رؤية حبيبته الأولى
تليفونه من رقم مجهول.
لو عايز تعرف الحقيقة عن ملك، تعالى لوحدك للمخزن القديم الساعة 12.
آدم بص لمريم.
ماحدش يعرف إننا مع بعض.
مريم قالت
يبقى حد بيراقبنا.
آدم ما ردش.
الساعة 1155، وصل للمخزن القديم.
دخل لوحده.
الظلام كان شديد.
أنا جيت.
صوت من آخر المكان
كنت عارف إنك هتيجي.
آدم وقف.
ظهر رجل عجوز من بين الظلال.
كان عم صلاح.
آدم اتصدم.
إنت؟
أيوه.
إنت اللي بعت الرسالة؟
أيوه.
قول لي الحقيقة.
صلاح تنهد.
أبوك ماكانش خائن.
آدم اتجمد.
إيه؟
أبوك حاول يكشفهم.
مين؟
البدراوي وشخص من عيلتنا.
مين؟
صلاح بص له.
أنا.
آدم قبض إيده.
إنت؟
أيوه.
إنت اللي سرقت الفلوس؟
صلاح هز رأسه.
لأ.
ثم قال جملة قلبت كل حاجة
أنا اللي ساعدت أبوك يخبيها.
آدم سكت.
ليه؟
لأن الفلوس ماكانتِش فلوس البدراوي.
أمال فلوس مين؟
صلاح قرب منه.
كانت فلوس شبكة كاملة.
شبكة إيه؟
تهريب أراضي وتزوير ملكيات وغسيل فلوس.
آدم بدأ يستوعب.
ومريم اكتشفت ده؟
أيوه.
وعشان كده اتهمتوها؟
صلاح هز رأسه.
فؤاد كان عايز يسكتها.
آدم سأله
وملك؟
صلاح سكت.
قول!
رفع عينه.
ملك هي مفتاح كل حاجة.
الجزء الثامن
في نفس اللحظة، موبايل آدم رن.
رقم مريم.
رد بسرعة.
مريم؟
صوت رجل غريب جاء من الطرف الآخر
لو عايز تشوف مريم وبنتها تاني، ماتحاولش تعمل فيها بطل.
آدم وقف مكانه.
إنت مين؟
الشخص اللي كان لازم مريم تسمع كلامه من أربع سنين.
فينهم؟
ضحكة قصيرة.
عندنا.
آدم حس بالغضب.
لو لمستها
الرجل قاطعه
تعالى على بيت البدراوي القديم.
المكالمة اتقفلت.
صلاح قال
ماتروحش.
آدم بص له.
دي مريم وبنتها.
ده فخ.
عارف.
ممكن تموت.
آدم أخذ مفاتيحه.
يبقى نموت وإحنا بنحاول ننقذهم.
في بيت البدراوي القديم
كانت مريم قاعدة وملك جنبها.
قدامهم وقف فؤاد البدراوي.
رجل تجاوز السبعين، لكن عينيه كانت لسه حادة.
قال
كنتِ فاكرة إنك هتقدري تهربي طول العمر؟
مريم ردت
أنا هربت منك 26 سنة.
ابتسم.
بس رجعتي لوحدك.
رجعت عشان بنتي.
بنتك؟
نظر إلى ملك.
دي مش بنتك لوحدك.
مريم وقفت.
ماتقربش منها.
فؤاد قال
ملك عندها حاجة تخصنا.
ملك مش ملكك.
إنتِ لسه فاهمة غلط.
قرب منها.
البنت دي اتولدت ومعاها دليل.
مريم عقدت حواجبها.
دليل على إيه؟
فؤاد ابتسم.
على جريمة حصلت من 26 سنة.
الجزء التاسع
وصل آدم للبيت.
دخل من الباب الرئيسي.
مريم!
صوتها جاء من فوق.
آدم!
طلع السلم بسرعة.
لكن في نص السلم
ظهر محمود البدراوي.
آدم اتجمد.
محمود كان المفروض ميت.
إنت؟
محمود ابتسم.
اتوحشتني؟
آدم بص له بذهول.
إنت اللي حاولت تقتل مريم.
حاولت.
وأبويا؟
أبوك كان عارف كل حاجة.
ومريم؟
محمود قال
مريم كانت الغلطة الوحيدة اللي ماعرفناش نصلحها.
آدم هجم عليه.
لكن رجالة محمود مسكوه.
فجأة ظهر فؤاد.
كفاية.
محمود سكت.
فؤاد قال لآدم
عايز تعرف الحقيقة؟
آدم بص له.
قول.
فؤاد أشار ناحية ملك.
أبوك كان شريكنا.
آدم قال
عارف.
فؤاد ابتسم.
لكن أبوك خاننا.
إزاي؟
سرق الدليل.
آدم بص لمريم.
إيه الدليل؟
مريم قالت
مش معايا.
فؤاد ضحك.
لأ مع بنتك.
آدم اتجمد.
إزاي؟
فؤاد أشار لملك.
يوم ما مريم ولدت، والدك كان موجود.
مريم شهقت.
إنت بتكدب.
لا.
فؤاد كمل
أبوك سلّم الممرضة ظرف.
آدم بص لمريم.
أبويا كان عارف إن ملك بنتي؟
مريم دموعها نزلت.
أنا ماكنتش أعرف.
فؤاد قال
لأن أبوك كان عايز يحميها.
آدم قال
يحميها منكم؟
ومنّي ومن ابنه التاني.
آدم اتجمد.
ابنه التاني؟
فؤاد بص ناحية صلاح.
أخوك.
الصدمة كانت أقسى من كل اللي فات.
آدم لف ناحية عمه.
أخويا؟
صلاح كان واقف في آخر الغرفة.
وشه ميت.
قال بصوت مكسور
أيوه.
إنت أخويا؟
أبوك كان متجوز أمك قبل ما يتجوز أم آدم
آدم قاطعه
إنت بتقول إيه؟
صلاح نزل عينه.
أنا ابن أبوك.
سكت المكان كله.
ثم فجأة
ملك بدأت تبكي.
مريم جريت عليها.
لكن فؤاد قال
خلاص.
وأخرج مسدسًا.
الوقت خلص.
الجزء العاشر
لكن قبل ما فؤاد يرفع السلاح
انطفأت الأنوار.
صوت زجاج اتكسر.
رجالة الأمن دخلوا من كل اتجاه.
وصوت آدم جاء من خلفه
حط السلاح يا فؤاد.
فؤاد لف.
آدم كان واقف، ومعاه الشرطة.
محمود حاول يهرب.
لكن تم القبض عليه.
مريم احتضنت ملك.
آدم قرب منهم.
إنتِ كويسة؟
مريم هزت رأسها.
لكن قبل ما يفرحوا
دخل ضابط وقال
في حاجة لازم تشوفها.
حط قدام آدم ظرف قديم.
لقيناه في خزنة مخفية في بيت والدك.
آدم فتح الظرف.
جواه صورة.
صورة مريم وهي صغيرة.
ومكتوب خلفها
لو آدم رجع يومًا، لازم يعرف إن ملك بنته.
لكن كان فيه ورقة تانية.
آدم قرأها.
وتغير وجهه.
إيه اللي مكتوب؟
مريم سألت.
آدم ما ردش.
ناولها الورقة.
قرأت.
ثم وضعت يدها على فمها.
كان مكتوب
ملك ليست الطفلة الوحيدة.
بعد مرور شهر
القضية قلبت البلد.
اتفتح تحقيق في ملايين الجنيهات.
واتكشفت شبكة تزوير أراضي وحسابات وهمية.
محمود البدراوي اتحبس.
وفؤاد بدأ يعترف بكل حاجة.
لكن آدم كان لسه بيدور على الحقيقة الأخيرة.
أما مريم
فكانت لأول مرة في حياتها عايشة من غير ما تبص وراها.
آدم اشترى لها بيتًا صغيرًا في القاهرة.
لكن مريم رفضت تاخده.
قالت له
أنا مش عايزة فلوسك.
أنا مش بشتريكي.
وأنا مش محتاجة حد ينقذني.
آدم ابتسم.
عارف.
سكت لحظة.
أنا بس عايز أصلح اللي فات.
مريم بصت له.
اللي فات مايتصلحش.
طب نبدأ من جديد؟
لم تجبه.
لكنها لأول مرة
ابتسمت.
بعد ثلاثة أشهر، وصل ظرف لمكتب آدم.
مافيش اسم مرسل.
فتح الظرف.
كانت فيه صورة لطفلة صغيرة.
ورا الصورة جملة واحدة
لو عايز تعرف فين أخت ملك دور على اسم والدتك.
آدم قلب الصورة.
كان مكتوب اسم
ليلى المنشاوي.
اسم أمه.
آدم وقف من مكانه.
أمه ماتت من سبع سنين.
ومستحيل تكون ليها علاقة بالموضوع.
إلا لو
كان فيه سر هي نفسها أخدته معاها للقبر.
وفي نفس اللحظة، رن تليفونه.
رقم مجهول.
رد.
ماحدش اتكلم.
لكن بعد ثواني، سمع صوت طفلة صغيرة جدًا
هو أنت آدم؟
اتجمد.
أيوه مين؟
الطفلة ردت
أنا عارفة أخت ملك فين.
وبعدين الخط اتقفل.
آدم فضل واقف مكانه، والتليفون في إيده.
لأنه فهم إن القضية اللي كان فاكر إنها عن مليوني جنيه
طلعت أكبر بكتير.
كانت عن عيلتين وأطفال اتبدل مصيرهم وسر مدفون من 26 سنة.