انا مش بحبك انا بحبها 3

الفصل الثالث والعشرين
مرت عدت اشهر وبدأت فيروز في الدراسة واقترحت والدة يحيى عليهم ان يستأجروا شقة قريبة من الجامعة بدل السفر كل يوم والعودة في نفس اليوم فهذا شاق وخاصة على فيروز وبالفعل استأجر يحيى شقة وسكنوا فيها ويعودون الى الصعيد الخميس والجمعة
شعر براحة كبيرة لوجودهم بمفردهم كي يساعدها في كل شئ اما في الصعيد لايستطيع مساعدتها يذهبوا الى الجامعة صباحا ويعودوا معا ويحضر معها الطعام وحياتهم هادئة
……………
في شقة محمد
يجلس محمد وامينة في انتظار ابنتهم فاليوم الخميس وهي تأتي وتبات معهم كتعويض عن غيابها فهم اتوا الى الصعيد من اجلها وهي تركتهم وسافرت لدراسة
دق جرس الباب فتح محمد ووجد فيروز ويحيى وسلم عليهم ودخلوا وسلموا على امينة وجلسوا واحضرت لهم الشاي والكيك فهي تعده مخصوص من اجلها
مدت ليحيى..اتفضل يابني
اخذ منها وابتسم لها..تسلم ايدك
نظر لهم محمد ..وعاملين ايه في الجامعة
يحيى بنظرة حماس فهو يحب دراسته جدا..الحمد لله كله تمام
فيروز بإصرار انها لن تخذل والدها حتى يكون دائما فخور بها..ماتخفش يابابا ان شاء الله السنة دي هجيب تقدير كويس
نظر لها بحنان يربط على ظهرها ..يابنتي ماتضغطيش على نفسك وخلي بالك من نفسك ومن اللي في بطنك دا عندي اهم من مية شهادة
اراد يحيى ان يطمنه عليها ..ماتخفش ياعمي فيروز شاطرة وان شاء الله مش هيحصل اي حاجة وربنا يقومها بالسلامة
محمد ..يارب يابني يطمن قلبك عليهم
قام يحيى من مكانه كي يذهب ويتركهم على حريتهم..طب استأذن انا بقى ونظر لها بعيون يملاءها الحب..اتصلي بيا لما تحبي تروحي ماشي
نظرت له بأبتسامة هادئة فعيونها لم تعد تلمع وهي دائما رسمة تلك الابتسامة على وجهها..حاضر
قام محمد مع ليوصله للباب..مع السلامة يا بني ربنا يحفظك ويبارك فيك
يحيى بأبتسامة ..ربنا يخليك ياعمي
دخل محمد واغلق الباب ونظر لأبنته ..والله يابنتي جوزك دا حتة سكرة ربنا يخليه ليكي
فيروز بهدوء دون اي تعبير على وجهها..يارب يابابا
هو يود ان يطمئن عليها ويسأل لما نظرة الحزن التي في عيونها حتى ابتسامتها مصتنعة فهي ابنتها ويعرفها جيدا تنهد..قومي ياامينة اعملي شاي
نظرت له بأستغراب ورفعت حاجبيها..يوه ماانت لسة شارب مع جوز بنتك
نظر لها كي تتركهم بمفردهم فهمت نظرته..حاضر ياخويا
قامت من مكانها وذهبت الى المطبخ
نظر لها بعيون يملاءها الحنان..هاا يابنتي عاملة ايه مع يحيى
ردت بسرعة دون ان تنظر له..الحمد لله يابابا ليه بتسأل
نظر لها نظرة طويلة يريد فهم مابداخلها ..يابنتي انا عايز اطمن عليكي ليه نظرة الحزن اللي في عيونك دي اوعي تكوني ندمانة انك اتجوزتي يحيى
هي لم تندم على جوازها منه بالعكس هي تشعر بالامان معه تشعر انه سندها ولكن ما باليد حيلة هي تحاول ان تخفي تلك النظرة ..لأ والله يابابا ابدا بس صدقني مش بأيدي انا بحاول ابتسم دايما واضحك
ربط على ظهرها بحنان فهو يشعر بها ..حاولي يابنتي تداوي جرح قلبك وحبي حوزك وقربي منه هو يستاهل كدا
هي تعلم انه يستحق ان تفعل اي شئ من اجله ابتسمت له..حاضر يا بابا
شعر براحة كبيرة فهو تخيل ان نظرتها هذه ندم على زواجها لكنه فهم انها تحاول نظر لها بسعادة وابتسامة فهي قد اراحت قلبه..حضرلك الخير ياحبيبتي ربنا يسعدك ويقومك بالسلامة يارب
جاءت امينة تحمل صنية الشاي نظرت له وابتسمت فهي سمعت ما قاله وهي ايضا شعرت براحة كبيرة جلست معهم وظلوا يتحدثوا
…………..
قررت وفاء العودة لدراسة فهي السنة الماضية نجحت بتقدير مقبول وقررت ان تعوض مافتها وذهبت إلى الجامعة تبحث عن فيروز ويحيى هي تحتاج اليهم كثيرا تحتاج من يسمعها من يشعر بها فهي صديقتها واختها وهو ايضا صديقها واخوها يستمع لها
لم تجدهم فسألت عنهم وعلمت انهم انتقلوا من الجامعة ولكن لاتعلم الى اين فالموظف اخبرها انهم سحبوا الملف الخاص بهم
خرجت من الجامعة وركبت مع السائق وهي الحزن مخيم على وجهها ذهبت الى فاطمة تريد رؤية فيروز فهي لاتعلم ماحدث وصلت ودقت جرس الباب فتحت فاطمة تفاجئت بوفاء فهي لم تتوقع انها تأتي لزيارتها..وفاء تعالي ياحبيبتي ادخلي عاملة ايه
وفاء بعيون يملاءها الحزن ..الحمد لله ياماما انتي عاملة ايه
نظرت لها بشفقة فهي ترى الحزن في عيونها..انا بخير ياقلب امك اقعدي ياحبيبتي جلست بجانبها
ربطت على ظهرها بحنان..ليه مبعتيش السواق وانا كنت جيتلك بدل طلوع السلم المكسور دا
نظرت لها بأبتسامة حزينة..حبيت اغير جو مليت من الفيلا وكمان عايزة اشوف فيروز اصل روحت الجامعة انهاردة ملقتهاش ولما سألت عليها قال الموظف انها اتنقلت فولت اجي اشوفها
نظرت لها بحزن ..مش موجودة يابنتي
وفاء..ليه هي راحت فين
تنهدت بألم وتغيرت نبرة صوتها ..والله يابنتي ماعرف هي اتجوزت وسافرت
اتسعت عيناها بصدمة فهذا اخر شئ تود سماعه ..ازاي تتجوز وتسافر من غير ماتقولي وازاي حضرتك ماتعرفيش هي راحت فين هي دايما كانت بتقول انك امها التانية ودايما مع بعض
لم تعرف كيف تجيب على سؤالها ولابما تجيب ..والله يابنتي الدنيا تلاهي والفترة الاخيرة كل واحد بقى في حاله
نزلت دموعها ..شكلي كدا مكتوب عليا الوحدة حتى صاحبتي الوحيدة سابتني وبعدت عني
شعرت فاطمة بالحزن على حالها وادمعت عيناها..ليه يابنتي بتقولي كدا مااحنا اهو معاكي
القت بنفسها بين ذراعيها تحتضنها بشدة وظلت تبكي وتتكلم من بين البكاء بصوت يدمي القلوب..ارجوكي خليكي جانبي اوعي تسبيني وتبعدي عني
لم تتحمل هي الاخرى وبكت بشدة..مقدرش ابعد عنك وبكرة يجي ابنك يملى عليكي الدنيا
اصبحت حياتها كيئبة لاروح فيها كم شعرت بالوحدة لازوج ولاحبيب ولااخت ولاصديقة ولا اخ ولاصديق لكن مايهون عليها وجود والدها الذي يعتني بها كثيرا وكذلك فاطمة التي اصبحت تأتي اليها كثيرا كي تعوضها عن غياب عمر المستمر واصبحت تزور فاطمة في بيتها فاليوم الذي لاتأتي فيه فاطمة تذهب هي اليها وحاولت ان تنتظم في الدراسة
…………….
مرت شهور وانتهت السنة الدراسية وعاد يحيى وفيروز الى الصعيد
في احد الليالي استيقظ يحيى على صوت بكاء فيروز فتح عيونه بنعاس ونظر لها وجدها جالسة بجانبه تبكي في صمت وتتعرق بشدة وانفاسها متقطعة كأنها كانت في سباق فزع من شكلها وانتفض من مكانه واقترب منها..مالك ياحبيبتي في ايه
عيونها حمراء من كثرة البكاء وانفاسها متقطعة وصوتها لايكاد يسمع..مش قادرة تعبانة اوي
يحيى بخوف وقلق عليها..حاسة بأيه
مازلت بنفس حالتها ودموعها تتساقط على خديها من الالم..مش عارفة حاسة اني بموت
لايريد ان يرى دموعها فهي تحرق قلبه ولا يريدها تتألم فهو يتألم اكثر منها تنهد بهدوء..طب ماصحتنيش ليه
زاد ألمها وتعالت شهقاتها..محبتش ازعجك
اتسعت عيناه من الغضب فهو يكاد يقفد عقله من تصرفاتها فهي دائما لاتظهر له تعبها وتتحمل رد بعصبية خفيفة لا يريد ان يزيد عليها يكفي مابها من ألم..يافيروز حرام عليكي هو ايه اللي ماحبتش ازعجك اخذ نفس وزفره بهدوء كي يهدأ قليلا..طب تعالي وقام وامسك يدها وجذبها برفق قامت من مكانها شعرت بالخوف وصوتها تحشرج وبلعت لعابها بصعوبة..هنروح فين
وامسك يدها بيده ويده الاخرى حاوط بها خصرها وقال بهدوء ..اغسلي وشك وغيري هدومك عشان نروح المستشفى
تحملت الالم فهي لاتستطيع الوقوف على قدميها وابتعدت عنه واتسعت عيناها بخوف وهزت رأسها يمين ويسار كالاطفال ..لا لا مش عايزة اروح والنبي
يحيى بهدوء عكس مابداخله من خوف عليها فهو يشعر بالخوف اكثر منها لكنه حاول ان يطمئنها..ياحبيبتي ماينفعش كدا لازم نروح المستشفى
نظرت له بعيون تملأها الخوف تفرك يدها بتوتر وصوت واطي لايكاد يسمع..انا عايزة ماما وبابا يجوا معايا انا خايفة اموت ومش هشوفهم
تنهد بنفاذ صبر بالكاد يسيطر على نفسه من تصرفاتها لايود سماع كلمة الموت منها لايتحمل فكرة بعدها عنه كيف لها ان تفكر في هذا..بلاش الكلام دا عشان خاطري وابتسم لها..حاضر ياستي هكلم عمي عشان يجهزوا ونعدي عليهم نأخدهم معنا ايه رأيك
ظهرت على شفتيها شبه ابتسامة فهي تشعر بتعب شديد لكنها لاتظهر وهزت رأسها بضعف
امسك هاتفه واتصل على والدها وانتظر الرد
استيقظ محمد على صوت رنين الهاتف وقال بضيق..ودا مين اللي هيتصل دلوقتي
انار الضوء الذي بجانبه وتمللت امينة في نومها..مين اللي بيرن دلوقتي
اتسعت عيناه بفزع واعتدل في جلسته عندما رأى اسم يحيى على شاشة الهاتف ..دا يحيى ربنا يستر
فزعت امينة وجلست في مكانها
محمد بخوف وقلق ..السلام عليكم
يحيى بصوت قلق ومتوتر..وعليكم السلام انا اسف اني اتصلت في الوقت دا بس………
قاطعه فهو يود الاطمئان على ابنته فالخوف سيطر عليه ..في ايه يابني فيروز كويسة
رد عليه بهدوء كي يشعره بالراحة فنبرة صوته تحمل الكثير من الخوف..ايوة كويسة هي بس حاسة بتعب ومش راضية تروح المستشفى الا وانتوا معها
محمد بقلق وخوف عليها..طب يابني احنا هنلبس حالا هي فين المستشفى وهتلاقينا هناك
يحيى ..لأ هي عايزة تروحوا معها اسمعني ياعمي اجهزوا وانا عشر دقايق واكون عندكم
محمد زاد توتره..طب يابني سوق على مهلك ربنا يقومها بالسلامة
يحيى ..يارب ياعمي
اغلق الهاتف ونظر الى امينة التي مازلت في مكانها لم تتحرك وكأنها غير مستوعبة مايحدث او غير مصدقة ان ابنتها الصغيرة ستصبح ام ..قومي البسي بسرعة بنتك بتولد
قامت مسرعة وكأنها الان عادت الى ارض الواقع دخلت الحمام وتوضأت وصلت وبالمثل فعل محمد ودعا ربه ان يسهل عليها
وتكون بخير هي ومولودها
اما يحيى بعد ان اغلق الهاتف معه سندها دخلها الحمام وساعدها وابدل لها ملابسها والبسها حجابها وابدل ملابسه بسرعة وهي مازالت على حالها خرج مسرعا وايقظ امه وبلغها اسرعت وابدلت ملابسها وصلت ودعت ربها ان يسهل عليها ولادتها وركبوا السيارة وتوجه الى بيت محمد وجدهم بنتظرون امام البيت فهم لم يستطيعوا البقاء في الشقة ركبوا السيارة ووصلوا الى المستشفى دخل يحيى يحملها فهي لم تستطيع المشي ولا حتى الوقوف على قدميها واخذ يصرخ ان ينقذها احد فهي اغمضت عيناها وشعر هو بأرتخاء جسدها بين يداه
جاء وحيد مسرعا على صوت يحيى فهو لحسن الحظ كان عنده مناوبة ليل
فزع وحيد من شكلها ..في ايه يايحيى مالها
يحيى بخوف وقلق عليها..مش عارف هي تعبانة ومش قادرة حتى توقف
وحيد بهدوء..طب حطها هنا واشار على السرير المتحرك وكلم الممرضات ليأخذوها الى غرفة العمليات واتصل على طبيبة النساء فهي في مكتبها وجاءت مسرعة ودخلت غرفة العمليات ولم تخرج كي توضح لهم انها حالة ولادة
ظل يتجول في الممر ذهابا وايابا بلاتوقف لا يعرف ماذا يفعل يكاد يجن لا احد يطمنه عليها لايسمع لها صوت اقترب من باب غرفة العمليات واراد ان يدخل
امسك وحيد يده يمنعه..انت رايح فين اهدى كدا واستغفر ربك وادعي لها
يحيى بعيون دامعة وصوت تخنقه العبرة..انا خايف عليها اوي انا مش سامع لها صوت والدكتورة ليه ماطلعتش تقول عندها ايه
ربط صديقه على كتفه يحاول ان يهديه..اصبر شوية وهنعرف كل حاجة
اقترب منه محمد هو ايضا حاله لايقل شئ عن حال يحيى فهو يبكي ودموعه تغرق خديه فهي صغيرته التي لايتحمل رؤيتها تتألم لكنه اراد ان يهون عليه فهو شعر بهذا الشعور من قبل امسك يده..يابني ادعيليها وابتسم من بين دموعه..انت فكرتني بيوم ما اتولدت انا كنت عامل زيك كدا بس محسن الله يرحمه قالي اللي بتعمله دا مش هينفع ادعي وقول يارب
ظل يحيى يردد..يارب احفظها يارب تقوم بالسلامة
اما ام يحيى وامينة كلا منهم تبكي ودموعها تتساقط على خديها وتدعي لها بتيسير ولادتها
مرت دقائق وكأنها ساعات ايام سنين وفجأة سمعوا صوت بكاء طفل صغير قطع هذا الصمت الرهيب وبعد قليل خرجت الممرضة تحمله واعطته ليحيى اخذه ب برفق
الممرضة..الف مبروك يتربى في عزكم
يحيى يود ان يدخل ويرها ويطمئن عليها سأل الممرضة بقلق وخوف..وهي عاملة ايه
الممرضة..قول الحمد لله دي كانت ولادتها متعسرة جدا بس ربنا كان معها الحمد لله على السلامة
اقترب منه وحيد بفرحة من اجل صديقه..الف مبروك يتربى في عزك واجمد شوية ماتبينش لها انك بتحبها اوي كدا
انتبه لدموعه التي تتساقط دون وعي منه من شدة خوفه عليها مسح عيونه بسرعة وبارك له الجميع وبعد قليل نقلت فيروز غرفة عادية ودخلوا جميعا لها وجاء والد يحيى مع حمدي صديق يحيى فهو يعمل سائق ويسكن في ملحق في حديقة البيت
وبارك لأبنه..ها هتسميه ايه يابني
نظر يحيى لها وابتسم بفرحة كبيرة فهذا الطفل يشبه كثيرا كأنه يرى صورة قديمة له..يوسف
خرجت فيروز من المشفى بعد يومين وعادت الى البيت كان يحيى يهتم بها وبكل شئ يخصها فهو من يطعمها بيده هو من يساعدها في تغير ملابسها ويمشط لها شعرها الطويل الناعم كم يعشقه ولايود ان يلمسه احد غيره
اما يوسف تعتني به امه وامينة
……………….
في فيلا صلاح الجيار
في احدى الليالي وفاء تشعر بألم ولاتدري ماذا تفعل لا تقوى على القيام من مكانها امسكت الهاتف واتصلت على والدها الذي اتى مسرعا عندما رأى اسمها على شاشة الهاتف
صلاح ..مالك يا….لم يكمل جملته فشكلها يبعث القلق والخوف فهي تبكي بشدة من الالم ووجهها اصفر تتعرق بغزارة لاتقوى حتى على الكلام
اقترب منها وقلبه يتمزق من اجلها لايتحمل رؤيتها تتألم بهذا الشكل..تعالي يابنتي نروح المستشفى
ارعبتها تلك الكلمة واتسعت عيناها بخوف وردت بأنفاس متقطعة من شدة الالم..كلم ماما فاطمة انا خايفة اوي
صلاح بقلق بالغ..حاضر هتصل بها وابعت لها السواق يجيبها على المستشفى.
شعرت بالخوف تود ان تكون معها لاتعلم ماهي قادمة عليه كانت تود ان يكون معها في هذا الوقت تيقظه هو من يأخذها الى المشفى هو وليس ابيه تنهدت بحزن ..لأ خليها تيجي معايا ان مش عايزة اروح لوحدي.
صلاح يحاول تهدئتها فهو يشعر بها ..حاضر بس اهدي
رن جرس الخادمة التي اتت مسرعة
نظر لها ..حضري لبس لوفاء وساعديها وخرج من الغرفة
اتصل على فاطمة وانتظر الرد
استيقظت فاطمة من نومها على صوت الهاتف اشعلت الضوء ورأت اسم صلاح تملكها القلق والخوف واسرعت بالرد بصوت يملأه الخوف..السلام عليكم
صلاح بأحراج لانه اتصل عليها في هذا الوقت لكن ماباليد حيلة ..وعليكم السلام انا اسف اني اتصلت في وقت زي دا بس وفاء تعبانة وعيزاكي معها
فاطمة بقلق عليها..ياحبيبتي يابنتي انا هلبس حالا
صلاح بأسف..معلش ازعجتك
فاطمة ..ماتقولش كدا وفاء دي بنتي
اغلق الهاتف ودخل الغرفة واخذها وسندت عليه كم تمنت ان يكون هو من يسندها ركبها والدها السيارة وبعد قليلا واتصل على عمر
صلاح يشعر بالغضب منه فهو لايفهم تصرفاته لكن مايسكته ان وفاء تحبه وفي نفس الوقت هو انسان محترم من الشركة للبيت
صلاح حاول ان يكون طبيعيا لايظهر غضبه..السلام عليكم
عمر بضيق..وعليكم السلام لم يسأل لما اتصل به ولاماذا حدث بل ظل ساكت دون كلام
تنهد بضيق..احنا رايحيين المستشفى…… وفاء تعبانة
لم يتحرك له ساكن كأنه لايعرفها ولايشعر بالقلق عليها ولا على طفله القادم ولايكن لها اي مشاعر رد ببرود..طب هحصلكم على هناك واغلق الهاتف دون سماع رده وماهي الا ثواني ورن هاتفه اخرى نظر فيه وجد اسم أمه رد بضيق ..السلام عليكم
شعرت بالضيق الذي يملأ صوته تنهدت بقلة حيلة..وعليكم السلام انت فين
عمر بتهكم..في الشركة يعني هكون فين
تجاهلت نبرة صوته وتكلمت برجاء..مراتك بتولد وتعبانة تعالا يابني الله يهديك
عمر ببرود.. خلاص جاي
اغلق الهاتف دون انتظار ردها
نزلت دموعها بلا توقف فهي ماذا فعلت ليعاقبها هكذا حتى صوتها لايريد سماعه..الله يسامحك يابني
وصلوا بالسيارة واخذوا فاطمة وانطلقوا الى المستشفى………….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *