انا مش هرجع الدهب1
أنا مش هرجع الدهب والهدايا لخطيب بنتى اللى ركنها جمبه خمس سنين وبعدين فشكل الخطوبة
دي كانت الجملة اللي قلتها قدام أخو جوزي، وأنا واقفة على آخري من كتر القهر.
بنتي كانت مخطوبة ومكتوب كتابها، وخطيبها كان زميلها في الجامعة.
كان بيحبها وهي بتحبه، ولما خلص جامعته جه اتقدم لها، وكتب كتابه عليها بسرعة لأنه كان ناوي يسافر.
وفعلًا سافر
وسافر خمس سنين كاملة.
خمس سنين وبنتي مستنياه.
كان بيتواصل معاها باستمرار، يطمن عليها، يكلمها بالساعات، وكل شوية يبعت لها هدية.
مرة يجيب لها حاجة مع حد نازل مصر، ومرة يحول لها فلوس تشتري اللي نفسها فيه، ولما نزل مرة جاب لها الشبكة.
كانت بنتي كل ما حد يقول لها إنتِ لسه مستنياه؟
ترد وهي مبتسمة
ده جوزي مستنياه يرجع ونكمل حياتنا.
وأنا كنت بشجعها وأقول لها
ربنا يتمم لك على خير يا بنتي.
لحد ما جه اليوم اللي قال لنا فيه
أنا نازل مصر نهائي عشان أجهز الشقة ونعمل الفرح، وبعدها مراتي تسافر معايا.
بنتي طارت من الفرحة.
قعدنا نجهز ونخطط ونحسب المصاريف، وبدأنا نرتب للفرح.
هو كان واخد إجازة أربع شهور، وكنا فاكرين إن الأربع شهور دول هيكونوا أحلى أيام في حياتهم.
لكن من أول أسبوع
حاجة غريبة حصلت.
الراجل اتغير.
بقى عصبي.
بيتعصب من أتفه سبب.
لو بنتي سألته هننزل نشتري السيراميك إمتى؟
يرد بعصبية
إنتِ مستعجلة على إيه؟!
لو قالت له
طب نحدد ميعاد الفرح؟
يقول
هو أنا هتجوز غصب عني؟!
في الأول قلنا يمكن السفر بهدله.
يمكن ضغط الشغل.
يمكن رجع متعود على حياة تانية.
لكن المشاكل زادت.
بقى يدور على أي سبب للخناقة.
مرة يزعل عشان اتصلت به مرتين في اليوم.
ومرة يزعل عشان اتأخرت في الرد.
ومرة يقول لها
إنتِ اتغيرتي.
فترد عليه وهي مستغربة
أنا؟! أنا مستنياك خمس سنين!
وكان كل ما بنتي تحاول تقرب منه، يبعد.
لحد ما في يوم رجع من عندنا وهو متخانق معاها، وقال
أنا مش مرتاح للجوازة دي.
أنا وقتها قلبي وقع.
دخلت على بنتي لقيتها بتعيط.
قلت لها
حصل إيه؟
قالت
مش عارفة يا ماما أنا حاسة إنه مش عايزني.
قلت لها
استني، ما نستعجلش أكيد في حاجة إحنا مش فاهمينها.
وفعلًا
كان في حاجة إحنا مش فاهمينها.
وبعد كام يوم، حد اتصل بينا وقال لنا كلام خلاني مش عارفة أصدق وداني.
قال
أنا مش عايز أعمل مشاكل، بس لازم تعرفوا الحقيقة.
قلت
حقيقة إيه؟
قال
هو طول فترة سفره كان مرتبط بواحدة هناك واتجوزها.
سكتنا.
أنا افتكرت إني فهمت غلط.
قلت له
اتجوز مين؟!
قال
واحدة هناك وهي حامل منه.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
قفلت التليفون وقعدت أبص لبنتي.
بنتي قالت
في إيه يا ماما؟
ما قدرتش أتكلم.
وبعد ما اتأكدنا من الكلام
عرفنا إن كل حاجة حصلت قدام عينينا وإحنا مش واخدين بالنا.
هو ما نزلش مصر عشان يجهز فرحه ببنتي.
هو نزل عشان ينهي جوازته منها.
لكن بدل ما يقول الحقيقة
قرر يضغط عليها لحد ما هي اللي تقول
خلاص إحنا مش نافعِين لبعض.
يعني عايز يطلع نفسه مظلوم!
وفي يوم دخل وقال بمنتهى البرود
خلاص كل واحد يروح لحاله.
بنتي كانت واقفة قدامه ووشها أصفر.
قال لها
وربنا يعوضك بواحد أحسن مني.
أنا وقتها ما قدرتش أمسك نفسي.
قلت له
إنت بتقول إيه؟!
قال
أنا مش عايز أكمل.
قلت
وأنت فاكر إنك هتسيب بنتي كده وتاخد كل حاجة وتمشي؟
قال
أنا عايز دهبي وهداياي والحاجات اللي جبتها لها.
هنا أنا انفجرت.
قلت له
إنت مالكش دهب عندنا!
ومالكش هدايا عندنا!
ومالكش حاجة عندنا!
قال
دي حاجتي.
قلت له
بنتي استنتك خمس سنين!
خمس سنين يا بني آدم!
كانت مرتبطة بيك، ورفضت ناس عشانك، وعاشت على وعد إنك راجع تتجوزها!
وفي الآخر نزلت مصر وأنت متجوز واحدة تانية وحامل منك؟!
سكت.
قلت له
لو عايز تطلقها طلقها.
لكن مش هتطلع من البيت كأنك كنت بتشتري حاجة من محل وطلعت مش عاجباك!
قال
أنا هاخد حاجتي بالقانون.
قلت له
خد اللي يثبت إن ليك حق فيه.
وبعدها مشي.
لكن من يومها وهو رايح جاي.
مرة يبعت حد يكلمنا.
ومرة يتصل.
ومرة يقول
خلينا نخلص بالمعروف.
وأنا ردي واحد
المعروف خلص من يوم ما عرفت إنك متجوز.
لكن المشكلة إن أخو جوزي، عم بنتي، واقف ضدي.
قال لي
إنتِ لازم ترجعي له حاجته.
قلت له
ليه؟
قال
عشان نقفل الموضوع.
قلت
وأنا هقفل الموضوع ليه وهو اللي فتحه؟
قال
يا أختي بنتك أهم بكرة تتطلق والناس تتكلم.
قلت له
الناس هتتكلم يومين وهتسكت.
قال
ممكن تمنعي نصيب بنتك.
قلت
نصيب بنتي مش واقف على دهب واحد.
قال
إنتِ كده بتاخدي حق مش حقك.
رديت عليه
أنا مش باخد حاجة لنفسي.
قال
بس الدهب مش ملكك.
قلت
وأنا ما قلتش إنه ملكي.
وسكت شوية وبعدين قلت له
بس بنتي مش لعبة.
هو ربطها خمس سنين.
خمس سنين وهي بتعتبر نفسها مراته.
وبعدين اكتشف فجأة إن عنده حياة تانية؟
عايز يسيبها وياخد كل حاجة ويمشي؟
عمها بص لي وقال
يعني إنتِ عايزة تأدبيه؟
قلت
أيوه.
قال
بالدهب؟
قلت
أنا مش عايزة دهبه.
أنا عايزاه يحس إن اللي عمله له تمن.
فرد عليا بعصبية
إنتِ كده بتفكري في الانتقام مش في بنتك!
الجملة دي وجعتني.
دخلت أوضة بنتي.
لقيتها قاعدة على السرير، ماسكة صورة قديمة ليها معاه من أيام الجامعة.
بصت لي وقالت
ماما عمي عنده حق.
أنا اتصدمت.
قلت
إنتِ بتقولي إيه؟
قالت
رجعي له حاجته.
قلت
بعد كل اللي عمله؟!
قالت
أنا مش عايزة حاجة منه.
أنا عايزة أخلص.
قعدت جنبها وقلت
يعني إيه؟
قالت وهي بتعيط
أنا مش عايزة أفضل كل يوم مستنية إنه ييجي يطالب بحاجة.
أنا تعبت يا ماما.
وقتها حسيت إني لأول مرة مش عارفة أنا بحارب عشاني أنا
ولا عشان بنتي.
وفي اليوم اللي بعده، جه هو ومعاه شخص غريب.
وقف على الباب وقال
أنا جاي آخد حاجتي وننهي الموضوع.
قلت له
إنت جاي ومعاك مين؟
قال
شاهد.
ضحكت وقلت
شاهد على إيه؟
رد
على كل حاجة.
لكن قبل ما يدخل
رن تليفون بنتي.
ردت.
وسمعت صوتها وهي بتقول
إنت؟!
وبعد ثواني وشها اتغير تمامًا.
بصت لي وقالت
ماما لازم تعرفي حاجة.
قلت
حاجة إيه؟
قالت
هو مش جاي ياخد الدهب والهدايا بس
وسكتت.
وبعدين قالت جملة خلتني أنسى كل اللي كنت بفكر فيه
الست اللي متجوزها بعتت لي رسالة وبتقول إن جوزها ما قالهاش إنه كان متجوزني.
يتبع
لو الحكاية لمست قلبك، اعملوا تفاعل عشان الصفحة الفترة دي محتاجة دعمكم جدًا
واكتبوا رأيكم لو مكان الأم، ترجعي الدهب والهدايا ولا لأ؟
ومتنسوش تصلوا على النبي ﷺ في التعليقات
الجزء الثاني
بنتي كانت ماسكة الموبايل وإيدها بتترعش، وأنا قربت منها وقلت
مين اللي بعتلك يا بنتي؟
قالت وهي بتبص للشاشة
مراته.
حسيت إني مش فاهمة.
قلت لها
مراته؟! يعني هي عارفة إنك موجودة؟
قالت
لأ هي بتقول إنها ما كانتش تعرف أي حاجة عني.
أنا بصيت له، لقيته واقف عند الباب ووشه اتغير.
قلت له
هي بتقول إيه؟
رد بسرعة
مفيش حاجة دي بتحاول تعمل مشكلة.
بنتي فتحت الرسالة قدامنا وبدأت تقرا
أنا آسفة إني بكلمك، بس أنا عرفت إنك زوجته الأولى من فترة قصيرة. جوزي قال لي إنك كنتِ مجرد خطوبة قديمة وانتهت من زمان، وإن مفيش بينكم أي حاجة. أنا دلوقتي حامل، ومش عارفة أعمل إيه.
أنا بصيت له وقلت
يعني حتى هي كمان
كدبت عليها؟!
سكت.
قلت
طب بص في عيني وقول إن الكلام ده مش حقيقي.
قال
أنا كنت خايف أقول الحقيقة.
ضحكت من القهر
خايف تقول الحقيقة؟!
وإنت كنت سايب بنتي خمس سنين مستنياك، وبتكلمها كل يوم، وبتبعت لها هدايا، وبتقول لها إنك راجع عشان تتجوزها!
قال
أنا كنت متردد.
رديت عليه
متردد؟!
التردد ده كان خمس سنين؟!
بنتي كانت ساكتة.
قلت لها
قولي له يا بنتي.
قالت بصوت مكسور
إنت كنت بتحبني؟
ما ردش.
سألته تاني
كنت بتحبني فعلًا؟
قال
كنت بحبك زمان.
الجملة دي كانت أقسى من أي كلمة.
بنتي قامت من مكانها وقالت
زمان؟
وسكتت ثواني، وبعدين قالت
وأنا كنت مستنياك خمس سنين على أساس إنك لسه بتحبني.
هو قال
أنا آسف.
قالت
الاعتذار مش هيرجع الخمس سنين.
وبعدين بصت له وقالت
طب ليه كنت بتكلمني كل يوم؟
ليه كنت بتقول لي استنيني؟
ليه كنت بتبعت لي هدايا؟
ليه جبت لي الشبكة؟
ما ردش.
وهنا عمها تدخل وقال
خلاص يا جماعة الموضوع انتهى. كل واحد يروح لحاله ونرجع له حاجته ونخلص.
أنا بصيت له وقلت
لأ.
قال
لسه مصممة؟
قلت
أيوه.
قال
يا أختي بنتك قالت إنها عايزة تخلص!
قلت
بنتي عايزة تخلص من الوجع، مش عايزة تديه حق يكافئه على اللي عمله.
هو قال بعصبية
أنا مش هسيب حاجتي!
قلت له
حاجتك هتاخدها لو ثبت إن ليك حق فيها.
قال
وأنا هروح للقانون.
قلت
روح.
وسكتنا.
لكن اللي حصل بعدها هو اللي قلب الموضوع كله.
تاني يوم الصبح، لقيت بنتي داخلة عليا وهي ماسكة ظرف.
قالت
ماما ده كان في الشقة.
قلت
إيه ده؟
قالت
ورق.
فتحت الظرف
ولقيت صورًا من أوراق رسمية ورسائل مطبوعة.
قلت
إيه ده يا بنتي؟
قالت
مش عارفة بس هو كان سايبهم ورا الدولاب.
بدأت أقرا.
وكانت المفاجأة إن في تاريخ زواجه من الست التانية
والتاريخ كان قبل ما ينزل مصر بفترة.
يعني الراجل كان متجوز بالفعل وهو بيتصل ببنتي ويقول لها
جهزي نفسك أنا نازل عشان نفرح.
أنا حسيت إن الدم غلي في عروقي.
اتصلت بيه وقلت
تعالى.
قال
ليه؟
قلت
تعالى وخد ورقك.
جاء وهو فاكر إننا أخيرًا هنرجع له حاجته.
دخل وقعد.
حطيت الورق قدامه.
قلت
ده إيه؟
وشه اتغير.
قال
إنتِ جبتي الورق ده منين؟
قلت
مش مهم.
وبعدين قلت له
المهم إنك كنت متجوز وإنت بتكلم بنتي.
سكت.
قلت
والأهم من كده إن بنتك اللي في بطن الست التانية كانت موجودة وإنت لسه بتجهز فرح بنتي!
قال
الموضوع مش بالبساطة دي.
قلت
أمال إيه؟
قال
أنا اتجوزتها عشان ظروف حصلت.
قلت
وظروفك دي كانت مخلياك تكذب على بنتي خمس سنين؟
عمها قال
خلاص يا أختي، هو غلطان بس خلينا ننهي الموضوع.
أنا بصيت له وقلت
أنا ممكن أتنازل عن الدهب كله.
عمها اتفاجئ
أهو كده الكلام!
قلت
بس بشرط.
هو قال
إيه؟
قلت
بنتي تاخد كل حقوقها رسميًا، وهو يكتب إقرار إنه ما لهوش أي مطالبات تانية، وإنه أنهى الزواج من غير ما يحملها ذنب اللي حصل.
الخطيب ضحك وقال
وأنا مش هكتب حاجة.
قلت
يبقى مفيش دهب.
قال
إنتِ بتهدديني؟
قلت
لأ أنا بحمي بنتي.
سكت شوية، وبعدين قام وقال
هتشوفوا أنا هعمل إيه.
خرج.
وبعد ما خرج بدقايق
الموبايل بتاع بنتي رن.
كانت مراته التانية.
بنتي ردت.
وسمعتها بتقول
أنا عرفت حاجة تانية ولازم تعرفيها قبل ما تعملي أي خطوة.
بنتي قالت
حاجة إيه؟
الست قالت
هو قال لي إنك كنتِ مطلقاه من خمس سنين
بنتي بصت لي.
الست كملت
بس أنا لقيت عقد جوازكم، وعرفت إنكم لسه متجوزين!
سكتت بنتي.
وأنا حسيت إن فيه مصيبة أكبر لسه جاية.
لكن قبل ما الست تقفل، قالت
وفي حاجة أخطر هو ما قالكوش ليه نازل مصر أصلًا.
بنتي قالت
ليه؟
ردت الست
لأنه كان عايز ياخد منك حاجة قبل ما يطلقك والحاجة دي مش الدهب.
وسكتت.
بنتي بصت لي وهي مرعوبة.
وأنا قلت لها
اقفلي الموبايل يا بنتي.
لكنها كانت خلاص فتحت الرسالة اللي بعدها
وكان فيها صورة ورقة خلتني أقول
يا نهار أبيض هو كان مخطط لكل ده من قبل ما ينزل مصر!
يتبع
لو مستنيين الجزء الأخير، ادعموا الصفحة بتفاعل وشير عشان الحكاية توصل لناس أكتر، الصفحة محتاجة وقفتكم جدًا.
وقولوا لنا في التعليقات تفتكروا إيه الحاجة اللي كان نازل مصر عشان ياخدها؟
ومتنسوش تصلوا على النبي ﷺ
حكاوي_شيمو حكايات_واقعية حكايات_اجتماعية الجزء_الثاني يتبع