ضرتى حامل نرمين همام 2

 — “إيه الكلام ده؟ يعني إيه الورق ده يا إياد؟ فهمني كدبهم وقول في إيه بالظبط؟”

بصيت لهم كلهم بمنتهى الثبات والقوة، ووزعت نظراتي الباردة عليهم واحد واحد، ووقفت عند وش حسام وعشيقتة وقولت: — “يعني ابنكم المصون مبيخلفش من أول يوم اتولد فيه.. يعني بالعربي كدة مستحيل يكون أب، 

لا النهاردة، ولا بكرة، ولا بعد مية سنة تانية.. فـ اسألوا السنيورة اللي واقفة على الباب دي، ابن مين اللي في بطنها!”

وبعدين لفيت وشي لنهى وبصيت لها بكل ثقة، وقلت لها بابتسامة توجع وتكشف الحقيقة كاملة في وشها: 

— “فلو إنتي حامل فعلاً يا شاطرة وجاية تتنططي علينا.. يبقى أكيد وجزمًا مش من جوزي؛ لأن جوزي عقيم. فـ روحي شوفي جيباه من اين.”

وش نهى قلب ألوان الطيف كلها في ثانية، وبقت تتلفت حواليها في الصالة برعب كأنها بتدور على أي مخرج أو مهرب تهرب منه من الفضيحة، ونزلت دموعها وقالت وهي بـتعيط بـهستيريا وصوت مرعوب: 

— “هو.. هو اللي قالي إن المشكلة كلها من مراته! هو اللي أمني وقال لي إنه نفسه يخلف ويشوف حتة عيل وهي اللي حارماه ومعيوبة!”

ضحكت بصوت عالي كله مرارة وسم وبصيت له وقولت: 

— “طبعاً.. طبعاً لازم يقول كدة ويتبلى عليا عشان يداري عيبه وخيبته قدام نفسه وقدامك.”

مديت إيدي في الملف وطلعت باقي الورق والمستندات المخفية.. تقارير وتحاليل تانية من ٣ معامل مختلفة وكبيرة في مصر، وتواريخها متوزعة على مدار سنتين فاتوا. رفعت صوتي ووجهت كلامي لـ حماتي وأهله كلهم وقلت بـقهر طالع من وسط ضلوعي:

— “سنتين.. سنتين كاملين وأنا مستحملة نظرات الشفقة، والتلقيح، والشماتة منكم في كل قعدة؛ سنتين وأنا متهمة في عرضي وصحتي إني

 ‘أرض بور’ ومابتطرحش، وقاعدة بتحايل على ربنا وببكي في صلاتي بالليل عشان خاطر عيون ابنكم وعشان يشوف عيل؛ وهو.. السبع بتاعكم، عارف الحقيقة كاملة وساكت، 

وبيتفرج عليا وأنا بتكسر وبموت كل يوم عشان بس يداري نقصه وعيبه الرجولي قدام الناس! مش بس كدة.. ده الباشا كان بيرتب حياة تانية في السر معاها، وبيدفع ليكي مبالغ شهرية محترمة من حسابنا المشترك وفلوسنا عشان يسكتك ويشتري ذمتك في الحرام!” بقلم نرمين عادل همام

إياد لقى نفسه عريان قدام أبوه وأمه وبقت فضيحته بجلاجل، فـ صرخ وصوته كان فيه نبرة انكسار وذل حقيقية وهو بيحاول يداري وشه:

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *