جوزي قالى انا هنزل اماني سيد 1
جوزى قالى انا هنزل من السفر على رمضان عشان ابقى وسطيكم هنزل اجازه وهمشى اخر يوم العيد
وقتها فرحت اوى ونزلت بعت دبله على الفلوس اللى بعتهالى وجبت بط وحمام وديك رومى وفراخ ولحمه جبت كل ما لذ وطاب عشان كل يوم اعمله فطار شكل مليت التلاجه والديب فريزر وجهزت كل حاجه من خضار وطماطم قولت عشان لو فى يوم حبينا نسهر بره نفطر بره تبقى كل حاجه جاهزه
عدت الايام وجوزى جه يوم واقفه رمضان وعزم أهله عندنا وأهله باتوا يومعا وقرروا يفطروا معانا تانى يوم
قومت تانى يوم قولت أعمل عزومه تليق بيه قصاد العيله وعملت كل ما لذ وطاب تانى يوم اهلوا باتوا معانا قولت لنفسى معلش وعدا اول اسبوع وخلص نص الأكل اللى جايباه فى الفريزر والموضوع مبقاش بس اهله لا دول قرايب أهله كل يوم حد شكل ينضم لينا ويفطر معانا
وقتها حسيت انى جسمى كله اتكسر ومش ملاحقه لا عارفه اقرأ قران ولا أصلى ولا اقعد مع جوزى لان من اول يوم العيال نايمين وسطنا عشان يفضوا الاوض للضيوف بعد اول اسبوع كلمت حوزى وقولتله انا تعبت والوضع كده مش هينفع رد عليه ببرود
ـ دول اهلى وانا مسافر وجاى عشان اقضى العيد معاهم أصلا ولو زعلتيهم ومشيوا أنا همشى معاهم
وقتها اتصدمت من كلامه هو حاى يقضى رمضان معايا ولا مع أهله والعزومات
بصتله بقله حيله وقولت يمكن يكون أهله وحشينه ومافيش حاجه لو جيت على نفسى كام يوم تانى
طلبت منه فلوس عشان اجيب حاجات للبيت بدل اللى خلصت لكن اتخانق معايا وقالى انى نكديه وهو مش معاه فلوس واتصرف وابيع حاجه دهب تانى وامشى بيهم رمضان سمعت كلامه ونزلت بعو السلسله وجبت خزين تانى للبيت يكفى رمضان وفعلاً قدرت اظبط أمور واخر اسبوع أهله قرروا يمشوا وقتها قولت الحمد لله يقضى معانا الكام يوم الباقيين دول وننزل سوا نجيب لبس للأولاد لكن اللى اتفاجئت تانى يوم ما أهله مشيوا اتحجج وقالى إنه معزوم بره لكن اتفاجئت بعد كده إنه اخد أهله وعزمهم فى مطعم شهير بره وهما منزلين صور فى المطعم والاكل قدامهم أشكال وألوان ومنزلين فديوهات فى الصحور وقتها كلمته كذا مره عشان اعاتبه لكن كان بيكنسل عليه ويعملى بلوك
بعدها جه البيت ووقفت اكلمه واعاتبه لكن اللى قالهولى كان أكبر صدمه ضيعت فرحه رمضان والعيد
وقفت قدامه ودموعي في عيني مش مصدقة الحركة اللي عملها، بسأل وبقوله: “ليه يا أيمن؟ ليه تعمل فيا وفي العيال كده؟ تسيبنا قاعدين في البيت وتطلع تعزم أهلك في أفخم مطعم وتعملي بلوك ومتردش عليا؟ هو ده الجزاء بعد ما بعت دهبي وحرمت نفسي وعيالي عشان أرفع رأسك قصادهم؟”. وطول الشهر لا بنام ولا برتاح وواقفه اخدمك واخدهم وانضف وراهم
لقيته بصلي ببرود وقسوة عمري ما شفتها منه قبل كده، وقال كلمة واحدة هزت أركاني ودمرتني من الجوا:
ـ “عشان أكون صريح معاكي يا عواطف.. أنا جاي أخطب في العيد ده، وأتجوز العيد اللى بعده والعزومه دى لأهل العروسه
الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة، حاسيت إن الأرض بتلف بيا وصوتي راح، مش قادرة أستوعب اللي بيمر على ودني.. أخطب؟ يتجوز؟
بصيتله بحسرة ودموعي نازلة تحرق في وشي وقولتله بصوت مخنوق:
ـ “طيب ليه يا أيمن؟ ليه سبتني أبيع دهبي وأخدم أهلك وأصرف عليهم من صحتي ودمي طالما أنت ناوي تتجوز عليا ومتفق على كل حاجة من الأول؟”.
رد عليا بابتسامة سخربة ومن غير ما يتهز فيه رمش:
ـ “ما هو أنا لو كنت قولتلك من الأول، مين كان هيخدم أهلي ويكرمهم ويعمل العزومات دي كلها؟ قولت استغلك واستغل دهبك عشان أريح أهلي ومأدفعش ولا مليم من جيبي!”.
ساعتها بس حسيت إن قلبي اتكسر نصين، وعرفت إن كل التضحية والتعب اللي تعبته ما كانش له أي قيمة عند بني آدم ما يعرفش ربنا ولا يصون العشرات. خرج وسابني في الصالة مكسورة ومش قادرة أقف على رجليا، فرحة العيد راحت، وضحكة الأولاد اتطفت، وما بقاش فاضل غير حسرة في قلبي ودعوة تحسبن عليه في الأيام المفترجة دي.