انا متجوزعلى مراتى حكاوى شيمو 1
مراتي كانت عارفة إني متجوز عليها من سبع سنين وساكتة.. ولما عرفت السبب اللي خلاها تستحمل كل السنين دي، اكتشفت إن المصيبة أكبر بكتير من الجوازة السرية! 😱💔
رجعت البيت وأنا مش قادر أستوعب كلام ابني كريم، وفضلت أبص للصورة اللي ورهالي على موبايله، والرسالة اللي أمه باعتاها لخالته من سبع سنين.
الرسالة كانت بتقول: «أنا عرفت إن محمود متجوز عليا، وعارفة إنه مخبي عني، بس مش هواجهه دلوقتي. أنا عندي عيال، ومش عايزة أهد بيتي بإيدي قبل ما أفكر كويس وأشوف آخرتها إيه.»
بصيت لكريم وقلتله بارتباك: «طب وإنت عرفت الرسالة دي إزاي؟»
قال لي: «ماما كانت باعتاها لخالتي، وخالتي بعتتلي صورة منها النهارده لما عرفت اللي حصل في المطعم. هي بتقول إن ماما كانت مستحملة عشاننا، وإنها كانت مستنية منك حاجة.»
حسيت إن الأرض بتلف بيا، وسألته: «مستنية مني إيه يا كريم؟»
رد عليا بوجع: «معرفش يا بابا، اسألها إنت. بس أنا عايز أفهم حاجة واحدة.. إنت كنت بتضحك علينا طول السنين دي إزاي؟ كنت بتقعد معانا وتضحك وتهزر، وفي نفس الوقت عندك ابن تاني في سن أخويا الصغير تقريبًا، وإحنا منعرفش عنه حاجة!»
الكلام وجعني، بس مقدرتش ألومه، لأني فعلًا مكنتش عندي إجابة تبرر اللي عملته.
قلتله: «يا ابني، أنا غلطت، ومش هقولك غير كده. بس عمري ما بطلت أحبكم، ولا كنت عايز أوجع أمك.»
رد عليا: «بس إنت وجعتها يا بابا، حتى لو مكنتش عايز.»
وسابني ودخل أوضته، وأنا فضلت واقف مكاني مش عارف أعمل إيه.
اتصلت بسعاد أكتر من عشر مرات، مفيش رد. بعتلها رسائل كتير، وفي الآخر ردت عليا برسالة قصيرة: «متجيش البيت النهارده. أنا محتاجة أفكر، والولاد مش ناقصين ضغط أكتر من كده.»
حاولت أتصل تاني، لكنها قفلت الموبايل.
عدى اليوم وأنا قاعد لوحدي، ولأول مرة أحس إن البيت اللي كنت فاكر إني بحافظ عليه، ممكن يضيع مني بسبب قراراتي أنا.
تاني يوم الصبح، روحت بيت حماتي عشان أشوف سعاد وأتكلم معاها. أول ما دخلت، لقيتها قاعدة في الصالة، وشها باهت وعينيها وارمة من العياط.
قعدت قدامها وقلت: «سعاد، أنا عارف إن مفيش كلام يقدر يصلح اللي حصل، بس عايز أفهم منك.. إنتِ عرفتي من سبع سنين وسكتي ليه؟»
بصتلي شوية، وبعدين قالت: «عشان كنت حامل في مريم وقتها، وكريم كان لسه صغير، وكنت خايفة على عيالي من الطلاق والضياع. في الأول قلت يمكن دي غلطة وهتنتهي، ويمكن إنت ترجع لعقلك وتحس باللي عملته.»
قولتلها: «طب ليه مقلتيليش إنك عرفتي؟»
ضحكت بمرارة وقالت: «وأقولك إيه يا محمود؟ أقولك أنا عرفت إنك متجوز عليا؟ كنت مستنية أشوف هتكون راجل وتصارحني بنفسك، ولا هتفضل مخبي عني وتخليني أعيش معاك وأنا آخر واحدة تعرف الحقيقة.»
نزلت عيني في الأرض، وهي كملت: «كل مرة كنت بتتأخر فيها، وكل مرة كنت بتقول إنك مشغول في الشغل، كنت بشك. ولما كنت تسافر يومين زيادة من غير سبب واضح، كنت بفضل طول الليل أفكر: هو عندها دلوقتي؟ هو بيضحك معاها زي ما بيضحك معايا؟ هو ابني وبنتي لو عرفوا، هيبصوا لي إزاي؟»
حاولت أمسك إيدها، لكنها بعدتها وقالت: «متلمسنيش يا محمود. أنا مش قادرة أستحمل حتى إنك تقرب مني دلوقتي.»
قولتلها: «أنا آسف يا سعاد، والله آسف. بس أنا مش عايز أخسر بيتي ولا ولادي.»
ردت عليا بصوت هادي، وده كان أصعب من صريخها: «إنت فاكر إن المشكلة إني مش عايزاك تتجوز؟ المشكلة إنك خلتني أعيش سبع سنين وأنا مش عارفة أنا مراتي ولا مجرد واحدة بتستناك لما تفضى من حياتك التانية!»
سكتت شوية، وبعدها قالت: «أنا مش همنع عيالك من إنهم يعرفوا أخوهم. الولد مالوش ذنب في اللي إنت عملته، ومش هخليه يدفع تمن كذب الكبار. لكن أنا مش هقدر أرجع أعيش معاك وكأن مفيش حاجة حصلت.»
حاولت أتكلم، لكنها رفعت إيدها وقالت: «لسه مخلصتش كلامي يا محمود. أنا عايزة أعرف حاجة واحدة، وإجابتها هي اللي هتحدد إذا كان لسه فيه أي فرصة بينا ولا لأ.»
قلبي بدأ يدق بسرعة، وسألتها: «إيه هي؟»
بصتلي في عيني وقالت: «ندى كانت عارفة إنك متجوزني وعندك عيال، ووافقت تعيش سبع سنين في السر. دلوقتي ابنها كبر، ومن حقه يعرف إخوته، وأنا مش هعترض على ده. لكن هل إنت مستعد تبطل تكذب على البيتين؟ هل مستعد تبقى واضح في وقتك ومسؤولياتك وحقوق كل بيت، من غير ما واحدة فينا تفضل عايشة على وعودك؟»
قولتلها بسرعة: «أيوه، مستعد أعمل أي حاجة تطلبيها.»
هزت راسها وقالت: «متوعدنيش بحاجة إنت لسه معرفتش هتقدر تنفذها ولا لأ. أنا مش عايزة كلام، أنا عايزة أفعال.»
خرجت من عندها وأنا عارف إن الموضوع مش مجرد إني أعرّف العيلتين على بعض وخلاص. أنا كنت لازم أواجه نتيجة سبع سنين من الكذب، وأتحمل مسؤولية قراراتي بدل ما أفضل أهرب من المواجهة.
لكن اللي حصل بعد كده كان أصعب مما توقعت!
بالليل، ندى اتصلت بيا وهي منهارة من العياط، وقالت: «محمود، لازم تيجي حالًا. يوسف سمع كلام بيني وبين أختي، وعرف إنك كنت مخبي جوازنا عن مراتك الأولى، ودلوقتي بيسألني: هو أنا ابنه بجد، ولا إنتِ كنتِ بتقوليلي كده عشان أحبك؟!»
حسيت بوجع شديد في قلبي، وقلت لها: «أنا جاي حالًا.»
وصلت عندها، ولقيت يوسف قاعد في أوضته، حاضن شنطته المدرسية ورافض يتكلم معايا.
قعدت جنبه وقلت: «مالك يا حبيبي؟»
بصلي بعيون مليانة دموع وقال: «بابا، هو إنت مخبيّني عشان مكسوف مني؟»
السؤال ده كسرني، وحاولت أحضنه، لكنه بعد عني وقال: «أنا سمعت ماما بتقول إن مراتك الأولى زعلانة عشانك متجوز ماما في السر. يعني إنت كنت بتخبي ماما كمان؟»
بصيت لندى، ولقيتها بتعيط في صمت، ومقدرتش أرد عليه بسهولة.
قلتله: «لأ يا حبيبي، أنا مش مكسوف منك، وإنت ابنـي وعمري ما أنكرتك. أنا اللي غلطت لما خبيت الحقيقة عن الناس، وكان المفروض أتصرف من الأول بشكل أوضح.»
يوسف فضل ساكت، وبعد شوية سألني: «طب ينفع أروح المدرسة وأقول لأصحابي إن عندي أخ وأخت، ولا لازم أخبيهم أنا كمان؟»
وقتها فهمت إن الكذب اللي أنا كنت فاكره هيحميني من المشاكل، بدأ يعلّم ابني الصغير إن عيلته حاجة لازم يخبيها.
رجعت البيت وأنا واخد قرار إني لازم أبدأ أصلح اللي أقدر عليه، حتى لو الإصلاح ده مش معناه إن سعاد هتسامحني أو إن حياتي هترجع زي الأول.
لكن في صباح اليوم التالي، جالي اتصال من كريم، وكان صوته متوتر جدًا: «بابا، تعالى عند ماما بسرعة. هي عايزة تتكلم معاك إنت وندى، وقالت إن فيه حاجة لازم تتحسم النهارده.»
سألته: «فيه إيه يا كريم؟ مامتك مالها؟»
رد عليا: «مش عارف، بس هي طلعت ورق قديم من دولابها، وقالت إنها مش هتقدر تكمل وهي شايلة السر ده لوحدها أكتر من كده.»
قفلت معاه وأنا مش فاهم هي تقصد إيه، وليه طلبت وجود ندى كمان.
ولما وصلت البيت، لقيت سعاد قاعدة على الترابيزة، وقدامها ملف قديم، وندى قاعدة قصادها، وكل واحدة فيهم باصة للتانية في صمت.
سعاد رفعت عينيها ليا وقالت:
«يا محمود، إنت حكيت لندى كل حاجة عن حياتك معايا، لكن عمرك ما سألتني أنا استحملت السبع سنين دول إزاي. النهارده هتعرف الحقيقة كاملة، وبعدها كل واحد فينا هيقرر هيعمل إيه.»
فتحت الملف، وطلعت منه ورقة قديمة، ودفعتها ناحيتي.
أول ما شوفت الورقة، اتجمدت مكاني، وبصيت لسعاد وأنا مش مصدق اللي شايفه!
يتبع في الجزء الأخير… 😱💔
يا ترى إيه الورقة اللي كانت سعاد محتفظة بيها طول السنين دي؟ وهل السر اللي مخبياه هيغيّر مستقبل العيلتين؟
اكتبوا توقعاتكم في التعليقات، وقولوا رأيكم: هل الاعتذار وحده يكفي لإصلاح سبع سنين من الخداع؟
ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ ❤️
#حكاوي_شيمو