في اوضة ورد1

وردة وهي مش مركزة معاها وعنيها بتدور في الطرقة: “من المنهج يا مريم.. من المنهج اللي الدكتور شرحه 4 مرات”

 

مريم بصتلها بصدمة: “انتي بتتكلمي زيه ليه كده؟”

 

وردة اتعدلت بسرعة: “لا يا شيخة.. هو انا هتكلم زيه ليه؟ ده انا حتى مش طايقاه”

 

لسه هتكمل كلام لقت عينيها لقطته من بعيد، أدهم خارج من المدرج وماسك ورق اللجنة في ايده، القميص الاسود لسه متشمر وملامحه راجعة لوضع الطوارئ بتاعه، ماشي بخطوات سريعة ناحية مكتبه.

 

وردة قلبها كان بيدق وفجأة وشها نور من غير ما تحس وقالت لا اراديا: “اهو.. اهو ماشي هناك اهو”

 

مريم بصت: “هو مين؟”

 

وردة شاورت بسرعة: “الدكتور.. الدكتور اللي ادانا الامتحان الزفت.. قصدي..”

 

وفجأة وقفت الكلمة في زورها.

 

من آخر الطرقة ظهرت واحدة ستايل اوي، لابسة بلوزة بيضا وجاكيت قصير وجيبة وكعب عالي بيطق طق في الأرض، شعرها معمول ليس وريحتها واصلة لآخر الجامعة.

 

الدكتورة نسرين، بنت عميد الكلية، ودكتورة في نفس القسم.

 

نسرين شافت أدهم وابتسمت ابتسامة كلها سعادة وقربت منه بخطوات فيها دلع وقالت بصوت مايع: “دكتور أدهم.. يااه اخيرا لقيتك”

 

أدهم وقف واستغرب اول ما شافها.. و رد بمنتهى الرسمية: “أهلا يا دكتورة نسرين.. خير؟”

 

نسرين قربت خطوة كمان ولزقت تقريبا فيه وهي بتعدل طرف جاكيتها وقالت بدلع: “كنت بدور عليك من بدري.. بابا كان عايزك في مكتبه.. بس انا قولتله لا انا اللي هروح اقول لدكتور أدهم بنفسي”

 

وردة اللي واقفة بعيد عينيها برقت وبوقها اتفتح نص فتحة، مسكت دراع مريم فجأة.

 

وردة من بين سنانها: “شايفة اللي انا شايفاه؟”

 

مريم: “ايه ده.. دي الدكتورة نسرين! دي بتحوم حواليه من اول الترم”

 

نسرين لسه واقفة قدام أدهم وبتلعب في شعرها: “وبعدين بقى يا دكتور.. انت على طول مشغول كده؟ ولا مشغول عني انا بس؟”

 

أدهم رجع خطوة لورا تلقائيا وحط ايده في جيبه بتوتر: “لا خالص.. بس كنت في لجنة.. امتحان سنة اولى”

 

نسرين ضحكت ضحكة مايصة وقالت: “سنة اولى دول صعبين اوي.. ربنا يكون في عونك.. انت محتاج حد يروق عليك بعد تعب اللجان ده.. ايه رأيك اعزمك على قهوة في الكافيه اللي تحت؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *