جوزها حبها من أيام الجامعة
كان يا ما كان، في بيت صغير في دمياط، بنت اسمها ليلى. ليلى كانت بنت وحيدة لأب تاجر، توفّى وسابلها ورث محترم، شوية دهب وبيت صغير باسمها.
ليلى اتجوزت عن حب، حب من أيام الجامعة، اسمه ياسر. ياسر كان شاب بسيط، موظف على قد حاله، وليلى شافت فيه الأمان. وقالت لنفسها إن الدهب ده رزقهم هما الاتنين، وإنهم هيبنوا حياتهم مع بعض.
أول سنة جواز كانت جميلة. ياسر بيحبها وبيخاف عليها، وليلى كانت شايفة إن اختيارها ليه كان أحسن قرار في حياتها. لحد ما حماتها، فتحية، دخلت الصورة.
فتحية ست قوية، شايفة إن ابنها يستاهل ست أحسن من ليلى، ست معاها فلوس أكتر، أو على الأقل ست تسمع كلامها. ومن يوم ما عرفت إن ليلى عندها ورث ودهب، وهي بتفكر إزاي تستفيد من الموضوع ده.
بداية الخلافات
ابتدت فتحية تيجي تقعد عندهم بالأسابيع، وتقول: «أنا تعبانة يا ياسر، وعايزة أقعد معاكم».
وليلى، بنت الأصول، كانت بتشيلها فوق راسها. تطبخ لها، وتغسل لها، وتعمل لها كل حاجة علشان ترضيها.
لكن فتحية عمرها ما كانت راضية. الأكل مش عاجبها، والشقة مش نضيفة كفاية، وليلى مش بتعرف تتعامل، وليلى مدلعة، وكل يوم حكاية جديدة.
وياسر؟ كان واقف في النص، يسمع من أمه ويسكت، ويسمع من مراته ويقولها: «معلش، استحملي، دي أمي».
لحد ما في يوم، فتحية قالت كلمتها:
«يا ياسر يا حبيبي، إنت بتضيّع وقتك مع واحدة لسه ربنا ما رزقهاش بأطفال، وبقالكم سنتين متجوزين. أنا جايبالك بنت خالتك، بنت متربية وجميلة، وهتقدر تكون معاك أسرة زي ما إنت بتتمنى».
ليلى اتصدمت. هي ماكانش عندها مانع يمنع الحمل حسب كلام الدكاترة، وكل اللي كانت مستنياه إن ربنا يكتب لها الخير في الوقت المناسب.
لكن فتحية كانت بتستخدم الموضوع علشان تضايقها وتضغط عليها.
وهنا الحب اتحول لاختبار صعب.
ياسر كان ضعيف قدام كلام أمه. كل يوم تزن عليه وتقول له:
«بيع الدهب بتاعها، وهات شقة أكبر. واتجوز عليها، الدهب ده من حقك، إنت تعبت معاها».
ومع الوقت، بدأ يقتنع إن دهب مراته ممكن يكون وسيلة يحقق بيها رغباته ورغبات أمه.
الطلب اللي غيّر كل حاجة
في ليلة، جه ياسر وقال لليلى:
«بصي يا ليلى، أمي تعبانة وعايزة تقعد معانا على طول، وإحنا محتاجين نوسّع. إيه رأيك نبيع الدهب بتاعك ونشتري شقة أكبر، ونكتبها باسمي أنا وأمي علشان نضمن مستقبلنا؟».