في اوضة ورد1

 

مكتب أدهم كان بابه موارب، صوت ضحكة نسرين المايصة طالع منه وهي قاعدة قصاده وحاطة رجل على رجل وبتتكلم.

 

وردة من بره سامعة الضحكة ودمها بيغلي، من غير ما تفكر ولا تخبط راحت زاقة الباب وداخلة مرة واحدة.

 

الباب اتفتح بعنف ووردة داخلة بتنهج وشنطتها بتخبط في جنبها.

 

نسرين اتخضت وبصت لها بقرف من فوق لتحت وقالت بزعيق وصوت عالي: “ايه ده! انتي ازاي تدخلي كده من غير اذن! انتي مش شايفة ان في ناس قاعدة! اطلعي بره خبطي الاول!”

 

وردة اتصدمت من الزعيق، وشها احمر وحست بالإحراج، وقفت مكانها وبلعت ريقها وسكتت ثانية وهي بتبص في الأرض ومش عارفة ترد.

 

أدهم اول ما شاف وردة داخلة ووشها مقلوب قام وقف مرة واحدة من على كرسيه بلهفة.

 

أدهم بص لنسرين وقال بحدة ونبرة حماية: “دكتورة نسرين.. مينفعش كده.. وردة تبقى بنت عمي”

 

نسرين اول ما سمعت كلمة بنت عمي عينيها وسعت وغيرت وشها 180 درجة، وقامت وقفت هي كمان وعدلت هدومها وابتسمت ابتسامة كلها حنية مصطنعة.

 

نسرين قربت من وردة وقالت برقة مصطنعة: “يا حبيبتي.. انا اسفة والله.. مكنتش اعرف انك بنت عم دكتور أدهم.. انا افتكرتك طالبة جاية تسأل على حاجة.. متزعليش مني يا قمر”

 

وردة لسه متضايقة وبتحاول متعيطش من الإحراج، بصت لنسرين بنظرة كلها غيظ مكتوم وسكتت.

 

أدهم بص لوردة وعينه عليها بقلق وقال بصوت اوطى: “كنتي عايزة ايه يا وردة؟”

 

وردة رفعت عينها لأدهم واتكلمت بصوت واطي ومتوتر: “كنت جاية اسألك.. هو انت مروح القصر دلوقتي؟ عشان لو مروح.. اروح معاك”

 

قبل ما أدهم حتى يفتح بوقه ويرد على وردة، نسرين سبقته وردت هي بسرعة وبصوت كله انتصار.

 

نسرين بصت لوردة وابتسمت ابتسامة صفرا وقالت: “لا يا قمر.. دكتور أدهم عنده ميعاد مهم مع العميد دلوقتي.. بابا مستنيه.. مش هيعرف يروح معاكي”

 

وردة سمعت الجملة وحست كأن حد ضربها على وشها، بصت لنسرين بضيق مكتوم وعينيها كلها غل، وبعدين رفعت عينها بصت لأدهم.

 

كانت مستنية منه كلمة، يقولها لا انا جاي معاكي، يقولها استنيني خمس دقايق، اي حاجة.

 

بس أدهم ساكت وبيبص لها وساكت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *