في ليلة العيد
حاجة. إزاي؟أنا مش راجعة. سمعت صوت أنفاسه بوضوح. ثم قالإنتِ بتتكلمي بجد؟جدًا. طب والبيت؟بيتك. والأولاد؟أولادنا. وماما؟أمك. وأبويا؟أبوك. يعني إنتِ عايزاني أعمل كل حاجة لوحدي؟قلت بهدوءلأ. أنا عايزاك تعمل نص مسؤولياتك. سكت. ثم قلتزي ما أنا هعمل نص مسؤولياتي. بس في حاجة اتغيرت.
إيه؟إنت بقيت شايف إن اللي بعمله له قيمة. لم يرد. فقلتبس أنا كمان اكتشفت إن قيمتي مش مرتبطة بإنك تعترف بيها. وقبل ما يقفل، قالبكرة لازم نتكلم. لما أرجع من الشغل. يعني هترجعي؟هاجي أشوف بنتي.
ثم قفلت. تاني يوم الصبح، كنت في الشركة بدري. كنت مجهزة كل الملفات الخاصة بالاجتماع. الأستاذ كمال دخل مكتبي وقالمستعدة؟قلتمستعدة. ابتسم. الاجتماع ده مهم جدًا. عارفة. الشركة اللي قدامنا دي مش عميل عادي. عارفة. هز رأسه. والعقد ده لو تم، هيكون من أكبر العقود اللي الشركة دخلتها السنة دي.
أقفلت اللابتوب. يبقى خلينا نكسب ثقتهم. دخلنا الاجتماع. كان فيه حوالي عشرة أشخاص. وفجأة، فتح الباب. دخل رجل في أواخر الأربعينات، أنيق، هادئ، ومعاه اثنين من مساعديه. الأستاذ كمال قام وسلم عليه. أستاذ سامح. الرجل ابتسم. ثم التفت ناحيتي. تغيرت ملامحه فجأة.
شيماء؟ابتسمت. أستاذ سامح؟ضحك. معقول! إنتِ رجعتي؟ضحكت. رجعت. جلس. وقالأنا لسه فاكر مشروع الحملة اللي عملتيه من سبع سنين. بصيت للأستاذ كمال. فابتسم. عشان كده طلبت إن شيماء تكون موجودة في الاجتماع. بدأنا نتكلم.
وأثناء الاجتماع، طلب مني أشرح نقطة معقدة في خطة التسويق. شرحتها. ثم سألتهم عن سلوك العملاء. ناقشنا الأرقام. قدمت بديلين. وفي النهاية، أستاذ سامح قفل الملف وقالأنا موافق مبدئيًا. الأستاذ كمال ابتسم. لكن أستاذ سامح أضافبس عندي شرط.
بصيت له. إيه هو؟شيماء تكون المسؤولة الأساسية عن المشروع. اتسعت عيني. بصيت للأستاذ كمال. ابتسم. ده أصلًا كان اقتراحي. خرجنا من الاجتماع. وأول ما دخلت مكتبي، لقيت رسالة من أحمد. خلصتي شغل؟ما رديتش. بعد دقيقةشيماء؟ثمأنا مستنيكي. كتبتهاخد ليان وأيجي. لما وصلت البيت، لقيت الجو مختلف.
مفيش ضحك. مفيش تليفزيون عالي. مفيش صوت مريم وهي بتطلب مني حاجة. دخلت. لقيت أحمد قاعد على السفرة. قدامه كوب شاي. الحاجة سعاد قاعدة على الكنبة. الحاج محمود ساكت. ومريم قاعدة جنب ابنها. أول ما دخلت، كلهم بصوا لي. قالت الحاجة سعادأخيرًا.