حضرت مع جوزي اماني سيد 1

رد عليها عمر بصوت عالي من خلال المايكروفون: ـ عشان خاطرك يا نوجا، أغنيلك لحد الصبح!

وانفجروا هما الاتنين في الضحك.

حطيت إيدي على بقي أكتم شهقة طلعت مني غصب عني، وحسيت إن قلبي بيتعصر جوا صدري. حتى بعد ما خرجت من القاعة، وحتى بعد ما بعدت عن عينيهم، ما سابونيش في حالي. كان صوت ضحكتها بيوصل ليّ، وصوته وهو بيغنيلها بيطعن في قلبي مرة ورا مرة، وكأنها قاصدة تخليني أسمع كل لحظة من فرحتها برجوعه ليها.

بصيت ناحية باب القاعة، وشفت بعض المعازيم واقفين عند المدخل، بيضحكوا وبيصوروا، بينما أنا واقفة لوحدي على الرصيف، بفستاني وشكلي اللي لسه من شوية كنت حريصة يكونوا في أحسن صورة عشان جوزي، واللي دلوقتي بقيت مش عايزة حد حتى يبصلي.
رن موبايلي، فبصيت لقيت السواق بيتصل بيا عشان يسألني أنا واقفة فين. رديت عليه بصوت مخنوق، وقلت له إني واقفة قدام قاعة الأفراح، وقفلت بسرعة قبل ما يلاحظ إني بعيط.
لكن قبل ما العربية توصل، سمعت صوت عمر تاني وهو بيغني، وبعده صوت نجلاء وهي بتضحك وتصفق له، فغمضت عيني بقوة، وحاولت أوقف دموعي، لكن كل ما أفتكر إنه كان من شوية واقف قدامي وبيقول لي: «إنتِ طالق بالتلاتة»، أحس إن روحي بتنسحب مني.
أنا ما كنتش مستوعبة إنه ما فكرش حتى يستنى لحد ما أمشي، ولا احترم العِشرة اللي كانت بينا، ولا خاف إن صوت فرحته برجوعه لطليقته يوصل لي وأنا واقفة بره مكسورة.
فتحت عيني، ومسحت وشي بطرف الطرحة، وقلت لنفسي بصوت واطي: ـ للدرجة دي يا عمر؟ للدرجة دي كنت مستني اليوم اللي تتخلص مني فيه عشان ترجع لها؟
ما لقيتش إجابة، غير صوت ضحكتها اللي لسه بيرن في ودني.
وصلت العربية، وفتحت الباب الخلفي وركبت، وقبل ما أقفله، بصيت للمرة الأخيرة ناحية القاعة. كانت أنوارها منورة، وصوت الأغاني مالي المكان، والناس عايشة فرحتها، بينما أنا كنت بحاول أستوعب إني بقيت لوحدي فجأة.
السواق بصلي من المراية وقال: ـ على فين يا مدام؟
فتحت بقي عشان أجاوبه، لكن الكلمة ما خرجتش. أنا نفسي ما كنتش عارفة أروح فين؛ بيتي اللي كنت راجعة له كل يوم على إنه بيتي، بقى في نظري مكان غريب، والراجل اللي كنت فاكرة إنه ضهري، اختار بإرادته إنه يكون أول واحد يكسرني.
بلعت غصتي، وقلت له بصوت مبحوح: ـ خدني عند بابا، لو سمحت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *