انا عندي 55سنة حكاوى شيمو

الجزء الأخير 😱💔 | صاحبتها دمّرت عمرها بالحسد والسحر… لكن السر اللي اتكشف بعد 30 سنة قلب الحكاية كلها!
مسكت الموبايل من إيد ابن سلوى، وبصيت للرسالة اللي كان فاتحها قدامي، وأنا قلبي بيدق بطريقة عمري ما حسيتها قبل كده.
كان مكتوب فيها اسم واحد عمري ما توقعت أشوفه في حياتي…
أول عريس اتقدملي وأنا عندي 23 سنة!
العريس اللي أمه كانت مبسوطة بيا، واللي اختفى فجأة من غير أي سبب مفهوم.
بصيت لابن سلوى وقلتله وأنا مش مستوعبة:
«إيه علاقة الراجل ده بأمك؟ وإنت جبت الرسالة دي منين؟»
ابنها بص لأمه بغضب وقال:
«احكي يا أمي… كفاية كذب لحد كده! الست دي ضاع من عمرها كتير، ومش من حقك تفضلي مخبية عنها الحقيقة.»
سلوى كانت واقفة وبتترعش، ودموعها نازلة على وشها، وبعدين قعدت على الكنبة وحطت إيديها على راسها وقالت:
«أنا هحكيلك كل حاجة يا مريم، حتى لو كرهتيني أكتر ما إنتِ كارهاني دلوقتي.»
صرخت فيها:
«أنا مش فاهمة إنتِ عايزة مني إيه تاني! إنتِ جيتي اعترفتي إنك ظلمتيني، ولسه في أسرار؟ اتكلمي!»
أخدت نفس طويل، وبدأت تحكي.
«فاكرة أول عريس اتقدم لك؟ اسمه أحمد؟»
قلت لها:
«أيوه، فاكرة. وده إزاي أنساه؟ ده أول واحد حسيت إنه ممكن يكون نصيبي.»
قالت وهي بتعيط:
«أحمد ده كان قريب لواحدة صاحبتي، وبعد ما شافك واتكلم مع أهله عنك، جه قال لي إنه معجب بيكي جدًا، وإنه ناوي يرجع يتفق مع باباكي على ميعاد الخطوبة.»
حسيت إن الأرض بتلف بيا.
كملت كلامها:
«أنا يومها رجعت بيتي وأنا مولعة من جوايا. كنت بغير منك، ومش قادرة أستحمل فكرة إنك تتجوزي قبلي، مع إن أنا اللي كنت بقول لك طول الوقت إنك تستاهلي كل خير.»
بصيت لها وقلت:
«وبعدين؟ عملتي إيه؟»
نزلت عينيها للأرض وقالت:
«روحت له، وفضلت أتكلم عنك كلام مش حقيقي. قلت له إنك عصبية، وإنك مش بتعرفي تتعاملي مع الناس، وإن في مشاكل في بيتكم محدش يعرفها. كنت بكذب، وهو صدقني، وبعدها اعتذر لأهلك.»
حطيت إيدي على قلبي وقلت:
«يعني أول عريس راح بسببك إنتِ؟!»
هزت راسها وهي بتعيط.
«أيوه… وبعدها كل ما كنت أعرف إن في حد متقدم لك، كنت بحاول أفسد الموضوع بأي طريقة. كنت بقول كلام يخلّيهم يتراجعوا، وأوقات كنت بوصل لهم كلام من ناس تانية عشان يصدقوه.»
صرخت فيها:
«يا شيخة حرام عليكي! ده إنتِ كنتِ بتسمعيني وأنا بعيط في حضنك! كنتِ عارفة أنا بتوجع قد إيه، وكنتِ بتروحي تكملي عليا من ورايا؟!»
قالت:
«أنا عارفة إني عملت جر\يمة في حقك، ومفيش مبرر للي عملته.»
لكن ابنها قاطعها وقال:
«لسه يا طنط مريم، في حاجة أهم لازم تعرفيها.»
بصيت له وقلت:
«إيه تاني يا ابني؟»
قال:
«الرسالة دي أمي بعتها لواحدة من قرايبها من سنين، وكانت بتحكي لها فيها إنها أفسدت خطوبة أحمد، وإنها كانت بتخاف إنك تتجوزي وتكتشفي إنك أحسن منها في كل حاجة. أنا لقيت الرسائل دي بالصدفة وهي بتغير موبايلها، ولما واجهتها، انهارت واعترفت لي بكل حاجة.»
بصيت لسلوى وقلت:
«طب والسحر اللي اعترفتي بيه؟ هو كمان كان جزء من غيرتك؟»
سكتت شوية، وبعدين قالت:
«أيوه. في فترة من حياتي، لجأت لست كانت بتدّعي إنها بتقدر تأذي الناس بالسحر، وطلبت منها تعمل لك حاجة تعطل جوازك. كنت فاكرة إني كده هضمن إنك تفضلي لوحدك، وكنت غبية لدرجة إني صدقت إن بإيدي أتحكم في نصيبك.»
بصيت لها بوجع وقلت:
«إنتِ عارفة إنك ظلمتيني في حاجات كتير بإيدك، من غير ما تحتاجي لأي سحر؟ إنتِ كذبتي، وخنتي العشرة، وكسرتي ثقتي فيكي. وبدل ما تكوني أختي، بقيتي أكتر واحدة أذيتني.»
هنا سلوى نزلت على ركبتها قدامي، ومدت إيدها تمسك إيدي.
«سامحيني يا مريم! أنا مسافرة الحج، ومش عايزة أموت وأنا شايلة الذنب ده. أنا ندمت، والله ندمت، ومستعدة أعمل أي حاجة تطلبيها مني.»
سحبت إيدي بهدوء، وقلت لها:
«قومي يا سلوى، أنا مش عايزة أشوفك راكعة قدامي. أنا مش ربنا عشان أحكم على قلبك، ولا أنا ملاك عشان أقول لك إن اللي عملتيه بسيط. إنتِ عارفة إنتِ عملتي إيه؟ إنتِ خلتيني أشك في نفسي، وأكره شكلي، وأفتكر إن فيا عيب محدش راضي يقبله. كنت كل ليلة بنام وأنا بسأل ربنا: يا رب، أنا عملت إيه عشان يحصل فيا كده؟»
وبعدين انفجرت في العياط لأول مرة قدامها.
«أنا كنت محتاجاكي يا سلوى! كنت محتاجة صاحبة حقيقية تقف جنبي، مش واحدة تستنى ضعفي عشان تحس إنها أحسن مني. إنتِ كنتِ أقرب واحدة ليا، وعشان كده وجعك كان أقسى من وجع أي حد غريب.»
سلوى كانت بتعيط من غير ما تقدر ترد.
لكن المفاجأة إن ابنها مد إيده في جيبه، وطلع ظرف صغير، وحطه قدامي.
قال لي:
«يا طنط مريم، أنا مش جاي أطلب منك تسامحي أمي بالعافية، ولا أقدر أصلح اللي فات. لكن أنا عرفت إنها باعت قطعة دهب كانت عندها من زمان، وكانت ناوية تديكي تمنها، كنوع من التعويض عن اللي عملته.»
فتحت الظرف، ولقيت فيه مبلغ من الفلوس، ومعاه ورقة مكتوب فيها:
«دي مش تمن عمرك، لأن عمرك أغلى من أي فلوس، لكنها محاولة مني إني أبدأ أصلح جزء من اللي كسرته.»
بصيت للورقة، وبعدين قفلت الظرف ورجعته لها.
قلت:
«خدي فلوسك يا سلوى. أنا مش هبيع وجعي، ولا هقبل إنك تفتكري إن حقّي ممكن يتعوض بمبلغ من المال. لو عايزة تتوبي بصدق، ابدئي بأنك تبطلي أذى الناس، وتعترفي بكل ظلم عملتيه، وتصلحي اللي تقدري عليه، وتطلبي من ربنا الهداية والمغفرة.»
قالت بصوت ضعيف:
«يعني إنتِ مش هتسامحيني؟»
سكت شوية، وبعدين قلت لها:
«أنا مش هقدر أرجع زي الأول، ومش هقدر أديكي نفس المكانة اللي كانت ليكي في قلبي. لكن أنا كمان مش عايزة أعيش باقي عمري أسيرة للكره. هسيب حقي لربنا، وهحاول أعيش من غير ما أفضل شايلة الوجع كل يوم. أما مسألة السماح، فهي بيني وبين ربنا، وبين قلبي وبين الحقيقة اللي عرفتها النهارده.»
سلوى قامت، وبصتلي للمرة الأخيرة، وقالت:
«ربنا يسامحني يا مريم… أنا خسرت أخت كانت بتحبني بجد، وعمري ما هلاقي زيها.»
خرجت من البيت، وابنها وراها، وأنا فضلت واقفة عند الباب لحد ما اختفوا من قدامي.
كنت موجوعة، لكن لأول مرة من سنين، حسيت إني مش محتاجة أفضل أدور على إجابة لكل حاجة حصلت في حياتي.
أنا عرفت حقيقة صادمة عن إنسانة وثقت فيها، وعرفت إن في أذى حقيقي اتعرضت له بسبب كذبها وحقدها، لكن ما قدرتش أجزم إن كل تأخير في جوازي كان بسبب السحر. ربنا وحده أعلم بالأقدار، ومش كل باب بيتقفل معناه إن حد أذاك، ولا كل ابتلاء لازم يكون وراه حسد.
ومن اليوم ده، قررت إني ما أسمحش للي حصل إنه يسرق مني باقي عمري كمان.
رجعت أهتم بنفسي، وبدأت أخرج مع قرايبي، وأزور صحابي اللي كنت بعدت عنهم، وأعمل حاجات بحبها، وأقرب من ربنا، وأدعي له يعوضني عن كل وجع عشته.
وبعد شهور، حصلت المفاجأة اللي ما كنتش أتخيلها!
كنت في مناسبة عائلية، وقابلت راجل أرمل عنده بنت واحدة كبيرة، واتعرفنا عن طريق قرايبنا. اتكلمنا في حدود الاحترام، وكان واضح إنه إنسان هادي ومحترم، وبعد فترة جه مع أهله وطلب إيدي رسمي.
المرة دي، ما جريتش أحلم ولا خوفت من بكرة، لكن استخرت ربنا، وسألت عنه كويس، وأخدت وقتي في التفكير.
ولما تمت الموافقة، قعدت قدام المراية وبصيت لنفسي، وافتكرت البنت اللي كانت بتعيط قدام فستانها القديم وهي فاكرة إن عمرها انتهى.
ابتسمت وقلت لنفسي:
«يا مريم، إنتِ ما كنتيش ناقصة، ولا كنتِ أقل من أي بنت اتجوزت قبلك. إنتِ كنتِ بتستني نصيبك، وكان لازم تتعلمي إن قيمتك مش مرتبطة بوجود راجل في حياتك.»
وفي يوم كتب الكتاب، مسكت إيد أمي وعيطت، فقالتلي:
«مالك يا بنتي؟ دي ليلة فرحتك!»
حضنتها وقلت لها:
«بعيط عشان افتكرت كل السنين اللي كنتِ بتطبطبي عليا فيها، وكل مرة كنتِ بتقوليلي ربنا مش هينساني. الحمد لله يا ماما، الحمد لله.»
أما سلوى، فعرفت بعد فترة إنها سافرت الحج، وإنها بدأت تحاول تصلح علاقتها بالناس اللي ظلمتهم، وإنها ندمت على اللي عملته.
ما رجعتش علاقتنا زي الأول، لأن في حاجات لما بتتكسر، حتى لو اتصلحت، بتفضل علاماتها موجودة.
لكنني ما بقيتش أعيش عشان أنتقم منها، ولا بقيت أفتش في وجوه الناس عن عدو خفي.
والحقيقة اللي اتعلمتها بعد 30 سنة من الوجع، إن أخطر حاجة مش إن حد يحسدك، لكن إنك تدي حد ثقتك الكاملة، وتنسى إنك لازم تحافظ على قلبك وحدودك.
والأهم من ده كله، إننا ما ننسبش كل فشل أو تأخير للسحر والحسد من غير دليل؛ لأن النصيب والأقدار بيد ربنا، والظلم والكذب أذى حقيقي حتى من غير أي ادعاءات غيبية.
أما مريم، فحياتها ما انتهتش عند سن 55، وما فضلتش طول عمرها أسيرة للي حصل. بدأت صفحة جديدة، وقررت إن الماضي مهما كان مؤلمًا، مش لازم يكتب نهاية الحكاية.
لكن فيه سؤال فضل جوايا لحد النهارده: لو سلوى ما كانتش اعترفت، كنت هفضل طول عمري أفتكر إني أنا السبب في كل اللي حصل؟!
يمكن ما نقدرش نغيّر اللي فات، لكن نقدر نختار ما نسمحش له يدمّر اللي باقي من عمرنا.
💔❤️ قولولي رأيكم بصراحة: لو كنتوا مكان مريم، كنتوا هتسامحوا سلوى وتدّوها فرصة تانية، ولا كنتوا هتسامحوها من جواكم وتنهوا العلاقة نهائي؟
واكتبوا لنا دعوة حلوة لكل قلب اتوجع من أقرب الناس ليه، ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد. ❤️
#حكاوي_شيمو #غدر_الأصدقاء #عبرة_وعظة

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *