف لسه مجاش أنا مركزه مع الصوت بره ، هشوفك بكره ؟!!!
شقهت و لكنها كتمت صوتها و عقلها يعمل ماذا تفعل تلك الصغيره ؟!! لكنها واضحه إنها تواعد شاب ؟!! أو بمعني أدق أحدهم قد عبث بعقلها المراهق الصغير ..
اتجهت إلى الباب تقرعه بلطف لتفتح لها “هاله” بعد لحظات بملامح متوتره بعض الشيء تهمس برقه :
– في حاجه يارينو ؟!!
ابتسمت لها بهدوء و قالت بنعومه :
-كنت بشوفك لو صاحيه أقعد معاكِ شويه ممكن ؟!!
ابتسمت بتوتر و هى تومئ بالإيجاب تُفسح لها الطريق لتمر بهدوء و تغلق الباب بلطف تجلس أعلي الفراش تبتسم لها و هي تقول بهدوء:
– عامله ايه في المذاكره أنا شاطره جدا و أقدر اساعدك ..
ابتسمت لها و هى تقول برقه :
-تمام شغاله أنتِ عارفه النظام الجديد ده صعب شويه …
اومأت لها و هى تقول برفق تبسط يدها لها :
– تعالي اقعدي معايا أخذ رأيك في حاجه مهمه افتكرتها عن أخت صاحبتي و أنا قاعده فاضيه و بما إنك نفس السن أكيد هتساعديني يمكن أعرف اساعدهم …
اتجهت إليها و هي تبتسم و تنصت باهتمام حيث بدأت تقص عليها بصوتها الرقيق :
-شوفي بقى أخت صاحبتي دي صغيره قدك كده بالضبط في واحد حاول مره و اثنين و ثلاثه عشان يكلمها هي في الأول كنت بترفض لأنها كانت قلقانه منه بس بعد فتره قدر بطريقه و أسلوبه يقنعها إن هي تتكلم معها من غير ما حد من أهلها يعرف مره في اثنين في ثلاثه اتعلقت بيه قوي و بقيت بتحبه جدا بتستنى مكالما.ته مهتمه بأقل تفصيله منه بتسمع كلامه مهما كان … بس فجأه بطل يكلمها مش كده و بس لا اكتشفت إن هو بيكلم واحده صاحبتها جدا و لما قالت له قالها أنا موعدتكيش بحاجه أنا بتسلى بس للأسف كان بعد ما خلاص حبيته و اتعلقت بيه و خانت ثقه أهلها فيها راحت تقول لأختها لما كلمها تاني و طلع واخذ منها صور و ابتدا يبتزها بيها عشان ترجع تكلمه تاني .. و أختها اتدخلت و قدرت توقف الولد ده عند حده و تاخد الصور بس المشكله دلوقت في البنت متقدملها واحد مناسب أوى و الموضوع عدي عليه كذا سنه لكنها لسه موجوعه و حاسه إنها أقل من البنات اللى صانت قلبها و عقلها لواحد يستاهلها قدر يحترمها و يقول لأهلها إنه عاوزها مش يدخل من الشباك زي ما بيقولوا .. تفتكري نقدر نساعدها ازاي ؟!!