انا متجوزه بقالى 8سنين رومانى مكرم 2

ـ “ايه ده؟ طابخة ايه يا بنتي؟ تعالي يا بنتي يا سلفتي، كلي اللحمة دي علشان الواد اللي في بطنك يتغذى، اصل الأكل اللي بره ده مبيعجبكيش”.

سلفتي مدّت إيدها بكل برود وخدت أحلى حتة لحمة من الحلة وقعدت تاكل، وولادي بيبصوا للاكل بقلب مقصور وعينين مكسورة. هنا بقى.. السكينة اللي في رقبتي اقطعت خالص! الدم غلي في عروقي لدرجة إني حسيت بصوت طنين في وداني.

جريت على الحلة، مسكتها وغطيتها، ووقفت قدام حماتي وسلفتي وعيوني بتطلع شرار. صوتي طلع حاد وعالي لأول مرة بالمنظر ده قدام الكل:

ـ “لحد هنا وبس! عيالي هما اللي أولى بالاكل اللي تعبانة فيه من طاقيتي ومن صحتي! سلفتك لها بيت جوزها ولها أهل، تيجي تاكل لقمة عيالها بالعين الحمرة دي؟! لأ، كفاية لحد كدة، السكوت الطويل ده هو اللي جرّأكم عليا!”

سلفتي قامت بصدمة وسابت اللقمة من إيدها وقالت بغيظ:

ـ “شايفه يا خالتو؟ بتطردنا من الاكل! بكرة أقول لجوزي وأخلي أخوه يربيها!”

وحماتي زعقت بأعلي صوتها:

ـ “يا قليلة الأصل يا جحيدة! بتعلي صوتك في بيتي وعلى ضيفتي؟! ده أنا هعرف أخليك تندمي على الساعة اللي دخلتي فيها بيتنا!”

في اللحظة دي، دخل محمود على صوت الصراخ والعياط. وقف في نص الصالة مبرق وعينيه طايرة من كتر المشاكل اللي مش بتخلص، وبص لنا كلنا بصدمة وهو مش عارف يبدأ منين ولا مين يصدق!

## الجزء الرابع (ما قبل الأخير)

وقف محمود في نص الصالة، عيونه طايرة من كتر الصراخ والمشاكل اللي بقت بتخبط في بيته كل يوم. بص لأمه الغاضبة، وبص لسلفتي اللي كانت واقفة بتمثل الدموع وبتزود في الكدب، وبعدين بص لي وأنا واقفة زي اللي ماسك جمر نار في إيده وعيوني مليانة قهر السنين.

حماتي جريت عليه أول ما شافته، وبدأت تعيط وتلطم بطريقة درامية:

ـ “الحقني يا محمود يا بني مرتك قلبت علينا البيت وعايزة تطردنا وتجوع البت الحامل! دي بقت تقلع عينيها فينا وعايزة تمشي كلمتها على الكل.. شايف مراتك عملت فينا إيه؟!”

سلفتي كملت الدور وقالت بصوت مكسور مصطنع:

ـ “أنا غلبانة وماليش ذنب.. جوزي مسافر وكنت مفكرة إني وسط أهلي، تطلع تطردني من الأكل وتقولي خدي عيالك واطلعي برة؟! ده أنا في الشهر الثامن وتعبانة!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *