لما جوزي افتكر اني نمت
ما عرفش يرد.
نسرين كانت بتعيط، وبصت لي برجاء وهي بتقول:
— يارا، والنبي اسمعيني! إنتِ فاهمة الموضوع غلط، والله العظيم فيه حاجات إنتِ ما تعرفيهاش!
حسيت بوخزة وجع في قلبي. دي كانت صاحبتي اللي من ساعات واقفة جنبي في الفرح، بتضحك معايا وبتطمني على حياتي الجديدة. عمري ما تخيلت إنها ممكن تكون الشخص اللي هيوجعني بالشكل ده.
قلت لها بصوت مهزوز رغم محاولتي أتماسك:
— أمال إيه اللي أنا مش فاهماه يا نسرين؟ إنتِ صاحبتي، وهو جوزي، وأنا لسه سايباكم من ساعات! كنتِ بتبصي في عيني وتضحكي معايا وإنتِ مخبية عني كل ده؟
نزلت عينيها للأرض، وما قدرتش ترد.
حسام استغل اللحظة ورفع صوته:
— كفاية بقى! إنتوا كلكم بتحكموا عليا من غير ما تسمعوني! وبعدين يارا هي اللي جمعتكم هنا عشان تفضحني!
بصيت له بثبات وقلت:
— أيوه، أنا اللي جمعتهم، لأن لو دخلت عليك لوحدي، كان ممكن تنكر وتقول إن مفيش حاجة حصلت، وإنت وهي تحلفوا إن أنا فهمت غلط. لكن دلوقتي كلنا شوفنا الحقيقة بنفسنا، ومحدش محتاج يسمع تبريراتك عشان يعرف إيه اللي حصل.
بابا قرب مني وحط إيده على كتفي، وبعدها بص لحسام وقال بغضب:
— أنا ائتمنتك على بنتي، واعتبرتك واحد مننا. لو كنت مش عايز الجوازة، كان عندك فرصة تتكلم من الأول. إنما اللي عملته ده ملوش أي مبرر!
حمايا اتدخل أخيرًا، وكان واضح إنه بيحاول يسيطر على الموقف قبل ما الفضيحة تكبر أكتر.
— يا جماعة، كفاية تصوير! اللي حصل مصيبة، بس مش هنحلها وإحنا بنتخانق قدام الفندق كله.
بابا رد عليه بحدة:
— المصيبة مش في إن الناس شافت، المصيبة في اللي ابنك عمله! بنتي مش هتتحمل نتيجة غلطه عشان نحافظ على شكل العيلة قدام المجتمع.
أما طنط ماجدة، فكانت بتبص لحسام بصدمة، وبعدها همست وهي بتحط إيديها على وشها:
— يا ابني، إنت ما استنيتش حتى ليلة واحدة! إزاي قدرت تعمل كده؟!
حسام ما ردش عليها. كان كل اللي شاغله إنه يحاول يبرر اللي حصل، وكل شوية يبص لي كأنه مستني مني أتدخل وأنقذه من الموقف.
لكن أنا ما تدخلتش.
كنت موجوعة ومصدومة، ودموعي كانت محبوسة بالعافية، لكني ما كنتش مستعدة أسمح لحد يقنعني إني اللي غلطانة عشان كشفت الحقيقة.
نسرين مدت إيدها ناحيتي وهي بتعيط.