كنت عارف ان اختى اماني سيد 1

كنت عارف إن اختى ظروفها وحشه وانا مسافر بره وبقبض مرتب عالى فكنت ببعتلها ٤٠٠٠ الاف جنيه يساعدوها فى ظروفها مع مراتى وكنا لما اكلم مراتى واكد عليها ادت لاختى الفلوس تاكد عليه أنها ادتلها الفلوس
ولاد اختى اد ولادى فكنت ببعت ليهم نفس اللبس لولادها

كنت لما احاول اكلم اختى او اتواصل معاها مكنتش بعرف لأن تليفونها قديم ومش بيستقبل مكالماتى وكنت اتصل عليها وقت ما تكون مع مراتى برفض اسالها الفلوس كفت أو لا عشان محرجهاش كنت اسالها ناقصك ايه عشان ابعتهولك وتقولى كتر خيرك عدت الايام وفى يوم لقيت اغرب رساله جاتلى من واحد جارنا وهو بيقولى
ـ مش عيب عليك تشغل اختك عند مراتك تساعدها طالما انت مقتدر ومعاك فلوس ساعد اختك مش لازم تخلى مراتك تزلها
وقتها حسيت إن فى حاجه غلط اتصلت بمراتى سالتها اقسمت انها بتدى اختى فلوس ولبس وقتها صدقتها وقولت يمكن اختى كانت بتساعد مراتى والناس افتكروا حاجه غلط
لحد ما جه اليوم اللى اخدت فيه اجازه وقررت اعملهم مفاجأة وانزل على غفله واشوفهم بنفسى بيعملوا ايه فى غيابى
وصلت للبلد على الساعه ٢ العصر ودخلت شقتى لقيت اختى عماله تغسل سجاجيد مراتى ومراتى قاعده فى البلكونه بتشرب نسكافيه وتاكل كرواسون
اختى لما شافتى تجاهلتنى وانا قريت منها وشدتها قولتلها اننى بتعملى ايه
ـ قالتلى بنضف لمراتك مش انت قولتلها خلى اختى تساعدك واديها ٢٠٠٠ فى الشهر واهو لما تشتغل عندك احسن من الغريب
وقتها اتصدمت ومكنتش عارف اعمل ايه ولا اخد حق مراتى من اختى ازاى
قولت لاختى
ـ ماتقوليش لحد انى رجعت وانتى سيبى اللى فايدك حالا وامشى وانا هعدى عليكى فى البيت انهارده
وخرجت من جيبى ١٠٠٠٠ الاف وادتهملها
اختى وقفت مصدومه ومش عارفه في ايه بيحصل
قولتلها اسمعى كلامى وماتقوليش انى جيب
خرجت من البيت ونزلت الشارع بالشنطه ولحسن الحظ أن البلكونه فى ناحيه والمدخل فى ناحيه تانيه يعنى مراتى ماشفتنيش لا وانا طالع ولا وانا نازل
وقررت انى اعلمها الأدب واخد حق اختى منها طول السنه الى فاتت
أول ما خرجت من الشقة، أختي نزلت على بيتها وهي مش فاهمة أنا رجعت ليه فجأة، ولا ليه اديتها الفلوس دي كلها، بس نفذت كلامي ومقالتش لمراتي إني رجعت.
أما مراتي، فكانت لسه قاعدة في البلكونة بتشرب النسكافيه بتاعها، ومتعرفش إن جوزها اللي كانت فاكرة إنه بعيد عنها بآلاف الكيلومترات، كان واقف قدامها من شوية وشاف بعينه كل حاجة.
بعد حوالي نص ساعة، قامت من مكانها ودخلت الشقة، ولما ملقتش أختي في أي حتة، راحت ناحية الحمام تدور عليها، وبعدها بصت على السجاجيد اللي كانت أختي بتغسلها، واتعصبت لما لقت الشغل متساب.
مسكت موبايلها واتصلت بأختي.
– إنتِ يا بت إنتِ رحتي فين وسايبة السجاجيد بالشكل ده؟
أختي ردت عليها بهدوء:
– أنا روحت بيتي، ومش هرجع تاني.
مراتي اتفاجئت من ردها، وقالتلها بعصبية
– نعم ياختي؟ إنتِ بتقولي إيه؟ هو إنتِ فاكرة نفسك جاية تنضفيلي ببلاش؟ ما إنتِ بتاخدي فلوس على شغلك، ولا إنتِ نسيتي؟
أختي سكتت لحظة، وبعدها قالتلها:
– لأ، منستش، بس من النهارده كل واحدة تشوف حالها، وأنا مش هاجي عندك تاني.
مراتي ضحكت بسخرية وقالتلها:
– إنتِ شكلك اتجننتي! هو إنتِ لقيتي شغلانة تانية ولا إيه؟ ولا افتكرتي نفسك هتستغني عن الفلوس اللي بتاخديها مني؟
أختي ردت عليها ببرود:
– أيوه، هستغنى عنها، ومش عايزة منك حاجة.
وقبل ما مراتي تلحق ترد، أختي قفلت السكة في وشها.
مراتي فضلت باصة للموبايل وهي مش مستوعبة اللي حصل، وبعدها رمت الموبايل على الكنبة وقالت بضيق:
– هي الناس دي مالها اليومين دول؟! دي كانت بتيجي تجري أول ما أكلمها، إيه اللي جرالها فجأة دي؟
فضلت تلف في الشقة وهي متعصبة، وكل شوية تبص ناحية السجاجيد والهدوم اللي كانت عايزة أختي تخلصهم، ولما افتكرت إن أختي مش هترجع، اتنرفزت أكتر.
وفجأة، موبايلها رن.
بصت للشاشة، ولما لقت اسمي ظاهر قدامها، اتعدلت في قعدتها وردت بسرعة، وغيّرت نبرة صوتها وقالت بدلع:
– حبيبي، وحشتني أوي، عامل إيه؟ وإيه أخبارك؟
كنت واقف في الفندق اللي نزلت فيه، وببص من الشباك وأنا بحاول أتحكم في أعصابي، ورديت عليها بمنتهى الهدوء:
– الحمد لله يا حبيبتي، أنا كويس. إنتِ عاملة إيه؟
– الحمد لله، كويسة طول ما إنت بخير. طمني عليك، هتنزل إمتى؟ أنا وحشتني أوي.
ابتسمت بسخرية وأنا بقول لنفسي: يا سلام! وحشتك إزاي بقى، وإنتِ مشغلة أختي عندك خدامة، وآكلة حقها، وأنا فاكر إني ببعتلها فلوس تساعدها؟!
لكن تماسكت وقلت لها:
– أنا خلاص راجع يا حبيبتي، كمان ساعتين بالكتير وهكون عندك.
حسيت إنها سكتت فجأة، وكأن حد صب عليها مية ساقعة، وبعدها قالت بتوتر:
– إيه؟! إنت راجع النهارده؟!
– أيوه يا حبيبتي، في حاجة؟ مش فرحانة إني راجع؟
– لا طبعًا، فرحانة أوي، بس… بس كنت فاكرة إن إجازتك لسه عليها كام يوم.
– غيرت رأيي، وحبيت أعملك مفاجأة. يلا بقى، أشوفك كمان ساعتين.
قفلت معاها المكالمة من غير ما أديها فرصة تتكلم أكتر، وفضلت أبص للموبايل وأنا حاسس إن النار بتاكل في قلبي.
أما هي، فكانت واقفة في نص الصالة، ماسكة الموبايل بإيديها الاتنين، ووشها اتخطف لونه.
بصت حواليها، وبعدين جريت ناحية باب الشقة وفتحته وبصت في السلم، وبعدها رجعت تجري على البلكونة، كأنها بتحاول تتأكد إن مفيش حد واقف تحت.
بدأت تلف في الشقة زي المجنونة، وهي بتكلم نفسها:
– يا مصيبتي! منصور راجع كمان ساعتين؟! طب وأنا أعمل إيه دلوقتي؟! ده لو دخل ولقي السجاجيد بالشكل ده، وسألني عن أخته، هقوله إيه؟!
راحت ناحية السجاجيد، وبصت للمية والصابون اللي على الأرض، وبعدها جريت تجيب الممسحة، لكنها وقفت فجأة وهي بتفتكر إن في حاجات كتير لسه متعملتش.
– طب والهدوم؟! والبيت اللي مش مترتب؟! وأكل الغدا؟! أعمل إيه في كل ده بس؟!
مسكت موبايلها واتصلت بأختي تاني، لكن أختي رفضت ترد عليها.
فضلت ترن مرة واتنين وتلاته، ولما اتأكدت إن أختي مش هترد، رمت الموبايل على الكنبة وهي بتصرخ:
– إنتِ قاصدة تلبسيني مصيبة! طب والله لأوريكي!
لكن فجأة سكتت، وافتكرت إني ممكن أسألها عن الفلوس اللي كنت ببعتها لأختي كل شهر، وعن اللبس اللي كنت ببعته لأولادها.
ساعتها وشها اصفر، وبدأت تعض على شفايفها من الخوف، لأنها لأول مرة تحس إن كل حاجة كانت بتعملها في الخفا ممكن تنكشف في لحظة.
وبصت للساعة، لقت إن الوقت بيجري، وإن فاضل أقل من ساعتين على رجوعي.
وقفت في نص الشقة، لا عارفة تبدأ منين، ولا عارفة تنقذ نفسها إزاي، وكل اللي كان بيدور في دماغها سؤال واحد:
يا ترى منصور عرف حاجة؟ ولا رجوعه ده مجرد صدفة؟
لكن اللي مراتي مكنتش تعرفه، إن المفاجأة الحقيقية مش إني راجع بدري…
المفاجأة إني كنت عارف كل حاجة، وشايف بعيني اللي عملته في أختي، وراجع وأنا مقرر إني مش هسيب حقي ولا حقها يضيع المرة دي.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *