سلفتى طلعتلى تستلف

ومرت الأيام، والتعامل بينا رجع هادي، لكن أنا اتعلمت إني مش لازم أدي كل حاجة عندي لأي حد لمجرد إني محرجة أقول لأ، وإن الحفاظ على حقي مش قلة ذوق، وإن صلة الرحم مش معناها إني أسمح لحد يتعدى على حقي.

لكن المفاجأة الحقيقية حصلت بعد شهر! كنت قاعدة عند حماتي، وفجأة سلفتي دخلت وهي ماسكة موبايلها، وقالت قدام الكل: ـ أنا عايزة أقول حاجة، ومش هرتاح غير لما أقولها. بصينا لها، فكملت وهي بتعيط: ـ أنا كنت فاكرة إن مشكلتي إني بخاف من زعل الناس، لكن الحقيقة إني كنت بخاف من الفضيحة أكتر ما بخاف من ربنا.

كنت قاعدة عند حماتي، وفجأة سلفتي دخلت وهي ماسكة موبايلها، وقالت قدام الكل: ـ أنا عايزة أقول حاجة، ومش هرتاح غير لما أقولها. بصينا لها، فكملت وهي بتعيط: ـ أنا كنت فاكرة إن مشكلتي إني بخاف من زعل الناس، لكن الحقيقة إني كنت بخاف من الفضيحة أكتر ما بخاف من ربنا.

ولما حلفت كدب، كنت فاكرة إني كده خلصت من المشكلة، لكن من يومها وأنا مش عارفة أنام، وكل ما أفتكر إني حلفت بالله ظلم، أحس إني لازم أصلح كل حاجة عملتها. وبعدين بصتلي وقالت: ـ أنا عايزاكي تعرفي إني رحت لشيخ وسألته أعمل إيه عشان أتوب من اليمين الكدب اللي حلفته، وعرفت إن الموضوع مش مجرد إني أرجع الجهاز وخلاص، لازم أتوب بصدق، وأندم، وأعزم إني ما أرجعش للغلط، وأرد حقوق الناس.

وأنا هسأل أهل العلم عن اللي يلزمني بخصوص اليمين نفسه. أنا اتأثرت بكلامها، وقلت لها: ـ ربنا يهدينا جميعًا يا فلانة، المهم إنك تكوني صادقة في توبتك، وتفتكري إن حق العبد لازم يرجع لصاحبه، وإن ربنا رحيم بعباده اللي بيرجعوا له بصدق.

وبعدها سلفتي قامت، وحضنتني، وقالت: ـ أنا مش مستنية منك تنسي اللي حصل في يوم وليلة، لكن أتمنى تديني فرصة أثبتلك إني اتغيرت. حضنتها وقلت: ـ الأيام هي اللي هتثبت يا حبيبتي، وربنا يصلح حالنا جميعًا.

والعبرة من الحكاية مش إننا نشمت في اللي يغلط، ولا إننا نفضح الناس ونستمتع بوجعهم، لكن إننا ما نستهونش بحقوق بعض، وما نخليش الخوف من كلام الناس يخلينا نستهين بحق ربنا. أما اليمين الكدب، فهو أمر خطير، والتوبة منه واجبة، ورد الحقوق واجب، وتفاصيل ما يلزم في اليمين تُسأل فيها جهة علم موثوقة حسب الحالة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *