في ليلة العيد

لم أرد. دخلت ليان تجري عليّ. ماما!ح. ضنتها. وحشتيني. وإنتِ كمان. مسكت إيدها. ثم بصيت لأحمد. كنت عايز تتكلم؟قام من مكانه. أيوه. الحاجة سعاد تدخلتقبل ما تتكلموا، أنا عايزة أقول كلمتين. بصيت لها. اتفضلي. قالتأنا يمكن زودتها شوية. مريم بصت لها.

شوية؟الحاجة سعاد رمقتها بنظرة حادة، ثم كملتبس إنتِ برضه غلطانة. البيت مش مكان نسيبه ونمشي. رديتوأنا ما سبتش البيت. أنا بس بطلت أعمل دور الخدامة. سكتت. الحاج محمود رفع رأسه وقالهي عندها حق. الجميع بص له. أكملإحنا فعلًا اتعودنا عليها زيادة. الحاجة سعاد قالتمحمود!لكنه أشار لها أن تسكت.

أنا شايفك كل يوم بتصحى قبلنا وتنام بعدنا. عمري ما فكرت مين بيعمل كل ده. بصيت له. كانت أول مرة أسمع منه اعترافًا صريحًا. لكنني لم أبتسم. لأن الاعتراف وحده لا يمسح سنين. أحمد اقترب. شيماء، أنا غلطت.

عارف. أنا كنت فاكر إن الفلوس هي الحاجة الوحيدة اللي ليها قيمة. وكنت فاكر إن اللي مش بيقبض مرتب مش بيشتغل. هز رأسه. أيوه. دلوقتي فهمت إن البيت ده كان ماشي عشان إنتِ موجودة. قلتلأ. نظر لي.

البيت كان ماشي لأن أنا كنت بشيله. سكت. قلتودي حاجة مختلفة. خفض رأسه. ثم قالأنا مش عايز أخسرك. نظرت إلى ليان. ثم إليه. أنا مش هختفي من حياة بنتي. بس علاقتنا محتاجة تتغير. سأليعني إيه؟يعني من النهارده مفيش حاجة اسمها إنتِ الست وإنتِ اللي تعملي. هنقسم المسؤوليات. والمصاريف.

وتربية ليان. ورعاية أهلك. ورعاية أهلي. وكل حاجة هتبقى واضحة. هز رأسه. موافق. لكن قبل ما يكمل، رن هاتفه. نظر إلى الشاشة. تغير وجهه. ردألو؟استمع. ثم قالإيه؟سكت. لأ، لأ، استنى. أنهى المكالمة. نظرت إليه. في إيه؟

جلس. مرر يده على وجهه. الشركة. مالها؟العقد اللي كنا بنحاول ناخده من مجموعة النور…توقفت. قالاتلغى. نظرت إليه دون تعليق. يعني إيه اتلغى؟قالوا إنهم اختاروا شركة تانية. ليه؟مش عارف. ثم رفع عينيه لي. بس قالوا إنهم هيبعتوا رد رسمي بكرة.

لم أقل شيئًا. لأنني كنت أعرف شيئًا هو لم يعرفه. العقد لم يُلغَ. هو فقط لم يحصل عليه. في اليوم التالي، كنت في مكتبي. دخل الأستاذ كمال. وفي يده ملف. قالالعقد اتأكد. اتأكد؟أيوه. وضع الملف أمامي. مجموعة النور وقعت مبدئيًا معانا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *