صدح صوته الغاضب 1
كانت نور أول من استفاقت من صدمتها لتردد بهمس :
-ظافر ..
ابتسمت باتساع وهى تتجه له بسرعه كما يسمح لها وضعها لتلقى نفسها بين أحضانه باشتياق تغلب عليها وأغمضت عيناها بقوه كأنها تريد لكل مشاعر العناق أن تصل لها كامله .
استفاق من صدمته علي وجودها في أحضانه فالتفت ذراعيهِ تتوقها باشتياق بالغ وأنزل رأسه ليستند بها علي كتفها يزيد كم عناقها أكثر , تأوه بداخله على شعوره بها الآن فكم اشتاقها في تلك الأيام التى عقبت استفاقته وعدم وجودها بجواره وهذا جعله يتسائل إلى أين وصل أشتياقها وهو يغيب عنها لأربعة أشهر كاملين ؟
مرت ثوانى قبل أن يشعر باهتزاز جسدها بين ذراعيهِ وهى تدفن رأسها بصدرهِ أكثر فأدرك كونها تبكى , لا لم يكن مجرد بكاء بل كان إنهيار ..
إنهيار كان ينتظره ليعلن عن وجوده الذى كانت هى على حافته …
مرت دقائق حتي بدأ بكائها يخفت تدريجيًا فأبعدها برفق ناظرًا لملامحها التى اشتاقها كثيرًا لكنه رأى الإرهاق واضحًا عليها , اصطحبها للفراش بقلق وأجلسها عليهِ برفق وجلس أمامها ممسكًا بكفيها وهو يقول بحنو :
-أنا آسف , آسف عشان سيبتك وأنا وعدتك أنى عمرى ما هسيبك .
ابتلعت ريقها بهدوء وقالت بدموع محتجزه:
-بتعتذر وكأن ده كان بمزاجك .. أنا بس كنت في ضغط كبير الفتره الى فاتت عشان كده خرجت الكبت الى كان جوايا لم شوفتك , حسيت أنى دلوقتِ بس مسموحلى أنهار .
اقترب محتضنًا إياها بقوه وهو يهمس لها :
-أنا دلوقتِ معاكِ ومسموحلك تعملى كل الى عاوزه تعمليه , وأنا جنبك .
_______( ناهد خالد )________
وقد كان حديثه يومها أذنًا لها بالإنهيار والخمول والإبتعاد والإنفراد بنفسها ! ! , فقد قضت أسبوعان لا تبرح من الفراش سوى القليل من الوقت تحت ضغط ظافر عليها لتعود وترتمى فوقه حين تتيح لها الفرصه وتغوص فى نوم عميق كأنها لم تنم يومًا ! .
دلف للغرفه بخطى حذره وهو يراها نائمه , تنهد بيأس , لا يعجبه حالها إطلاقًا , تقضى معظم يومها في النوم حتى الطعام لا تأكل إلا القليل , بدأ جسمها بالنزول في الوزن وظهر الإرهاق جليًا عليها .
اقترب منها ليفيقها فنظرت له بأعين ناعسه , تنهد بعدم رضا وهو يقول :
-أنا قولتلك تنهارى آه بس مقولتش تفضلى طول الوقت نايمه ومهمله في نفسك وأكلك بالشكل ده يانور !