رجعت من دفن امى1

رجعت من دفن أمي، لقيت مفتاح شقتنا في جيب جوزي… ولما واجهته، قالي: «إنتِ أمك ماتت من ٣ أيام يا ندى، إنتِ كنتِ بتكلمي مين امبارح؟!» 😱💔
الساعة كانت داخلة على اتنين بالليل، وأنا راجعة من عند خالتي بعد يوم طويل في العزا، جسمي كله مكسر من التعب، ودموعي نشفت من كتر العياط.
أول ما دخلت الشقة، لقيت جوزي حسام قاعد في الصالة، والنور مطفي، ومافيش غير نور شاشة تليفونه منور وشه.
بصلي وقال ببرود:
«اتأخرتي ليه؟»
استغربت سؤاله، وقلتله وأنا بخلع طرحة العزا:
«اتأخرت إيه يا حسام؟ ده أنا كنت عند خالتي، وإنت عارف إني مش قادرة أقف على رجلي من ساعة ما دفنا ماما!»
قام من مكانه، وقرب مني، وبص في عيني بطريقة خلتني أحس إني واقفة قدام واحد معرفوش.
قال:
«ندى، أنا عايز أسألك سؤال، وإياكي تكدبي عليا.»
قلبي اتقبض، وقلت:
«في إيه؟»
مد إيده في جيبه وطلع مفتاح قديم، أول ما شوفته حسيت إن رجلي مش شيلاني.
ده كان مفتاح شقة أمي!

المفتاح اللي أنا بنفسي قفلّت بيه باب شقتها بعد ما خرجنا منها يوم الوفاة، واللي كنت متأكدة إني سيبته في درج التسريحة عندي.
صرخت فيه:
«إنت جبت المفتاح ده منين؟!»
حسام فضل ساكت شوية، وبعدها قال:
«أنا اللي المفروض أسألك السؤال ده… إنتِ كنتِ فين امبارح الساعة عشرة بالليل؟»
قلتله بعصبية:
«في البيت! كنت نايمة من التعب، وإنت كنت بره مع أصحابك!»
هز راسه، وطلع موبايله، وفتح تسجيل صوتي، وحطه قدامي.
سمعت صوت ست بتعيط وبتقول:
«حسام، والنبي تعالى خدني من هنا… ندى عرفت إني لسه عايشة!»
وقعت على الكنبة وأنا مش قادرة أتنفس.
الصوت كان صوت أمي!
أمي اللي شفتها بعيني وهي في الكفن، واللي صليت عليها، ودفنتها بإيدي!
بصيت لحسام وأنا برتعش:

«إنت جبت التسجيل ده منين؟! وإيه معنى إن ماما لسه عايشة؟!»
رد عليا بصوت واطي:
«التسجيل ده وصلني امبارح من رقم غريب، وبعده بدقايق حد بعتلي صورة ليكي وإنتِ واقفة قدام شقة أمك الساعة عشرة بالليل.»
صرخت:
«مستحيل! أنا مروحتش هناك!»
حسام قرب مني وقال:
«أنا في الأول افتكرت إن حد بيهزر معايا، لحد ما روحت الشقة بنفسي… ولقيت الباب مفتوح، والنور منور، وفيه كوبايتين شاي على الترابيزة.»
حط إيده على راسه وكمل:
«واحدة منهم كان عليها بصماتك… والتانية عليها بصمات مرات أبوكي اللي ماتت من سبع سنين!»
صرخت فيه:
«إنت بتقول إيه؟ مرات أبويا ماتت قبل أمي بسبع سنين!»
رد عليا:
«أنا عارف… وعشان كده لما دخلت أوضة النوم ولقيت صورة أمك على السرير، مكتوب على ضهرها جملة واحدة، قررت إني أستناكي مهما حصل.»
قرب مني ووراني الصورة.
على ضهرها كان مكتوب بخط أمي:
«يا حسام، لو ندى رجعت البيت لوحدها، ماتخليهاش تنام… لأن اللي رجع من المقابر مش أنا!»
صرخت ورميت الصورة من إيدي، وفي نفس اللحظة سمعنا صوت مفتاح بيلف في باب الشقة!
حسام وشه اصفر، وقام وقف قدام الباب، وأنا جريت استخبيت وراه.
الباب اتفتح ببطء…

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *