حضرت مع جوزي اماني سيد 2

بصلي بابا بحزن، وقعد جنبي وقال:
ـ محدش هيجبرك على حاجة يا بنتي، بس إنتِ مش هتضيعي حقك. إنتِ بنتنا، وكرامتك من كرامتنا، واللي حصل ده مش هنسكت عليه.
سبتهم ودخلت نمت
تاني يوم الصبح، صحيت من النوم على صوت ماما وهي بتخبط على باب أوضتي، فتحت عيني بالعافية وقعدت على السرير، وأنا حاسة إن جسمي كله متكسر من كتر العياط وقلة النوم. للحظات نسيت أنا فين، لكن أول ما عيني وقعت على أوضتي القديمة، افتكرت كل اللي حصل، وحسيت بوجع شديد في قلبي
دخلت ماما وهي شايلة صينية الفطار، وحطتها قدامي وقالت بحنان: ـ قومي يا حبيبتي، كلي أي حاجة، إنتِ من امبارح ما أكلتيش لقمة عدلة.
هزيت راسي وقلت: ـ مش قادرة يا ماما، مش عايزة آكل.
قعدت جنبي ومسحت على شعري وقالت: ـ عشان خاطري يا بنتي، لازم تقوي نفسك، اللي حصل حصل، ومش هينفع تفضلي تعذبي في نفسك بالشكل ده.
حاولت أسمع كلامها، وكلت كام لقمة بالعافية، وبعدها قمت غسلت وشي ولبست هدومي، وخرجت للصالة، لقيت بابا قاعد مستنيني، وأول ما شافني قال:
ـ يلا يا ميرنا، البسي عبايتك وتعالي معايا.
بصيت له باستغراب وسألته: ـ رايحين فين يا بابا؟
ـ هنروح لمحامي، عايز أعرف إيه حقوقك، وإزاي ترجعي كل حاجة تخصك، من أول قايمة عفشك لحد أي حق تاني ليكي.
اتوترت وقلت: ـ يا بابا، أنا مش عايزة أدخل في مشاكل مع عمر، كفاية اللي حصل، أنا مش عايزة أشوفه ولا أسمع صوته تاني.
بصلي بابا بجدية وقال: ـ وإنتِ مش مطالبة تشوفيه ولا تتكلمي معاه، المحامي هو اللي هيتصرف في الإجراءات. يا بنتي، إنتِ مش بتاخدي حاجة مش بتاعتك، إنتِ بتطلبي حقك، والراجل اللي اختار يطلقك قدام الناس كلها، كان لازم يفكر في كل ده قبل ما يعمل اللي عمله.
سكت شوية، وبعدها هزيت راسي ووافقت أروح معاه.
وصلنا مكتب المحامي، وبعد ما رحب بينا وسمع تفاصيل اللي حصل، بدأ يسألني عن عقد الجواز والقايمة والدهب وأي مستندات تخص حقوقي. بابا وضح له إن عمر طلقني في الفرح قدام عدد كبير من الناس، وإن عندنا رسالة منه بيطلب مني فيها أسيب الشقة بعد ما لمّيت حاجتي.

المحامي راجع الأوراق اللي معايا، وبعدها قال بهدوء: ـ إحنا هنراجع كل المستندات ونحدد حقوق حضرتك والإجراءات القانونية المناسبة. المهم إنك تحتفظي بكل الرسائل وأي دليل متعلق بالموضوع، وما تمضيش على أي تنازل عن حقك من غير ما نفهم مضمونه كويس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *