رجع من شغله

شاهد على حاجة حصلت قبل جوازهم.
أحمد قرب من الشاشة.
أمه كانت بتتكلم عن سر من الماضي.
سر مريم.
لكن إيه علاقته بالمليون جنيه؟
التسجيل التالي كشف الإجابة.
أخته قالت
وإنتِ هتعملي إيه بالورق؟
أمه ردت
الورق ده لو ظهر، أحمد هيفضل فاكر إن مريم خانته.
أخته قالت
وهي بريئة؟
أمه ضحكت.
بريئة جدًا.
أحمد ضرب بإيده على المكتب.
يعني أمه عارفة إن مريم بريئة.
وعايزة تدمر جوازه منها رغم كده.
لكن السبب
لسه مجهول.
في نفس اللحظة، وصلته رسالة من رقم مجهول.
لو عايز تعرف أمك كانت بتدور على إيه تعالى لوحدك.
وبعدها مباشرة وصلت صورة.
كانت صورة لأمه.
لكن مش في البيت.
ولا في الفندق.
كانت واقفة قدام مكتب محاماة.
وأمامها رجل في الخمسينات.
أحمد عرف الرجل فورًا.
كان اسمُه مكتوبًا في أسفل الصورة
المحامي فؤاد منصور.
المحامي اللي كان ماسك كل أملاك والده قبل وفاته.
أحمد افتكر فجأة حاجة قديمة جدًا.
قبل وفاة والده بأيام
والده كان طلب منه يقابله لوحده.
لكن أحمد وقتها كان مسافر.
ولم تحصل المقابلة.
وكان آخر كلام وصله من والده
لو حصل لي حاجة ما تثقش في أي حد بيقولك إنه بيحمي مصلحتك.
أحمد وقتها اعتبرها جملة عابرة.
دلوقتي
عرف إنها ما كانتش عابرة.
والده كان عارف إن حاجة هتحصل.
وأمه وأخته
كانوا جزءًا منها.
أحمد مسك موبايله.
وبدل ما يروح يقابل المحامي
اتصل به.
أستاذ فؤاد؟
سكت الرجل.
مين معايا؟
أحمد قال
أنا أحمد ابن حاتم.
صمت طويل.
ثم سمع صوت الرجل يرتجف
أحمد؟
أيوه.
إنت لازم تعرف الحقيقة قبل ما أمك توصل لك.
حقيقة إيه؟
المحامي قال جملة واحدة
أبوك ما ماتش وهو مديون.
أحمد عقد حاجبيه.
يعني إيه؟
أبوك مات وهو سايب لك ثروة كبيرة جدًا.
أحمد سكت.
وأمك أخفتها عنك.
ثم جاء الصوت الأكثر صدمة
والمليون جنيه اللي اختفت من حسابك مش أول فلوس أمك تاخدها منك.
أمال إيه؟
دي كانت آخر دفعة.
دفعة لإيه؟
المحامي قال
عشان تشتري سكوتي.
أحمد حس إن الأرض بتتحرك تحته.
سكوتك عن إيه؟
المحامي رد
عن اللي حصل ليلة وفاة أبوك.
وفي اللحظة دي
انقطع الاتصال.
وبعد ثواني
وصلت لأحمد رسالة أخرى
ما ترجعش البيت.
وتحتها صورة جديدة.
صورة لمراته مريم
وهي لسه نايمة في المستشفى.
لكن الصورة كانت متصورة من داخل الغرفة.
أحمد بص للصورة.
ثم بص ناحية باب غرفة مريم.
الباب كان مفتوحًا.
والممرضة مش موجودة.
وسمع صوت خطوات بطيئة بتقرب من الغرفة.
أحمد جرى.
فتح الباب
لكن مريم كانت لوحدها.
والطفل موجود في الحضانة.
وعلى الكرسي جنب السرير
كان فيه ظرف أبيض.
مكتوب عليه بخط واضح
لأحمد قبل ما تعرف الحقيقة.
فتح الظرف.
ولقى جواه صورة قديمة جدًا لوالده.
واقف فيها جنب رجل غريب.
وخلف الصورة مكتوب
أبوك كان عارف إنهم هيسرقوك لكنه خبّى عنهم أهم ورقة.
أحمد قلب الصورة.
وكانت الورقة المرفقة تحمل عنوانًا واحدًا
وصية حاتم الأخيرة.
لكن الوصية لم تكن في البيت.
كانت محفوظة عند شخص واحد فقط.
شخص أمه كانت بتحاول توصله قبله.
وفي اللحظة دي، أحمد فهم إن المليون جنيه
ما كانتش الهدف.
كانت مجرد بداية.
لأن اللي بيتخانقوا عليه الحقيقي
كان ثروة أكبر بعشرات المرات.
والأخطر من كده
إن أمه وأخته لم يكونا الوحيدين في الخطة.
كان فيه شخص ثالث
هو اللي كان بيحركهم من البداية.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *