صدح صوته الغاضب 1

استفاقت علي صوت الهاتف فرفعته لتجده ظافر , لقد كان يحادثها منذُ نصف ساعه وأخبرها أنه في الطريق للعوده لماذا يحادثها مجددًا ؟

-الو ..

قطبت حاجبيها وهي تستمع لصوت غريب يجيبها فقالت :

-ايوه ..مين حضرتك ؟ وظافر فين ؟

-حضرتك صاحب الموبايل عمل حادثها بعربيته وهو حاليًا في مستشفي …

انتفض قلبها وهي تستمع لحديثه ووجدت نفسها تصرخ بفزع :

-ظااافر …اا أنت بتقول ايه ؟

الجزء الخامس
-للأسف المريض دخل في غيبوبه بسبب النزيف الداخلي , الحادثه مكنتش سهله .

كانت هذه كلمات الطبيب التي ألقاها علي مسامعها حين وصلت للمستشفي لتقف متصنمه أمامه وهي تستمع لكلماته , لم تصدر أي رد فعل حتي لم تستفسر عن حالته أكثر , وجاء الاستفسار من والده الذي وصل للتو واستمع لآخر كلمات الطبيب :

-يعني ايه الحادثه مش سهله , ابني حصله ايه يا دكتور ؟

تنهد الطبيب قبل أن يوضح تفصيل حالته :

– المريض عنده نزيف داخلي في المخ آثر الاصطدام القوي وبعض الكدمات والكسور دي أمرها سهله , بس المشكله أنه دخل في غيبوبه بسبب النزيف , احنا بنحاول نسيطر علي النزيف وإن شاء الله نقدر نوقفه قريب بس الله أعلم هيفوق من الغيبوبه امتي .

أنهارت والدته في البكاء وهي تتمتم :

-ابني …ظافر , يارب قومهولي بالسلامه يارب .

هنا فقط أستفاقت من صدمتها وانفصالها عما حولها , وهي تستمع لأسمه يخرج من شفتى والدته , ظاافر ! , أين هو ؟ هل سيبتعد عنها ! هل سيتركها بعدما وجدته ؟ , سيتركها بعدما جاء عوضها بهِ!, عوضها عن كل ماحدث لها في حياتها سلفًا , ظافر لا يجب أن يتركها , لن يحدث ..

نفت برأسها بقوه حينما توصل عقلها لحديثها الأخير , يتركها ! حتمًا لن يحدث …

انتبهت علي يد توضع علي كتفها فالتفت لتجده محمود الذي هتف :

-ظافر عامل ايه ؟

لم تجيب فقط تنظر له بصمت كأنها لم تسمعه , فأكمل :

-نسيت أسلمه ملف مهم قبل ما يمشي اتصلت عليه عشان أبلغه أني هسيبهوله مع المساعد لقيت حد بيرد عليا وبيقولي أنه عمل حادثه وفي المستشفي ..هو كويس؟

قال الأخيره وهو ينظر لحالة والدته التي لا تنم عن خير .

اكتفت نور بالصمت وهي تستند علي الحائط بشرود ..وكأن عقلها قد توقف عن العمل , وجسدها تاليًا توقف عن التحمل فسقط في هدوء كهدوئها منذُ قليل .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *