ضرتى حامل نرمين همام 2
— “بس بقا!.. ده شأني الخاص ومحدش له دعوة بيا ولا بحياتي!”
بصيت له آخر نظرة احتقار ممكن ست تبصها لراجل، ومديت إيدي وبكل قوة خلعت خاتم الجواز والبلاتين اللي كان بيخنق صباعي وروحي طول السنين دي، ورميته بكل عزمي فوق التقارير على التربيزة الزجاج.
رنة الخاتم وهي بتخبط في الزجاج بقوة كانت هي “كلمة النهاية” الصريحة والمسموعة لحكايتي ومراري معاه.
وقلت لهم وأنا راسي فوق:
— “ده هو الخبر السعيد الحقيقي والوحيد الليلة دي.. إني أخيراً مش هعيش في كدبة تانية ووهم، إني فوقت وفقت لنفسي قبل ما العمر والشباب يسرقوني مع واحد زيك وميسواش. اتفضلوا كلكم بره بيتي حالا ومن غير مطرود.. وأنا كدة كدة هحصلكم حالا، الشقة دي باسمي ومن بكرة الصبح هتبقى معروضة للبيع في المكاتب.”
اتجهت ناحية باب الشقة وبدأت أمشي بوقار وعزة ملكة متوجة، وقبل ما أفتح الباب وأخرج، لفيت وشي وبصيت لنهى السكرتيرة اللي كانت واقفة بتترعش وجسمها بيلتفض من الخوف، وقلت لها الكلمتين دول:
— “لو حامل بجد وصادقة.. دوري كويس أوي على الأب الحقيقي للي في بطنك واعرفي هو مين، لأن إياد آخره في الدنيا دي يشتري جزم وساعات براندات يتمنظر بيها، مش راجل يربي عيال.” بقلم نرمين عادل همام
خرجت من باب الشقة ورقعت الباب ورايا بكل قوتي، وسيبت ورايا بركان قايد وشغال في الصالة؛ مابين صراخ ولطم أمه على خيبتها، وذهول وصدمة أبوه اللي مش مصدق عيب ابنه،
وانهيار وجنون إياد اللي خسر كل حاجة في ثانية واحدة. نزلت السلم بخطوات ثابتة، قوية، وراسي مرفوعة في السماء، ولأول مرة من ٥ سنين جواز، محستش إني بهرب أو مكسورة.. حسيت في اللحظة دي إنني اتولدت من جديد وعمري بدأ،
وإن الهوا النضيف اللي بتنفسه في الشارع بقا أنقى وأخف بكتير.
الكاتبة نرمين عادل همام
تمت