ومكتوب كتابنا حكايات روماني مكرم 1

“زعلان يا بابا؟” سألته بهدوء.
تنهد والدها وهو ينظر للشارع وأمسك يدها بضغط قوي: “كنت خايف عليكِ من كلام الناس يا ندى.. بس لما شفتك واقفة بتدافعي عن نفسك وشرفك وكرامتك بالطريقة دي، عرفت إني ربيت ست بجد. اللي ما يحمكيش قبل الباب، مش هيحميكي بعده.”
أغلقت ندى عينيك وأسندت رأسها على زجاج السيارة. كان الفرح المقرّر بعد شهر قد انتهى قبل أن يبدأ، وكانت الخسائر المادية والاجتماعية تحيط بها من كل جانب، لكن داخل صدرها، كان هناك شعور واحد يطغى على كل شيء: حرية ناتجة عن موقف واحد، رفضت فيه أن تكون مجرد ضحية لقفلة باب.