جوزها حبها من أيام الجامعة
ليلى فهمت كل حاجة.
فهمت إن الموضوع مش مجرد شقة أكبر، وإنه مش بيفكر في مستقبلهم هما الاتنين، لكنه عايز يستخدم ورثها علشان يحقق رغبات أمه ويفتح لنفسه باب حياة جديدة على حسابها.
قالت له بهدوء:
«الدهب ده بتاع أبويا الله يرحمه، وأنا مش هبيعه علشان أجيب لنفسي مشاكل جديدة في بيتي».
هنا ياسر اتغير. صوته علي، وقال لها:
«إنتِ مش عايزة تسمعي كلامي؟».
وبدل ما يحاول يفهم وجهة نظرها، ساب البيت وراح عند أمه.
فتحية افتكرت إنها كسبت، وقالت لابنها:
«سيبها شوية، هتهدى وترجع، وبعدها نشوف موضوع الجواز اللي اتكلمنا فيه».
ليلى قررت تبدأ من جديد
عدّت 3 شهور وليلى لوحدها في شقتها الصغيرة. كانت بتزعل كل يوم، لكن مع الوقت بدأت تستعيد قوتها وتفكر في مستقبلها.
اشتغلت في حضانة، وابتدت تتعلم الخياطة، وقررت تعتمد على نفسها بدل ما تفضل مستنية حد يقدّرها.
وفي الوقت نفسه، ناس كتير في دمياط بدأت تتكلم عنها، وتقول إن جوزها سابها بسبب الخلافات مع أمه.
لكن ليلى ماخلّتش كلام الناس يوقفها. كانت عارفة إن حياتها مش ملك لأي حد، وإنها تقدر تبدأ من جديد مهما كانت الظروف.
لحد ما في يوم، جالها محامي وقال لها:
«أستاذة ليلى، عقد الشقة اللي إنتِ قاعدة فيها باسمك، والدهب ملكك، وجوزك بعت لك إنذار طاعة».
ليلى ابتسمت لأول مرة من شهور.
راحت المحكمة، ولما القاضي سألها إذا كانت عايزة ترجع لبيتها الزوجي، ردت بثبات:
«لا يا سيادة القاضي، أنا عايزة أحافظ على حقي وكرامتي».
مشروع «رزق ليلى»
ياسر كان فاكر إن ليلى هتضعف في الآخر، وتوافق تبيع دهبها علشان ترضيه.
لكن ليلى قررت تستثمر دهبها فعلًا، مش علشان تشتري شقة ليه، لكن علشان تبني مستقبلها بإيديها.
باعت جزءًا من الدهب، وفتحت مشغل خياطة صغير في دمياط، وسمته «رزق ليلى».
في البداية، كان المشغل بسيطًا، وفيه كام ماكينة خياطة، لكن ليلى كانت بتشتغل بجد، وتهتم بكل تفصيلة، وتحاول تكسب ثقة الزباين.
ومع الوقت، المشروع كبر، وبقى مصدر رزق كويس ليها وللسيدات اللي اشتغلوا معاها.
أما فتحية، فالبنت اللي كانت عايزة تجوزها لياسر طلعت عندها طلبات كتير، وكانت عايزة شقة باسمها وشبكة كبيرة، وياسر ماكانش قادر يوفّر كل ده.