عز وغزل انجى الخطيب 2

” ولأول مرة… اتفقت نظرات البنتين. واحدة بتحارب حب مستحيل. والتانية بتحاول تهرب من حب عارفة إنه لو اتكشف… هيحرقها هي وأصحابه كلهم. ……… رفعت ندي عينيها ناحية عز تاني ، وقالت بابتسامة باهتة، لكن كلامها كان كله شوك: “طيب امتي بقي يا عز هتسيب السرطة وتتعين في مستشفي البلد دكتور .

” بصلها عز باستغراب. “يعني؟” قالت وهي بتبص لغزل اللي كانت واقفة آخر الطرقة: “اصل أول مرة أشوفك تعالج جرح حد من امتي بقيت تعرف تمرض مجروح ومش اي مجروح دي الخدامة هما الخدامين بقي ليهم قيمة عاد” اتوترت غزل، ونزلت راسها.

أما عز، فرد بهدوء: “الخوف على الناس مش عيب والخدامين بني ادمين زيما زيهم ومش معني انهم بيعملوا لينا خدمه نقلل منهم ومن قيمتهم .” ضحكت ندى ضحكة خفيفة. “الناس؟… ولا غزل بالذات؟” سالم حس إن الجو بدأ يسخن.

راح نده علي اختة بصوت في شدة وقال “ندى…” لكنها كملت وهي باصة لعز: “أنا مستغربة بس… جرح صغير في صباعها خلاك تنسى اللي حواليك.” رد عز وهو ثابت في مكانه: “لأنها كانت بتنـزف.” قالت ندى بمرارة: “واضح إن دمها غالي عندك.” لأول مرة… ملامح عز اتغيرت.

وقال بصوت حاسم: “كل إنسان دمه غالي.” ردت بسرعة: “بس مش كل إنسان تنزل تمسك إيده قدام الناس.” غزل حست إنها سبب الخلاف، فلفت تمشي. لكن عز ناداها: “استني يا غزل.” وقفت مكانها. طلع المنديل من جيبه، ومده ليها. “لفي الجرح كويس… عشان ميجيبش صديد.” مدت إيدها وهي مرتبكة.

“شكرًا يا سي عز.” ندى كانت بتراقب المشهد، وكل كلمة بينهم كانت بتوجعها أكتر. همست لنفسها: “عمره ما بصلي البصة دي…” وفي اللحظة دي… دخلت الحاجة فهيمة من آخر الطرقة وهي بتزعق: “غفران… يا غفران… إلحقني يا راجل.

” جرى عز عليها. “مالك يا ستي؟” مسكت إيده وهي مرعوبة. “الدار مليانة ناس لابسة أسود… جالولي راجل الدار مات.” اتجمدت الملامح. بص العمدة لأمه بحزن. أما غزل… فكانت أول واحدة جريت حضنت الحاجة فهيمة وهي بتهديها.

المشهد كله كان قدام عز… وفي ثانية واحدة، نسي خطوبته… ونسي ندى… ونسي كل اللي حوالينه. لكن ندى ما نسيتش… وشافت بعينيها إن أول واحدة جريت على قلب عز قبل جدته… كانت غزل. ……… الحاجة فهيمة كانت بتصرخ وهي متعلقة في عز.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *