شفت جوزى مع جارتى رومانى مكرم 2
في تلك الأثناء، لم يتوقف جرس الباب عن الرنين، ولا هواتف إخوتي عن الاهتزاز. كانت الأخبار قد انتشرت في المنطقة كالنار في الهشيم، وجاء كبار العائلات بالحي لتهدئة الأجواء وعقد جلسة عرفية عاجلة في مضافة العمارة لإنهاء المسألة قبل أن تتطور إلى اشتباكات دموية بين عائلتنا وعائلة طارق التي وصل بعض أفرادها بعدما علموا بالفضيحة. نزل والدي وإخوتي إلى المضافة بخطوات ثقيلة، يتبعهم هيبة الصعيد وصرامته.
وقفتُ أنا عند حاجز الشرفة أراقب الموقف. كان طارق قد جُلب إلى منتصف المجلس العرفي، وجهه متورم من ض. رب إخوة نهى، قميصه يلتف حول جسده كالمزقة، وعيناه زائغتان لا تستقران على أحد. إلى جواره جلس والده وشقيقه الأكبر، وهما ينكسان رأسيهما خجلاً وعارًا من صنيعه. افتتح الحاج عبد الجواد الجلسة بصوت جهر به أمام الحاضرين جميعًا: “يا كبار الحي ويا أصول القاهرة.. إحنا أتينا نأخذ حق بنتنا بالعدل والشرف. ولدكم طارق اتؤمن على بيت وعرض، فخان الأمانة في حما بيته ودخل غريبة في حمام بنتنا، وطردته بنتنا بعقل ورصانة، والنهارده إحنا مش جايين نتفاوض على رجوع.
. إحنا جايين نمحي أثره من حياتها نهائيًا!”.حاول والد طارق أن يتكلم بنبرة انكسار واستعطاف: “يا حاج عبد الجواد.. طارق غلط وغلطته كبيرة وما تتغفرش، والشيطان دخل بينه وبين جاره وسار اللي سار.. بس أنتم ناس كرام، وسارة بنتنا برضه، نطلب منكم الرحمة وما تخربوش مستقبله وتطردوه للشارع وتسجنوه بالشيكات.. ستر العورات من شيم الكرام”.
رد عليه عمي كمال بقسوة وزجرة هزت المضافة: “ستر العورات للسترانين يا أبو طارق! مش للي يستغل غياب مراته الشريفة الشغالة ويجيب جارتها في حمام بيته! السباكة اللي اتصلت بنتنا بسببها عشان تصليحها، سامح جاره صلحها بأيده، وإحنا هنكمل التصليح بالقانون والشرع!”.تلا الأستاذ حلمي المحامي قائمة الطلبات والمستندات أمام الكبار: تنازل كامل وبلا قيد أو شرط من طارق عن حصته في الشقة، والتنازل عن أسهمه في الشركة لصالحي، مع إقراره كتابيًا بكافة حقوقي المادية، ودفع تعويض مالي عن الأضرار الأدبية والمعنوية التي لحقت بي وبسمعة العائلتين، وإلا فإن الشيكات والجرائم الموثقة ستأخذ طريقها المباشر إلى السجن المشدد.