رجعت البيت فجاة بعد
كل حاجة مكانها
برفانها
هدومها
صورنا
حتى الكتاب اللي كانت بتقرأه قبل الحادثة كان فوق الكومود
لكن ليلى راحت ناحية الدولاب ووقفت قدامه
وبصت لسلمى
سلمى قربت منها وقالت
إنتي متأكدة
هزت ليلى رأسها
فتحت الدولاب
ومدت إيدها تحت مجموعة هدوم قديمة
طلعت علبة صغيرة
بصيت للعلبة وأنا مش قادر أتحرك
قلت
إيه دي
سلمى بصتلي وقالت
افتحها يا أستاذ ياسين
فتحتها
لقيت جواها صورة قديمة
صورة لمراتي وهي واقفة قدام بيت قديم
لكن الصدمة مكنتش في الصورة نفسها
الصدمة كانت في الشخص اللي واقف جنبها
سلمى شافت الصورة ووشها اتغير
أما أنا فحسيت إن رجلي مش شايلاني
لأن الشخص اللي كان واقف جنب مراتي
كانت نجلاء
شريكتي
قبل ما أعرفها أنا بسنين
رفعت عيني لسلمى وقلت
إنتي كنتي عارفة إنهم يعرفوا بعض
سلمى سكتت
وبعدين قالت جملة خلتني أنسى كل حاجة تانية
أنا مش بس كنت عارفة
أنا كنت موجودة يوم الصورة دي اتصورت
وفي نفس اللحظة سمعنا صوت نجلاء من ورا الباب
وقالت
سلمى
إنتي وعدتيني إنك مش هتفتحي الموضوع ده أبدًا
بصيت لنجلاء
وبعدين للصورة
وفهمت إن موت مراتي يمكن مكنش الحادثة العشوائية اللي عشت 11 شهر وأنا مصدق إنها كانت كذلك
لكن قبل ما أسألها أي سؤال
رن موبايلي
رقم مجهول
ولما رديت
سمعت صوت راجل بيقول
لو عايز تعرف مين تسبب في وفاة مراتي
متثقش في أي حد موجود في البيت دلوقتي
فضلت ماسك الموبايل ومش قادر أنطق
الصوت اللي على الناحية التانية كان هادي بشكل يخوف
قلت له
إنت مين
ضحك ضحكة قصيرة وقال
أنا واحد كان موجود يوم الحادثة
وقبل ما ألحق أسأله أي حاجة قفل
بصيت للموبايل وبعدين رفعت عيني لنجلاء
كانت واقفة عند باب الأوضة ووشها متوتر
قلت لها
إنتي تعرفي مين كان موجود يوم حادثة مراتي
قالت بسرعة
ياسين أنا مقدرش أشرحلك كل حاجة دلوقتي
رديت عليها
لأ تقدري
إنتي هتشرحيلي كل حاجة
دلوقتي
سلمى وقفت بينا وقالت
أستاذ ياسين لازم تعرف الحقيقة
نجلاء بصتلها بغضب
إنتي مالك
سلمى ردت بهدوء
لأني وعدت مراتك قبل ما تموت إني أحمي بنتها
وقتها حسيت إن الأرض اتحركت من تحتي
بصيت لسلمى
وقلت
مراتي كلمتك قبل ما تموت
هزت رأسها
قالت
أيوه
من حوالي أسبوعين قبل الحادثة
قالتلي إنها كانت خايفة
سألتها
خايفة من مين
بصت لنجلاء
وسكتت
نجلاء بدأت تعيط وقالت