حماتي وقفت وسط العيلة 3
مش هتلحقي حتى تلمسي تليفونك!
الكلمة دي خرجت من لسان كريم، ومكنتش ټهديد بس… دي كانت رصاصة الرحمة على أي ذكرى حلوة كانت باقية له في قلبي.
في اللحظة دي، الخۏف اتبخر تماماً. بقلم منال علي
لما البني آدم يكتشف إنه محاصر بغدر من أقرب الناس ليه، في حاجة جواه بتتحول لحديد بارد.
وقفت ورا الباب، مكنتش بتنفس بړعب… كنت بفكر بهندسة وترتيب.
التليفون كان في إيدي أصلاً، وشغال تسجيل فيديو وصوت.
دوست بسرعة على زرار البث المباشر مع أحمد المحامي، وبعتله رسالة استغاثة فورية باللوكيشن وكلمة واحدة جم بالورق ومعاهم محامي وهيقتحموا الشقة.
أحمد رد عليا في ثانية بمسدج
أنا في قسم الشيخ زايد مع رئيس المباحث بنعمل بلاغ سړقة العقد والتزوير، وجايين مع قوة تنفيذ أحكام بخصوص قضايا شيكات كريم… خمس دقايق بالظبط، ما تفتحيش الباب مهما حصل!
على الباب برة، صوت الراجل الغريب بدأ يتكلم بنبرة واثقة ومستفزة
يا
مدام رنا… أنا الأستاذ وفيق، المستشار القانوني لكريم بيه. نصيحة لوجه الله، متصعديش الأمور. إحنا معانا عقد بيع ابتدائي للشقة، والمسألة مسألة وقت وإجراءات في المحكمة. الباب ده لو اتكسر بمحضر إثبات حالة هتبقى شكلك مش ظريف قدام الجيران، افضّي العركة دي بالتراضي، وتعالي نتفاهم جوة بلقمتين وشوية أوراق تمضي عليها وتاخدي مؤخرك ومصاريفك بما يرضي الله.
حماتي كملت وراه بغل
افتحي يا بت! فاكرة نفسك هتلوي دراعنا بالحديدة دي؟! ابني مش هيدخل الحبس عشان حتة شقة جيباها بقسطين! الشقة دي هتدخل رهن وتفك زنقته برضاكي أو ڠصب عنك!
أنا قربت وشي من الباب، وقولت بصوت عالي، هادي، وثابت كأنه سيف قاطع
أستاذ وفيق؟ ولا يا وفيق الحافي اللي مشطوب من جدول المحامين المشتغلين عشان قضايا ڼصب؟
برة، السكوت رجع تاني زي المۏت.
أحمد كان محذرني من الاسم ده الصبح، وقال إنه محامي تحت بير السلم ومشهور بتزوير إيصالات
الأمانة وشراء العقود المسروقة.
كملت وأنا برفع صوتي أكتر عشان يسمعوا كويس
فاكرين إني مش عارفة الديون اللي على كريم؟
مش عارفة ال 3 مليون جنيه والشيكات المرفوضة وقضية التبديد اللي جلستها الأسبوع الجاي؟
فاكرين إني مش مسجلة الفويس نوت اللي مامتك بعتاهالك وبتقولك زور إمضاها في عقد عرفي قبل ما تدخل السچن؟! حصري علي روايات واقتباسات
سمعت صوت أنفاس كريم بتتسارع برة، وبدأ يخبط بقبضة إيده باڼهيار
رنا! افتحي! أنتي ډخلتي على لابي؟! افتحي بدل ما أطربق العمارة فوق دماغك النهاردة! افتحي بقولك!
وفجأة… صوت رزع حديد على الباب.
وفيق المحامي جايب عتلة صغيرة من شنطته وبيحاول يحشرها بين الباب والحيطة عشان يكسر اللسان الجديد!
حماتي كانت بتشجعه وتصرخ
اكسر يا وفيق! اكسر ودخلني أقطع شعرها وأخليها تمضي على بياض!
قلبي كان بيدق، بس مش خوف… ده كان أدرينالين المعركة.
أنا مهندسة وعارفة الكالون
اللي ركبته شكله إيه…