رجعت من دفن امى حكاوى شيمو 2

ابتسم بحزن وقال: «أيوه، وليكي ولاد خالة وأقارب، وفيه ناس مستنيين يعرفوكي من سنين. لكن مش هطلب منك تسيبي حياتك ولا تنسي الست اللي ربتك. أنا جاي أفتحلك باب، وإنتِ حرة تدخليه أو لأ.»
في اللحظة دي، حسيت إن قلبي هدي لأول مرة من ساعة ما بدأت الحكاية.
مديت إيدي لشريف وقلت: «أنا مش هقدر أعتبرك أبويا في يوم وليلة، لكن أقدر أديك فرصة نعرف بعض.»
ابتسم، ودموعه نزلت وهو بيقول: «ده أكتر من اللي كنت بحلم بيه.»
أما منال، فبصتلها وقلت: «أنا مش قادرة أسامحك دلوقتي، لأنك خوفتيني وخلتيني أشك في كل حاجة حواليا. لكن مش هنسى إنك كنتِ صاحبة أمي، وإنك يمكن كنتِ فاكرة إنك بتحميها.»
بعدها بأسبوع، رحت مع شريف للمستشفى، وطلبنا نسخة من السجلات القديمة، وبدأنا إجراءات تصحيح البيانات بالطرق القانونية، من غير ما نظلم حد أو نتهم حد من غير دليل.
ولما رجعت البيت، فتحت درج أمي للمرة الأخيرة، ولقيت جواب صغير مكتوب عليه اسمي.
فتحته، وكانت آخر كلماته:

«يا بنتي، لو عرفتي يومًا إنك مش من دمي، افتكري إني اخترتك بنتي كل يوم، في كل خوف عليكي، وفي كل ليلة سهرت جنبك وإنتِ تعبانة. الدم ممكن يربط الناس ببعض، لكن الحب هو اللي بيخليهم عيلة.»
حضنت الجواب وعيطت، لكن المرة دي ما كانش عياط خوف… كان عياط اشتياق لأمي اللي مهما عرفت عنها أسرار، هتفضل أمي.
وبصيت لحسام وقلتله: «أكتر حاجة وجعتني مش إن فيه سر اتخبى عني… أكتر حاجة وجعتني إني بقيت آخر واحدة تعرف الحقيقة عن حياتها.»
حسام مسك إيدي وقال: «معاكي حق، وأنا غلطت لما وافقت أخبي عنك. كان المفروض أساعدك تعرفي الحقيقة، مش أقرر بدل منك.»
ومن يومها بدأت صفحة جديدة في حياتي، مش لأن كل الأسئلة اتجاوبت، لكن لأن الخوف انتهى، ولأن أمي سابتلي رسالة علمتني إن الحقيقة مهما كانت موجعة، أهون من إننا نعيش أسرى للأسرار.
لكن فيه حاجة واحدة فضلت في بالي لحد النهارده…

أمي كانت عارفة الحقيقة من سنين، ومع ذلك اختارت تفضل أمي لآخر لحظة، من غير ما تطلب مقابل ولا تنتظر شكر.
وعرفت أخيرًا إن العيلة مش مجرد أسماء في شهادة ميلاد، ولا صور قديمة في ألبوم… العيلة هي الناس اللي بتختارك كل يوم، وبتفضل جنبك حتى لما الدنيا كلها تتقلب عليكِ.
النهاية ❤️
إيه رأيكم يا جماعة؟ هل منال كانت بتحاول تحمي ندى فعلًا، ولا خوفها خلاها تتمادى في إخفاء الحقيقة؟ وهل لو اكتشفتوا إن فيه سر كبير عن أصلكم، هتسامحوا اللي خبّاه عنكم؟
اكتبوا رأيكم في التعليقات، وصلّوا على النبي ﷺ.
#حكاوي_شيمو

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *