انا متجوزه بقالى 8سنين رومانى مكرم 2

الأخ مسك في محمود، ودخلوا في خناقة كلامية حامية، وأنا واقفة ورا جوزي وقلبي بيدق بس لأول مرة مش خايفة.. أنا شايفة جوزي بيحارب عشان بيته وكرامتي. في اللحظة دي، نزلت حماتي ومعاها سلفتي عشان يتفرجوا على المسرحية اللي هما ألفوها.

بس قبل ما الأمور تتطور لأكتر من كدة، فتحت الباب وطلعت عليهم بكل ثبات، وصوتي كان هادي وقوي لدرجة خلت الكل يسكت:

ـ “استنوا.. مكانكم كلكم.. خلصتوا صراخ وافتراء؟!”

الكل بص لي بصدمة من هدوئي وجرأتي. كملت وأنا باصة لأخو جوزي بعين قوية:

ـ “اسمع يا ابن أصول.. أخوك شقيان في الكويت عشان يبعت لكم الفلوس، ومرتك قاعدة هنا لا بتشتغل ولا بتتحرك وعايزة تخدموها على حساب صحتي وكسرة ولادي! تمن الشقة وتنظيفها وأكلها على جوزها مش عليا، وأنا سكتّ ثمان سنين أخدم أمك بعيوني من غير كلمة، لكن تيجوا تسرقوا لقمة عيالي عشان الهانم تتغذى؟ لا.. المرة دي مفيش سكات!”

التفتت لحماتي اللي كانت منكمشة ووشها أصفر، وقلت لها بصوت مليان احترام بس حاسم:

ـ “وأنتِ يا حماتي.. أنا طول عمري باعتبرك زي أمي، وكنت باجي على صحتي عشان أرضيكِ، بس عمرك ما رحمتيني ولا حفظتِ جميلي، ودلوقتي جاية تبيعي ابنك ومراته عشان خاطر سلفتي؟!”

أخو جوزي بص لمراته بشك وقال لها بنبرة حادة: “هو الكلام ده صحيح؟! أنتِ كنتِ بتاكلي أكل عيالهم وهم قاعدين جعانين؟!”

سلفتي ارتبكت وبان عليها الكدب، ونزلت راسها ومقدرتش تنطق بحرف واحد! هنا بقى الأخ فهم اللعبة كلها، وبص لأمه ومراته وقال بغضب: “للدرجة دي بتلعبوا بينا وببيوتنا؟! عيب عليكم!”

خد مراته وشدها وطلعوا شقتهم في ثانية، وحماتي دخلت شقتها وهي منكسرة ومقهورة، ومحدش فتح بؤه بكلمة تاني.

دخل محمود قفل الباب، وبص لي وعيونه مليانة فخر وحب عميق، وقال وهو بيحضنني: “حقك عليا أنا.. أنتِ أصيلة يا أم فلان، وربنا ما يحرمني منك ومن صبرك اللي جاب حقنا”.

ابتسمت، وحسيت إن كل السنين اللي فاتت دي، رغم مرارتها، انتهت بمعركة كسبت فيها احترامي لنفسي، وكرامة بيتي، وحب جوزي الحقيقي اللي بقى واقف في ضهري بجد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *