يوم فرح ابنى اماني سيد 1

يوم فرح ابنى الساعه ٣ الفجر حصلت خناقه بين ولادى لأن اكل العروسه خلص وهما لسه مشبعوش
اتسحبت واخدت المفتاح الاستبن اللى عندى وطلعت الشقه عنده اشوف لو اتبقى حاجه كده ولا كده لكن اتفاجئت إن التلاجه فاضيه والعشا اللى امها عملاه ولادى خلصوه لانها مكنتش عامله غير صنيتين بشاميل وفرختين و٤ اجواز حمام ودكر بط انا قبل ابنى ما يطلع طلعتله فرخه وجوزين حمام وكام حتت بشاميل على ادهم والباقى اكلناه أنا وعيالى ولسه مشبعوش
دخلت عليهم الاوضه لقيتهم نايمين صحيت مرات ابنى لقتها صحيت مخضوضه وبتسالنى
ـ ايه يا طنط فى حاجة حصلت
ـ انتى امك ليه ماجبتش عشا عروسه يليق بيكى فين العشا

لقتها اتعدلت من مكانها وبتبصلى باستغراب وقالتلى ـ انا ماما جيبالى اكل يكفى اسبوع وانتى قزلتى هيبقى عندك حتى تسخنى منه وتطلعلنا كل يوم
رديت عليها ببجاحه لأن امها معملتش حسابنا
ـ الأكل ولادي خلصوه ومكفاش، قومي بقى طلّعيلنا حاجة من الفريزر واعمليها بسرعة عشان نكمل أكل، إحنا لسه جعانين!
فضلت مرات ابني باصة ليَّ كأنها مش مصدقة اللي سمعته، وبعدها بصت ناحية الساعة اللي كانت معدية التلاتة الفجر، ورجعت بصتلي وقالت باستغراب:
ـ نعم يا طنط؟! إنتِ بتقولي إيه؟ أنا لسه فرحي خلص من كام ساعة، وإنتِ داخلة عليَّ أوضتي الساعة تلاتة الفجر وانا لابسه قميص النوم عشان أطبخ لكم؟!
ـ أيوه يا حبيبتي، هو أنا هقولك إيه يعني؟! ما إنتِ شايفة إخوات جوزك لسه جعانين، وأمك معملتش حسابهم وهي بتحضر الأكل، يعني كان المفروض تعمل حساب إن فيه رجالة هتحضر الفرح وهتاكل ده غير اجواز بناتى .
ـ يا طنط، ماما عملت أكل على قد اللي اتفقنا عليه، وأنا كمان كنت فاكرة إن الأكل اللي عندك كفاية، زي ما إنتِ قولتيلي قبل الفرح إنك هتجهزي أكل لابنك وهيبقى عندك منه أسخنه له كل يوم. وبعدين أنا مش فاهمة، إنتِ ليه بتتكلمي معايا بالطريقة دي؟!
اتنرفزت من ردها، وخصوصًا إنها مش مقدرة إن ولادي لسه جعانين، فقولتلها:
ـ يعني إيه الطريقة دي؟! هو أنا غريبة عنك؟! أنا أم جوزك يا حبيبتي، والمفروض من أول يوم تعرفي إن البيت ده ليه أصول، وإن إخوات جوزك دول زي إخواتك، ولما يجوعوا تقومي تخدميهم وتعمليلهم أكل بدل ما تفضلي نايمة!
بصتلي بصدمة، وبعدها قالتلي:
ـ يا طنط، أنا لسه عروسة، دخلت البيت مكملتش ٣ ساعات ومش خدامة لحد. وبعدين إخوات جوزي أكلوا في الفرح، ولو الأكل خلص فدي مش مسؤوليتي، ولا أنا كنت أعرف إنهم هيفضلوا ياكلوا لحد ما يخلصوا كل حاجة! انا اللى المفروض ازعل عشان الاكل اللى ماما عملاه ليه ولجوزى اول اسبوع خلص ماما مش مسؤولة عن ولادك إذا كانوا شبعوا ولا لأ
لقيت الحوار بدأ يكبر بينا وابنى نايم هلكان وصعبان عليه اصحيه ودى بدأت تبجح فقررت اصحيه واديها درس عشان تتعلم إنها طالما اتجوزت فى بيت عيله تبقى عارفه انها تسمع كلام حماتها واخوات جوزها من أول يوم جواز قولت الحق اربيها قبل ما عيارها يفلت
بصيت لها بغيظ، وكنت حاسة إن البنت دي لو سكتلها من أول يوم هتركبني بعد كده، وقلت لازم أوقفها عند حدها وأفهمها إن ليها حمات لازم تحترمها، وإن إخوات جوزها مش ناس غريبة عنها.
قربت من السرير وهزيت ابني من كتفه وقلتله بصوت عالي:
ـ اصحى يا محمد، اصحى شوف مراتك بتكلمني إزاي!
ابني فتح عينيه بالعافية، وكان واضح عليه الإرهاق من يوم الفرح، وبصلي باستغراب وقال: ـ في إيه يا أمي؟! حصل إيه؟
ـ حصل إن مراتك مش عايزة تعمل لأخواتك أكل، وبتقولي إن أمها مش مسؤولة عن ولادى، وإنها مش خدامة عند حد! ده أنا لسه داخلة أطلب منها تعمل لهم عشا، قامت تتكلم معايا من فوق لتحت!
بص محمد لمراته، اللي كانت قاعدة على السرير وملامحها متغيرة من الصدمة، وقال لها:
ـ إيه يا سارة؟! إنتِ اتكلمتي مع أمي بالطريقة دي؟
سارة بصت له، وكانت بتحاول تتمالك نفسها، وقالت: ـ أنا هقولك اللي حصل من الأول، عشان متسمعش طرف واحد وتحكم عليَّ. مامتك دخلت علينا الساعة تلاتة الفجر، وأنا لسه مغيرة هدومي ونايمة، وصحتني بتسألني عن الأكل، ولما قلتلها إن ماما مجهزالي أكل يكفينا أسبوع، طلبت مني أقوم أطلع أكل من الفريزر وأطبخ لإخواتك في الوقت ده!
محمد بص ليها، وبعدين بصلي وقال:
ـ طب يا أمي، هو فعلًا مفيش أكل؟
ـ أيوه مفيش أكل! أمال أنا هطلع أصحيكم من النوم ليه؟! إخواتك جعانين، وأمها عملت أكل على قد بنتها وجوزها، ولا كأن فيه عيلة كاملة!
سارة ردت بسرعة:
ـ يا طنط، ماما عملت الأكل على ادى انا وجوزى وكنت سيباه عندك امانه وولادك كلوه وماما مش ملزمه تطبخ لهم ولا بابا ملزوم يصرف اكل على ولادك
هنا أنا اتعصبت أكتر، لأن البنت بدل ما تسكت وتعتذر، فضلت ترد عليَّ، فقولتلها:
ـ إنتِ لسه داخلة بيتنا من كام ساعة، وبدل ما تحاولي ترضي حماتك وتكسبيها، واقفة تجادلي وتردي الكلمة بعشرة! أمال بعد سنة ولا اتنين هتعملي فينا إيه؟!
محمد قام من السرير، وكان واضح إنه بدأ يفوق من النوم، وقال:
ـ خلاص يا أمي، أنا هتصرف، روحي نامي وإحنا هنتكلم بكرة.
لكن أنا ما رضيتش أمشي، بالعكس، حسيت إن لو خرجت دلوقتي هكون خسرت الجولة من أولها، فقولتله:
ـ لأ يا محمد، أنا مش همشي قبل ما أعرف مراتك هتتعامل معانا إزاي! أنا ربيتك إنت وإخواتك، ومش هسمح لواحدة لسه جاية البيت إنها تفرق بينكم، ولا هقبل إنها ترفض تعمل حاجة لإخواتك وهما محتاجينها!
سارة نزلت رجليها من على السرير ووقفت، وقالت بهدوء غريب:
ـ يا طنط، أنا مش بفرق بين حد وحد، وأنا عمري ما رفضت أساعد حد، لكن المساعدة حاجة، وإن حد يدخل عليَّ أوضتي الساعة تلاتة الفجر ويطلب مني أسيب نومي وأقوم أطبخ لناس تانية حاجة تانية خالص. أنا لسه عروسة، ومن حقي أرتاح، زي ما إخوات محمد من حقهم ياكلوا ويشبعوا.
الكلام ده خلاني أتعصب أكتر، وبصيت لابني وقلتله: ـ سمعت؟! أهي من أول يوم بتقولك أنا مالي بإخواتك! أهو ده اللي كنت خايفة منه، بكرة تقولك أنا مالي بأمك، وبعده تقولك أنا مالي ببيتك كله!
محمد كان ساكت، وبص بيني وبين مراته، وأنا كنت مستنية منه كلمة واحدة يوقفها عند حدها، لكنه فاجأني لما قال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *