حضرت مع جوزي اماني سيد 1
حضرت مع جوزى كتب كتاب بنت عمته وكانت طليقته موجوده في الفرح … كان طول الفرح عينه عليها وهى كانت متجهلاه بس انا كنت بلاحظ نظراتها من تحت لتحت ليه وهو كان مركز عينه طول الوقت عليها كانت عايزاه يغير عليها فكانت بتضحك وتهزر مع الكل بدون تكلفه كنت بلاحظ عروقه الباظه وهو ماسك الكوبايه فى ايده بس ما حبتش اتكلم قصاد الناس عشان محدش ماصغرش نفسى قصاد الكل
ابن خالته قرب منها وطول معاها فى القاعده فجوزى راح وقف قدامها وشدها ورقضوا سلوا وكل شويه يقرب من ودنها ويقولعا حاجه وهى تضحك وقت كتب الكتاب والمأذون قاعد
جوزى قرب بطلقيته وطلب انهم يكتبوا كتابهم الاول
ويرجعوا لبعض وكل الحاضرين كانوا فى حالة صدمه وبصولى بشفقه
وقتها فضلت قاعده ودموعى على خدى وانا مصدومه مش عارفه اعمل ايه ورجلى مش شيلانى اقوم حتى من مكانى عشان امشى
لكن قبل ما يكتبوا الكتاب طليقته نجلاء مسكت المايك واتكلمت بصوت عالى ومليان عجرفه
ـ أنا موافقه ارجعلك بس على شرط
بصلها وهو بيضحك وقالها موافق
كملت كلامها وهى بتضحك قصاد الكل وكأنها عارفه إنه هيوافق على اى حاجه عشان بس ينول رضاها
ـ طلق ميرنا دلوقتى وارمى عليها اليمين طلقه بائنه
وانا اروح معاك بدالها كده كده دى كانت شقتى وفرشها كان على ذوقى
قربت منه واديته الميكرفون وقالتله اختار دلوقتي
مسك عمر الميكرفون قصاد كل الناس وقالى
ـ ميرنا انتى طالق بالتلاته
كل المعازيم والحضور مكنوش عارفين يعملوا ايه يباركوا ولا يواسونى ولا يكملوا الفرح اللى بيبوظ وينكدوا على العروسه
لكن اختاروا انهم ماينكدوش على العروسه وكملوا الفرح عادى
قربت مني نجلاء وهي بتضحك بعجرفة، ووقفت قدامي تبصلي من فوق لتحت، وكأنها بتتأكد بنفسها إن كل حاجة خططت لها نجحت، وإنها قدرت تكسرني قدام الناس كلها.
مالت ناحيتي وقالت بصوت واطي، لكنه كان مليان شماتة:
ـ فاكرة لما قولتلك إنه لسه بيحبني، وإن عمر ده لعبة في إيدي، أحركه زي ما أنا عايزة؟ أهو بنفسك شوفتي بعينيكي، كلمة مني خلته يرميكي قدام الناس كلها ويرجعلي زي الكلب اللي بيرجع لصاحبه!
رفعت عيني ليها، لكن لساني كان عاجز عن الرد، مش عشان كلامها وجعني وبس، لكن عشان لسه مش مستوعبة إن الراجل اللي عشت معاه وشاركت معاه كل حاجة، قدر في لحظة واحدة يمسح سنين عشرتنا، ويقف قدام الناس ويطلقني من غير حتى ما يبص في وشي.
ضحكت نجلاء لما لقتني ساكتة، وكملت وهي بتظبط فستانها:
ـ عمومًا، ما تقلقيش يا ميرنا، أنا مش جاية آخد منك حاجة غير اللي هو بتاعي من الأول. عمر ده راجعلي، والشقة هترجعلي، وحتى القرشين اللي إنتِ تعبتي وحوشتيهم معاه هصرفهم أنا. ولما يفلس، وما يلاقيش في جيبه تمن كوباية شاي، هرميهولك تاني على بابك، خديه بقى وربيه من جديد!
قالت آخر جملة وهي بتضحك، وبعدين سابتني وراحت ناحية عمر اللي كان واقف مستنيها، ومدت إيدها في إيده بكل ثقة، وكأنها صاحبة الفرح، مش مجرد واحدة كانت مراته في يوم من الأيام.
أما أنا، ففضلت مكاني، دموعي بتنزل من غير صوت، وببص حواليَّ على الناس اللي من شوية كانوا وبيضحكوا معايا، ودلوقتي بقى كل واحد فيهم بيبصلي بنظرة شفقة، وكأنهم مش عارفين يقولولي إيه.
لمحت عمر وهو بيقرب من نجلاء وبيهمس لها في ودنها، فضحكت واتعلقت في دراعه، نفس الضحكة اللي كان بيغير منها من شوية، ونفس الحركة اللي خلت عروقه تبرز وهو بيشوفها بتضحك مع ابن خالته.
وقتها فهمت إن اللي حصل ما كانش لحظة ضعف ولا قرار اتاخد في ثانية، دي كانت لعبة أنا الوحيدة اللي ما كنتش عارفة إنها شغالة، وإن جوزي كان مستعد يبيعني في أول فرصة تفتح له باب الرجوع لطليقته.