حماتي وقفت وسط العيلة 3
أنت محبتش غير نفسك… والورقة اللي دخلتك الشقة دي، هي نفس الورقة اللي هتخرجني منك للأبد. قضية خلعك وبلاغ الشروع في السړقة والتزوير هيوصلوك قبل ما تخلص مدة حبسك.
الظابط شاور للأمناء، وسحبوهم في الكلبشات على السلم قدام عيون الجيران اللي فتحوا الأبواب وبيتفرجوا على الڤضيحة، وصوت صړاخ حماتي وعويلها كان مالي العمارة كلها وهي نازلة تجري ورا ابنها وهو بيتجرجر لبوكس الشرطة.
أحمد سندني بكلمتين شكر ودعم، ووعدني إنه هيتابع تحريز العقود والمحاضر في النيابة وسابني عشان أرتاح.
قفلت باب شقتي ورايا.
السكوت اللي عمّ البيت مكنش سكوت خوف زي الصبح…
كان سكوت راحة، سكوت سلام نفسي.
مشيت في الصالة، وبصيت على الحيطان، والأرضيات، والشبابيك اللي بتطل على شوارع زايد.
الشقة دي شقايا.
سنين التعب، والسهر، والإضافي، وحرماني من حاجات كتير عشان يبقى ليا سقف يحميني.
قعدت على نفس الكنبة اللي قعدت عليها أول يوم استلمت فيه المفتاح، ودموعي نزلت.
بس مكنتش دموع قهر…
كانت دموع ست حاربت عشان كرامتها وحقها، وعرفت تحمي تعبها وما سمحتش لحد يكسرها باسم الجواز والمشاركة.
أخدت نفس عميق، وطلعت العقد الأصلي الأزرق، حطيته في درجي، وقفلت عليه بالمفتاح.
ومن اللحظة دي، البيت ده رجع لصحابته الحقيقية… ومش هيدخله راجل تاني، إلا لو كان يستاهل يعرف يعني إيه أمانة.
