انا مش بحبك انا بحبها 3

الفصل الثلاثون
بعد ان قام عمر مع يوسف وسند عليه ونظر لها نظرة رجاء..ياسين بيموت
اتسعت عيناها بخوف وقلق فهي تعتبره مثل يوسف وتحبه كثيرا كيف سمحت لنفسها ان تفعل هذا به تعاقبه على ذنب لم يفعله
يوسف بعدم تصديق..حضرتك بتقول اي……لم يكمل جملته قاطعه صوت سقوط شئ من اعلى واحداث صوت خبطة كبيرة
التفتوا جميعا لمصدر الصوت رأوا ندى التي كانت واقفة تسمع كلامهم فهي خرجت من غرفتها على صوت امها العالي”انت ايه اللي جابك هنا وعايز ايه تاني”فخرجت ترى من القادم وسمعت كلامهم ولم تتحمل ان تعرف ان حبيب عمرها يموت فقدت وعيها وسقطت من على السلم
اسرعت فيروز نحو ندى وجلست على الارض بجانبها ورفعت رأسها تحضنها ..قومي ياحبيبتي ازاي اعمل فيكي كدا قومي عشان خاطري
اسرع يوسف واحضر زجاجة العطر من غرفة ندى وقربها من انفها بدأت تستعيد وعيها نظرت حولها تتمنى ان يكون ما سمعته غير صحيح ولكن عندما نظرت ل عمر انهارت في البكاء
تمالك يوسف نفسه قليلا..ايه اللي حصل ل ياسين ياعمي
مسح عمر وجهه وحكى لهم عن حادثة ياسين وان حالته صعبة
فيروز بلا وعي..ياحبيبي يابني
عمر..والدكتور بيقول ان معدلات الحيوية في جسمه ضعيفة
اتسعت عيناي ندى فهي تفهم معنى هذا الكلام سندت على يد امها ..هو فين انا عايزة اشوفه
نظر يوسف لأمه كأنه يستأذنها ان تسمح لهم بالذهاب لرؤيتة
فيروز بدموع..يالا يا يوسف انا عايزة اشوف ياسين
فرح يوسف بقرار امه ونظر لندى وقال..روحي انتي ياندى مع عمي عمر وانا وماما هنمشي وراكم بالعربية
لم تعلق فيروز على كلام يوسف فكل ما يشغلها الان ان تطمئن على ياسين
ركبت ندى مع عمر وخلفهم يوسف وفيروز وصلوا الى المستشفى دخلت فيروز مسرعة ومعها ندى وعمر ويوسف خلفهم رأى عمر الطبيب الذي قال..حضرتك روحت فين ونظر ل فيروز التي تبكي بشدة..حضرتك والدته
هزت رأسها بأيجاب دون كلام
اكمل الطبيب..طب الحمد لله قلبه يرجع يشتغل تاني بعد ما وقف لكن ادعوا له
فيروز وندى ويوسف مازالوا تحت تأثير الصدمة هل توقف قلبه هل كاد يموت وحالته صعبة
فيروز/ندى/يوسف..انا عايز/ة اشوفه
الطبيب..مش هينفع كلكم واحد واحد وعشر دقائق بس مش اكتر ويتكلم بصوت هادي من غير انفعال
هزوا رأسهم بأيجاب
نظر الطبيب لندى..حضرتك مين
يوسف..دي خطبته
الطبيب..انا رأي ان والدته تدخل الاول ايه رأيكم
يوسف ..مفيش مشكلة
اقتربت ندى من الطبيب تريد معرفة حالته عرفت بنفسها انها طبيبة وبدأ بشرح حالته ووضعه الصحي………
دخلت فيروز واعتصر قلبها عندما رأته بهذه الحالة ونظرت للاسلاك والاجهزة الكثيرة التي بجانبه وتذكرت يوم ان كان مصاب وعنده حمى فترددت كلماته في اذنها..ماما فيروز انتي فعلا امي انا ملاقتش الحنان الا معكي امي ماتت وانا صغير وكانت مريضة مش بتقدر تهتم بيا وجدتي هي اللي كانت بتهتم بيا ولما ماتت محدش اهتم بيا غيرك ارجوكي اوعي تحرميني من حنانك وعطفك
ظلت تبكي واقتربت منه وجلست على الكرسي وامسكت يده..سامحني ياحبيبي ازاي هونت عليا ازاي اكسر قلبك انا اسفة وظلت تنظر له تتأمل تفاصيل وجهه وابتسمت من بين دموعها..ازاي ماخدتش بالي انك شبه خالتي فاطمة وازاي ماخدتش بالي انك نفس طيبة وفاء ونفس قلبها الابيض لاحظت ان ملامحة ارتخت فهي اول مادخلت لاحظت ان ملامحه متشنجة في هذه اللحظة دخل الطبيب واشار لها دون كلام كي تخرج
قامت من مكانها في هدوء وخرجت
دخلت ندى التي بدأت في البكاء اول مارأته جلست بجانبه وامسكت يده وقبلتها بحب وتحرك اصابعها برفق على يده مرة وعلى وجهه مرة اخرى..كدا ياحبيبي اهون عليك تسبني انت مش عارف انا بحبك اد ايه انت حب عمري انا حبيتك من اول مرة شوفتك فيها شعرت ان يده تحركت وعينه رمشت بهدوء ظلت تراقبه لكن لم يحدث شئ فظنت انها تتخيل وظلت تتحدث معه كثيرا الى ان دخل الطبيب واشار لها دون كلام كي تخرج قامت من مكانها وخرجت ودخل يوسف
الذي انهار اول ما رائه لم يتخيل ان يأتي يوم ويرى صديقه واخوه بهذه الحالة
اقترب منه..كدا بردو يا ياسين عايز تسيب اخوك وصاحبك وظل يتحدث معه وخرج بعد انتهاء الوقت
خارج الغرفة وجد امه تجلس على كراسي الانتظار في الممر وبجانبها ندى وعمر يقف بعيد ينظر لها واول ما رأى يوسف
اقترب منه..تقدروا تروحوا الفيلا ترتاحوا شوية
نظرت له نظرة مشتعلة لو كانت النظرات تقت*ل وتحرق لأحرقته نظراتها في مكانه
اراد يوسف امتصاص التوتر..شكرا ياعمي انا هشوف فندق نبات فيه النهاردة ومن بكرا هشوف شقة نأجرها انا بس عايز حضرتك في كلمتين
اخذه يوسف وابتعدوا عنهم قليلا..انا هكم عمي امجد وابلغه اللي حصل ل ياسين
عمر..ماشي يابني زي ما تحبي
يوسف بأحراج..ايوة بس انا …..مش عايز حد يعرف ان حضرتك وامي كنتوا تعرفوا بعض اصل انا بعد ماجيتوا وحصل اللي حصل انا قولت لعمي ان حضرتك تعبان وياسين اجل كتب الكتاب و……….
قاطعه عمر..خلاص قوله اني بقيت كويس وهو عمل الحادثة وهو راجع الصعيد
ابتسم يوسف..شكرا ليك ياعمي ان حضرتك فهمت موقفي
عمر.. ولا يهمك انت عندك حق الماضي يخصنا احنا بس مفيش داعي حد يعرفه
اقترب منه يوسف وفاجئه واحتضنه بشدة..حبيبي يا عمي وبعد عنه وذهب
ظل عمر في مكانه لم يتحرك يالهو من شعور جميل كيف حرم نفسه منه ان يحبه احد ويحتضنه بهذه القوة ويحتويه بين ذراعيه ونزلت دموعه حزنا على ماضاع منه
شعر يوسف بالراحة بعد ان تكلم مع عمر اخرج هاتفه واتصل ب عمه وانتظر الرد
يوسف..السلام عليكم
امجد ..وعليكم السلام انتوا فين انا جيت لكم عشان نشوف هنزور والد ياسين امتى لكن حميدة قالت انكم مشيتوا امبارح
يوسف..ايوة ياعمي احنا في مستشفى في………
قاطعه امجد..مستشفى ايه ومين تعبان وحصل ايه
يوسف..ياعمي اهدى شوية عشان افهمك اللي حصل
هدأ امجد.قليلا…طب يابني انت كويس وامك واختك كويسين
يوسف..ايوة ياعمي كلنا كويسين دا ياسين عمل حادثة ابوه صحته اتحسنت وهو جاي الصعيد حصلت له حادثه ووالده بلغني وانا وماما وندى جينا إسكندرية
امجد..طب هو حالته ايه
يوسف..ماخبيش عليك حالته صعب اوي ربنا يلطف به
امجد بخوف وقلق..طب انا هاجي انا وعاصم انتوا في مستشفى ايه
يوسف..مستشفى…….
تحرك عمر ببطئ بعد ان تركه يوسف وظل يمشي في الممر رأها تبكي وتخفي وجهها بيدها توقف عنده الزمن كأنه يرأها وهي صغيرة كما كانت تبكي وهي طفلة لم تتغير طريقتها ابتسم بداخله وظل ينظر لها لايستطيع ان ينزل بصره عنها
اقترب يوسف منها..انا كلمت عمي وقولت له ان ياسين عمل حادثة وهو جاي الصعيد مفيش داعي اننا نقول لأي حد على ….
انزلت يدها من على وجهها ونظرت له وهزت رأسها ببطئ..كدا احسن
ربط يوسف على كتفها..تحبي نروح الفندق ترتاحي شوية
هزت رأسها بالنفي
نظر لندى..وانتي ياندى
هزت رأسها بالنفي هي الاخرى
يوسف..طب انا هروح اشوف شقة لان الموضوع شكله هيطول ومش هينفع نقعد كدا وقام من مكانه وذهب اخرج هاتفه واتصل على رئيسه واخبره بكل شئ وقدم على طلب اجازة
كان عمر يستمع لحديثه مع والدته فذهب خلفه..يوسف
التفت له يوسف..نعم ياعمي
عمر..انا هجهز لكم كل حاجة بس بلاش تقول لوالدتك لانك عارف انها مش هترضى
يوسف..معلش يا عمي انا مش عايز اتعبك
عمر برجاء..عشان خاطري يابني وبعدين مفيش تعب
هز رأسه بالموافقة
اتصل عمر وطلب تجهيز شقة وملابس وكل شئ
بعد وقت طويل جاء امجد وعاصم وعايدة ورودينا وشيماء التي استأذنت والدها فهي لاتستطيع ان تترك صديقتها في هذا الوقت
دخلوا جميعا وسلموا عليهم وتعرفوا على عمر وظل امجد يتحدث مع عمر وعايدة تجلس بجانب فيروز تواسيها
وشيماء بجانب ندى وارادت ان تخفف عنها ..قعدتي تعيطي وتفقري على الراجل اهي جات في ياسين يخرببيت وشك يابومة
ندى بدموع..مش قولت لك انا حاسة هتحصل حاجة اهي حصلت
ربطت على ظهرها بحنان..ان شاء الله يكون كويس
نظرت عايدة ل شيماء..ماتشوفوا حالته انتي وعاصم ياشيمو
اتسعت عيناي ندى بذهول وهمست لشيماء..ودا من امتى
شيماء بصوت واطي..ما انا كنت جاية اقولك اللي حصل وانتي شكلك خوفني وما حكيتش ليكي ……….
ندى..ربنا يسعدكم
مر يومان ورجع امجد وعاصم وعايدة ورودينا وشيماء الى الصعيد
استغربت فيروز من الشقة المجهزة بكل شئ حتى الملابس لكن يوسف تهرب منها ان لديه اصدقاء هم من قاموا بهذا كله
كانوا يذهبوا للشقة للراحة وتغير الملابس والعودة مرة اخرى للمستشفى وكل منهم يدخل ل ياسين ويتحدث معه كأنه يسمعه
مر اسبوع على هذا الحال
في احد الايام كانت ندى جالسة بالقرب منه تمسك يده شعرت انه يضغط بضعف على يدها وحاول فتح عيونه قامت مسرعة من مكانها تنادي الطبيب وكأنها لا تعلم شئ عن الطب
جاء الطبيب مسرعا ودخل الغرفة واقترب من ياسين..انت سامعني وامسك يده انت حاسس بيا
لم يتحرك له ساكن
ندى بدموع..والله ضغط على ايدي وحاول يفتح عيونه
كاد قلبه ان يخرج من مكانه هي فعلا هنا هو يستمع لهم ويحاول فتح عيونه كي يراهم لكن لايستطيع ومنذ قليل كان يسمع صوتها وحاول فتح عيونه ببطئ لكنه عندما فتحها لم يجدها فتخيل انه يحلم وهي ليست هنا ولما اتى الطبيب كان يسمعه ويشعر به لكن لايريد ان يفتح عيونه ولايراها لكن عندما سمع صوتها وهي تقترب منه..ياسين انت سامعني ومسكت يده انت حاسس بيا ضغط على يدها لايريد ان يتركها
نظرت للطبيب الذي رأى ذلك ..حاول تفتح عينيك
فتح عيونه ببطئ واغمضها مرة اخرى وفتحها ونظر لندى ثم ل طبيب
الطبيب..انت سامعني
اراد ان يهز رأسه
ندى..متهزش رأسك
نظر لها بحب واغمض عيونه وفتحها بمعنى نعم
الطبيب..انت عارف دي مين
حاول ان يتكلم فجمع الكلمات بصعوبة كأنه طفل يتعلم الكلام..ايوة….دي….ندى
ابتسم الطبيب..الحمد لله على سلامتك وخرج وتركهم
اقتربت منه اكثر وامسكت يده..كدا ياحبيبي هونت عليك وعايز تبعد عني ونزلت دموعها اكثر
ابتسم لها ابتسامة ضعيفة..ارجوكي متعيطيش انا اسف سامحيني…….بس ينفع كدا
استغربت من كلامه..هو ايه اللي بنفع كدا
تنهد فهو لايقدر على الكلام
ندى..طب ارتاح شوية وبعدين نتكلم
ياسين بصوت واطي ضغيف ..يعني اول مرة اسمع منك حبيبي اكون متربط كدا
ابتسمت له بخجل وارادت الرد لكن قاطعها دخول يوسف وفيروز اخبرهم الطبيب انه فاق وحالته مستقرة دخلوا بسرعة لرؤيته وسمعوا ماقال
ضحكت فيروز..الحمد لله على سلامتك يا حبيبي واقتربت منه وقبلت جبينه
كان سعيدا جدا انها مازالت تعامله كأبنها رد بسعادة..الله يسلمك يا ماما
يوسف بمرح..الحمد لله على سلامتك انت مش هتتهد بقى حتى وانت مدشدش كدا عملي حبيب
ابتسم على كلامه..الله يسلمك يا صاحبي والنبي ارحمني
يوسف..ماشي ياسيدي بس ايه ياواد الفيلم القديم دا تركب عربيتك وتسوق بسرعة وتعمل حادثة عشان تعرف غلاوتك عندنا ماكنت اديت عشين جنيه لأي دكتور وعملت زي رامز جلال في فيلم غش الزوجية بدل البهدلة دي
ضحكوا جميعا على كلامه
كان يقف عند الباب يراهم وسعيد جدا من اجل ياسين لا يقدر ان يدخل خائف من ردة فعل ياسين
نظر ياسين لفيروز..انتي زعلانة مني ياماما
ابتسمت له بعيون دامعة..لأ ياحبيبي انت ملكش ذنب انا اسفة اني كسرت فرحتك انت وندى ونظرت له تتأمل ملامحه وابتسمت إبتسامة واسعة…ازاي ماخدتش بالي انك شبه خالتي فاطمة الواضح ان وفاء كانت بتحبها اوي
ازاي ماخدتش بالي انك نفس طيبة وفاء نفس قلبها الابيض الله يرحمهم
نظر لها بعيون دامعة..هو انتي زعلانة من ماما
هزت رأسها بالنفي..لأ والله ابدا عمري مازعلت منها انا كنت زعلانة عليها لانها متستاهلش………..
قاطعها يوسف..ماخلاص ياخونا احزان الماضي دي انا بعت لعمي رسالة قولت له انك فوقت
نظر ياسين لندى..ماتقوله يجيب المأذون معه
ضحك يوسف بشدة..ياعم اقعد هو انت فيك حتة سليمة ثم نظر له بمكر…ولا اهو بؤك سليم ينفع بردوا
فيروز بضحك..يوسف
ندى احمر وجهها خجلا
ياسين..ياعم اسكت بقى
يوسف بمرح..على فكرة انتوا فهمتوا غلط انا قصدي هيعرف يقول الكلام ورا المأذون
كان يضحك على طريقة تعاملهم مع بعض عنده حق ياسين يعتبرهم عائلته هم فعلا هكذا ورأى حنية فيروز عليه كأنها امه فعلا
تخيل انهم اولاده جميعا وهي زوجته وانه يقف بجانبها ويضع يده على كتفها يضمها اليه وان حياتهم سعيدة هادئة
انتبه له يوسف انه يقف عند الباب امسك يده..تعالا ياعمي ادخل
وقف امام السرير ..الحمد لله على سلامتك يا حبيبي
تغير وجه ياسين وقضب حاجبيه عندما رأى والده ..الله يسلمك
شعر بالحزن من معاملة ابنه له وخرج مسرعا من الغرفة………….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *