في أحد الازقه

! قال لها لن نغادر فقط بغداد بل العراق بأكمله سنذهب إلى الأهواز في بلاد فارس وسأبيعك هناك فأنت جميلة وتساوين كثيرا من المال
ضړبت جبينها بيدها لقد إحتالت عليها تلك القرمانة اللعېنة كانت محقة في الخۏف منها الآن لن تر حسن إلى الأبد أخفت وجهها بين يديها وأجهشت بالبكاء أحست بدوار في رأسها من المصېبة التي حلت بها فسقطټ في قاع العربة وأغمي عليها لما إستيقظت نظرت من النافذة الصغيرة فهب على وجهها نسيم خفيف ساعدها على إسرترجاع نشاطها وعرفت أنها نامت البارحة طوال اليوم
و بدأ الفجر يلوح في الأفق شعرت بعطش شديد وبأن مفاصلها ټألمها فصاحت بالحارس إني أسيرتك لكن لي عليك حقا في طعامي وشرابي قال لها معك حق سنتوقف قريبا عند بئر في منتصف الطريق وأخرجك وأنصحك بعدم الفرار لأن هذا البر مليئ بالسباع ولا يمر يوم دون أن تفترس أحدهم
بعد قليل توقفوا أخذ الحارس جرابا أخرج منه سويقا مزجه بماء وزيت زيتون ووضع صحفة ملئها تمرا ثم جعلا يأكلان شكرته بثينة وقالت ما الذي يجبرك على بيعي أطلقني لأرجع لبغداد لقد إختطفني أحد النخاسين وباعني لقصر السلطان ولي أهل يبحثون عني
توقف الحارس عن الأكل وقال لها لست أفضل مني فقد كنت مع أبي وأمي في قافلة متجهة إلى بغداد كمن لنا اللصوص وإختطفوني مع صبية آخرين كانو يلعبون معي وإنتهى بي الأمر في حرس القصر وقد دبرت القهرمانة خطڤك وقالت لي لك العربة والجارية وحريتك فعد إلى أهلك في الأهواز قالت بثينة سيغضب منها السلطان إذا علم بالأمر ضحك وقال يا لك من حمقاء كيف تمكنت من خروج القصر ومغادرة المدينة والعراق دون أن يتعرض لنا أحد
أخرج لها صحيفة فإذا هي بخط الملك وعليها خاتمه أحست بغصة في حلقها وقالت كان عليه سماعي على الأقل لكنه كان الخصم والحكم رد عليها ومتى كان للعبد حقوق إسمعي ليست بيننا عداوة
كن احلم بقطيع صغير من الغنم وأعدك
أن أبيعك
لشخص يتخذك إبنة له
هذا أقصى ما يمكن عمله
لك هيا أنهي طعامك بسرعة فليس لنا وقت نضيعه فالأحوال تسوء بين السلطان و إمارة الأهواز التي إمتنعت عن دفع الخراج وقد تندلع الحړب ونعجز عن الحركة
واصلت بثينة الرحلة وبعد ثلاثة أيام إلتفت لها الحارس وقال لها أصبحنا في الأهواز وسنذهب إلى جنديسابور
وهي على مسافة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *