شفت جوزى مع جارتى رومانى مكرم 2

أدرتُ المفتاح بثبات، وانفتح الباب رويدًا رويدًا ليظهر أمامي مجالس العمارة ورجالها، يتقدمهم سامح بعينين حمراوين كالجمر وجبين يتصبب عرقًا، وإلى جواره الأستاذ حلمي المحامي، ورجلان من كبار السكن في البناية، وملامح الذهول والصدمة تعلو وجوه الجميع. وقف سامح على العتبة، تنفسه متقطع، ويده المرتجفة تشير إلى الداخل وهو يقول بصوت مجروح يبغض الخيانة: “تفضل يا أستاذ حلمي.. تفضلوا يا جماعة عشان تشوفوا بعينكم الخيانة لما تتجسد في بني آدم كنا فاكرينه جار وأخ!”.دخل الرجال إلى الصالة بخطوات ثقيلة وحذرة.

وفي تلك اللحظة، كان طارق ينكمش خلف الأريكة، يحاول أن يختفي عن الأنظار، لكن خزي موقفه وقميصه الممزق ومظهر ذعره الفاضح جعل منه أضحوكة ومحط قرف ونفور للجميع. نزل الأستاذ حلمي بنظارته على طرف أنفه، ونظر إلى طارق بأسف وقرف، ثم التفت إليّ وقيل بنبرة وقورة: “يا سارة يا بنتي.. إحنا سمعنا الكلام من سامح وما صدقناش، وقلنا نيجي بنفسنا نفهم. هل الكلام ده حصل؟ هل الأستاذ طارق اتجرأ وخان الأمانة والجار في بيتك وبيته؟”.استجمعتُ كل ثباتي، وقفتُ منتصبة القامة، ونظرتُ إلى الأستاذ حلمي بعينين لم تسكب قطرة دمع واحدة، وقُلت بصوت واضح نقي يسمعه الجميع: “يا أستاذ حلمي.

. أنا رجعت من شغلي بدري، سمعت أصوات من الحمام الملحق بالصالة. ما صرختش وما كذبتش عيني. قفلت الباب بالترباس، واتصلت بسامح ينزل يصلح سباكة بيته بنفسه.. وسامح فتح الباب وشاف بنفسه مراته وطارق جوة”.عمّ الصمت الشقة لفترة بدت كأنها أبدية. تنفس الحاضرون بصعوبة، ونظر عم فتحي، أكبر سكان العمارة سنًا، إلى طارق وقال بصوت يرتجف غضبًا: “اخس عليك يا طارق! اخس عليك يا خسارة الرجولة! نأمنك على عروضنا وبيوتنا وتسيب مراتك الأصيلة الشريفة دي وتروح تنزل نفسك للواطية دي في حمام بيتك؟! العمارة دي طاهرة وما ينفعش يعيش فيها خاين زيك!”.

خرج طارق من خلف الأريكة بتلعثم، وجهه أصفر ومبلل بالعرق، ويداه ترتجفان وهو يحاول جمع شتات نفسه أمام الرجال: “يا جماعة اسمعوني! الأستاذة سارة مكبرة الموضوع وعاملة تمثيلية! الموضوع مش زي ما أنتم فاهمين، دي كانت لحظة ضعف وشيطان، ونهى هي اللي تتسببت في ده كله! أنا مظلوم يا أستاذ حلمي!”.صاح سامح كالأسد الجريح وهجم نحو طارق لولا أن الرجال أمسكوا به بDifficulty: “تخرس خالص يا خاين! تخرس يا نذل!

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *