ركبت فريدة الطيارة 2


العربية الجيب المصفحة اللي راكب فيها كريم وفريدة زأرت زي الأسد، والحارس اللي سايق داس بنزين لآخر الدواسة. العربيتين الحراسة اللي قدام وورا فتحوا السارينات الزرقا والحمرا المخفية في الشبكة الأمامية، والصوت ملا المكان هيبة ورعب.

​طارق سليم كان واقف بره البوابة بكل ثقة، وساند على عربيتة المرسيدس والسيجارة في إيده، ومستني يشوف مين “الصيد السهل” اللي خارج من البوابة الخلفية. بس أول ما شاف التلات عربيات الحوت دول خارجين بسرعة الصاروخ، والسارينات بتصيح، ثقته دي اتهزت في ثانية. رجع خطوتين لورا ورجالته اتلموا حواليه.

​عاصم، رئيس الحرس، كان سايق العربية الأولى. وبمنتهى الاحترافية، حدف الدريكسيون وخبط رفرف العربية المرسيدس بتاعة طارق خبطة “تأديبية” طيرت الفانوس وفتحت الإكصدام، ووسعت السكة للموكب في ثانية واحدة من غير ما العربيات تقف ولا تهدي.

​طارق صرخ بغضب وعصبية وهو بيكح من تراب العجل: “ولاد الـ… مين دول؟! اقفل الطريق يا عسكري أنت وهو! هاتوا العربيات دي!”

أمين الشرطة اللي كان واقف معاه وبيدرس البلاغ، أول ما شاف نمر العربيات والسارينات، وشه جاب ألوان وجري مسك طارق من دراعه وشدّه لورا: “يا طارق بيه اهدى واقعد على جنب! أنت هتموتنا؟ دي عربيات كريم بيه الشناوي! الشناوي بنفسه يا فندم! ده لو داس علينا مش هانلاقي جثثنا!”

​طارق وقف مكانه زي الأصنام، الصدمة لجمت لسانه. السيجارة وقعت من إيده وهو بيبص على الموكب اللي بيختفي في لمح البصر على طريق المطار السريع: “كريم الشناوي؟ وإيه اللي جاب فريدة الشناوي؟!”

​جوه العربية، فريدة كانت حاطة إيدها على قلبها، ودموعها نازلة من الخوف وهي شايفة المشهد من الشباك الفاميه وسمعت صوت الخبطة. خديجة صحت وبدأت تعيط من الخضة، فريدة بدأت تهزها وهي بترتعش: “خلاص يا حبيبتي.. خلاص يا خديجة، إحنا عدينا.. إحنا عدينا يا رب.”

​كريم كان قاعد جنبهما، ملامحه هديت شوية بس لسه فيها صرامة تخوف. مسك اللاسلكي وقال بصوت هادي ومسيطر: “عاصم، أداء رجالة. اطلع على القصر اللي في التجمع. مفيش مخلوق يدخل ورايا، والكلاب اللي بره دول يتلموا، مش عايز شوشرة في المطار.”

عاصم رد: “تمام يا فندم، كله تحت السيطرة.”

​كريم قفل اللاسلكي والتفت لفريدة. بص لبنتها الصغيرة اللي كانت بتعيط، وفجأة ملامحه كلها اتغيرت وظهرت الحنية اللي كانت في الطيارة. مد إيده الطويلة وبالراحة مسح دمعة كانت نازلة على خد فريدة: “خلاص.. طارق بقا وراكي. مفيش مخلوق على أرض مصر يقدر يلمس شعرة منك وأنتي في بيتي.”

​فريدة بصت له، عينيها كانت مليانة أسئلة وخوف: “أنا مش عارفة أقولك إيه.. أنت عملت معايا أكتر من اللي أهلي يعملوه. بس أنا خايفة.. خايفة أكون بظلمك معايا وتدخل في مشاكل وقضايا مع طارق. طارق راجل واصل وعنده معارف وعنيد ومش هيسيبني.”

​كريم ضحك ضحكة خفيفة، فيها كمية ثقة تزلزل جبال: “طارق واصل؟ واصل لمين يا فريدة؟ طارق ده آخره يعمل نمرة في قسم ولا يشتري ذمة موظف صغير. إنما أنا مبدخلش معارك خسرانة، وطالما دخلتِ عربيتي، يبقى بقيتي تخصيني. طارق سليم من اللحظة دي انتهى، ومشكلته مبقتش معاكي.. بقت معايا أنا.”

​العربيات دخلت منطقة التجمع الخامس، ولفّت في شوارع هادية وواسعة كلها شجر، لحد ما وصلت قدام بوابة حديد ضخمة جداً لونها أسود في دهبي. البوابة اتفتحت لوحدها بالرمز الإلكتروني، ودخلوا جوة جنينة قصر شبه القصور الملكية، شجر عالي، ونافورات مياه، وهدوء غريب ينسي البني آدم كل همومه.

​العربية وقفت قدام السلم الرخام بتاع القصر. الحارس فتح الباب، وكريم نزل الأول، وبعدين مد إيده لفريدة عشان يساعدها تنزل. فريدة نزلت وهي شايلة خديجة وبتبص للمكان بذهول، مكانش في خيالها إنها ممكن تدير رجليها في حتة زي دي.

​كريم شاور للشغالين اللي واقفين باحترام: “جهزو الجناح الشرقي للمدام وخديجة هانم، وأي حاجة يحتاجوها تجيلهم لحد عندهم. وممنوع أي صوت في القصر عشان يرتاحوا.”

​التفت لفريدة وقالها: “ادخلي ارتاحي، خدي دوش دافي ونيمي البنت، وأنا هسيبك كام ساعة تفصلي عن الدنيا دي خالص.”

​فريدة هزت راسها ودموع الشكر في عينيها: “ربنا يخليك ويجازيك خير يا كريم بيه.”

كريم ابتسم وقالها بصوت دافي: “اسمي كريم بس.. بيه دي بره البوابة.”

​عدت خمس ساعات..

الدنيا كانت ليلت، وفريدة كانت قاعدة في الجناح الواسع، بعد ما خديجة نامت في سرير صغير الشغالين جهزوه ليها في ثواني. كانت لابسة عباية نضيفة من اللي الشغالين جابوهملها، وقاعدة بتبص من الشباك على الجنينة، وبتحاول تستوعب اللي حصل في الـ 24 ساعة اللي فاتوا. من هربانة ومطرودة من بيتها في الإسكندرية ومتبهدلة.. لضيفة في قصر أغنى رجل أعمال في مصر.

​فجأة، الباب خبط بالراحة.

قامت فتحت، لقت الشغالة بتقولها باحترام: “فريدة هانم، كريم بيه مستني حضرتك في المكتب تحت، وبيقولك لو ارتحتي يتمنى تشربوا الشاي سوا.”

​فريدة نزلت السلم الرخام، وهي حاسة بكسوف وهيبة من المكان. وصلت لحد باب المكتب، الباب الخشب الكبير كان موارب. لسه هتخبط، سمعت صوت كريم جوه.. كان بيتكلم في التليفون وصوته كان حاد وزي الموس:

​”اسمعني كويس يا وزير.. أنا ميهمنيش البلاغ اللي طارق سليم مقدمه. البلاغ ده يتفرم ويترمي في الزبالة قبل الصبح. فريدة هانم وبنتها خط أحمر.. وطارق لو فكر بس يقرب من سور القصر، أنا هقفل له كل شركاته، وهخليه يشحت في الشوارع، وأنت عارف كويس إني أقدر أعملها في خمس دقائق بقعدة واحدة مع رئيس الوزراء.. اخلص فورا وقفل المحضر!”

​فريدة وقفت مكانها، وجسمها كله قشعر من قوة وجبروت الراجل ده.. وفي نفس الوقت، حست بأمان عمرها ما حسته في حياتها حتى مع طليقها.

​كريم قفل الخط، ولف بكرسيه ولمح خيالها واقف بره. ملامحه الحادة اختفت في ثانية وحل مكانها الهدوء: “اتفضلي يا فريدة.. واقفه بره ليه؟”

​دخلت فريدة وبصت له وعينيها مليانة امتنان: “أنا سمعتك.. أنا مش عارفة أودّي جمايلك فين يا كريم.”

​كريم قام وقف وقرب منها، وبص في عينيها بتركيز غريب وقاير: “جمايل إيه يا فريدة؟ أنا اللي مديون ليكي.. أنتي متعرفيش أنتي أنقذتيني من إيه في الطيارة.”

فريدة استغربت: “أنقذتك من إيه؟ ده مجرد شاب كان بيصورك!”

​كريم اتنهد، وقعد على حرف المكتب وقرب منها وقال بصوت واطي ومليان أسرار: “الشاب ده مكانش مصور هاوي ولا معجب.. الشاب ده تبع المخابرات المنافسة لشركاتي بره مصر، وكانوا بيدوروا على أي ثغرة أو صورة ليا وأنا لوحدي عشان يثبتوا إني مريض أو بمر بظروف نفسية صعبة ويهزوا أسهم المجموعة في البورصة.. تمثيلك إنك زوجتي ونمتي على كتفي، خلى الصورة تطلع للصحافة العالمية بره على إني رجل عائلة مستقر وبقضي وقت مع بنتي ومراتي.. أسهم الشركت رفعت 12% من ساعة ما نزلنا من الطيارة بسبب المشهد ده!”

​فريدة فتحت عينيها من الصدمة: “يعني.. يعني أنا..”

​كريم ابتسم وقطع كلامها: “يعني إحنا الاتنين أنقذنا بعض.. بس اللعبة لسه مخلصتش.. طارق سليم مش هيسكت، والناس بره بدأت تتكلم إن كريم الشناوي مخبي طليقة طارق سليم في قصره.”

​فريدة قلقت: “طب والعمل؟”

​كريم قرب منها خطوة كمان، وبص في عينيها وقال بلهجة جادة وصوت واطي هز كيانها:

“العمل.. إننا نخلي الكذبة حقيقة.. فريدة، أنا هقدملك عرض.. تتجوزيني شرعي على سنة الله ورسوله، وتبقى خديجة بنتي، والبلد كلها تقف لك تعظيم سلام؟”

​فريدة لسه جاية تنطق وتتكلم من صدمة العرض اللي نزل عليها زي الرعد، فجأة صوت ضرب نار حي وهجوم بره القصر هز الحيطان، وسارينات الإنذار بتاعة القصر كله اشتغلت بصوت مرعب!

كريم في ثانية سحب فريدة ورا مكتبه الخشب الضخم وخلاها توطي الأرض، وظهرت في إيده طبنجة صلبة سحب أجزاءها بصوت رن في الأوضة. صرخ في اللاسلكي وهو عينه على الباب: “عاصم! إيه اللي بيحصل بره عندك؟”

​صوت عاصم جه وسط ضرب النار ونفخ عالي: “يا فندم! طارق سليم اتجنن رسمي! جايب تلات عربيات ميكروباص مليانة رجالة ومسلحين، وبيحاولوا يقتحموا البوابة الخلفية للقصر من ناحية الجنينة! إحنا بنتعامل معاهم!”

​فريدة حطت إيديها على ودانها وهي بتترعش وبتصرخ من الرعب: “خديجة! بنتي فوق لوحدها يا كريم! بنتي هتموت!”

​كريم بص لفريدة وثبتها من كتافها وبص في عينيها بكل حزم: “فريدة! اقعدي هنا ومتتحركيش سم واحد، المكتب مصفح ومفيش رصاصة هتاخد فيه. بنتك في رقبتي.”

​وفي لمح البصر، كريم خرج من المكتب وقفل الباب وراه بالمفتاح. فريدة قعدت في الأرض، دموعها نازلة زي المطر وهي سامعة صوت ضرب النار بيزيد بره، وصوت طلقات الآلي بتخرم شجر الجنينة وتكسر زجاج الصالة بره. كل اللي كان في بالها هي بنتها خديجة اللي نايمة فوق لوحدها.

​كريم طلع السلم الرخام في ثواني، ودخل الجناح الشرقي لقى خديجة صاحية وبتصرخ من خضة صوت الإنذار وضرب النار. شالها بالراحة وضمرها لبلطو جاكيته، وهمس لها وهو بيتحرك بحذر: “اششش.. متخافيش يا بنت كريم.. محدش يقدر يلمسك.”

​في نفس الوقت بره، البوابة الحديد الخلفية اتدمرت تماماً بعد ما عربية ميكروباص خبطتها، ونزل منها رجالة طارق ومعاهم أسلحة آلية وبيضربوا عشوائي عشان يشغلوا حرس كريم. طارق كان واقف وراهم، وشه كان قالب أسود وعينيه كلها غل وعمى: “هاتولي فريدة! اقلبوا القصر ده وهاتوا البنت وأمها! كريم الشناوي فاكر نفسه إله؟ أنا هعرفه مين هو طارق سليم!”

​عاصم ورجالة الحرس كانوا واخدين سواتر ورا عربيات الدفع الرباعي المصفحة وبيضربوا بحساب وبمنتهى الاحترافية، بس المهاجمين كان عددهم كبير وجايين بقلب ميت كأنهم بايعين حياتهم.

​كريم نزل السلم وبنت فريدة في حضنه، وفتح باب المكتب ودخل لقى فريدة منهارة في الأرض. أول ما شافت بنتها جريت عليها وأخدتها في حضنها وهي بتعيط وتتنفس الصعداء.

​كريم مسك التليفون الأرضي المشفر وضغط على زرار واحد، وجاله صوت لواء في وزارة الداخلية: “أيوة يا كريم بيه! إحنا جالنا إشارة بضرب نار عندك!”

كريم صوته كان زي فحيح الأفعى، بارد ومرعب: “سيادة اللواء.. فيه هجوم مسلح حالياً على قصري في التجمع. طارق سليم ورجالته بيقتحموا بيتي. قدامكم خمس دقائق بالظبط، لو العمليات الخاصة منزلتش هدت المكان فوق دماغهم، أنا هصفي طارق ورجالته بنفسي بسلا..ح حراستي.. وأنت عارف إني هقلب الدنيا برلمان وحكومة لو حصلي خدش واحد في بيتي!”

​اللواء صوته اترعش: “خمس دقائق والمنطقة كلها هتتقفل يا فندم! اهدى بس!”

​كريم قفل السكة، وبص من شباك المكتب المصفح. لقى طارق ورجالته قربوا جداً من السلم الأمامي للقصر، وعاصم عمال يرجع لورا وهو بيضرب نار لأن الذخيرة بدأت تقل. طارق رفع سلا..حه وضرب طلقة جت في إكصدام عربية كريم وصرخ: “اطلع يا شناوي! اطلع سلملي مراتي وبنتي بدل ما أحرق القصر بمن فيه!”

​كريم ضغط على سنانه، وبص لفريدة وقالها: “خليكي هنا.”

فتح الباب وخرج للصالة الكبيرة اللي زجاجها كله اتدمر على الأرض. وقف ورا العمود الرخام الكبير، وعدل طبنجته، وفجأة ظهر بكل طوله من ورا العمود وبدأ يضرب نار بمنتهى الدقة. أول طلقة من كريم جت في كتف الراجل اللي واقف جنب طارق وقعته في الأرض، والتانية طيرت السلا..ح من إيد راجل تاني.

​طارق اأتكفأ على الأرض ورا حوض زرع وهو بيصرخ: “اضربوا عليه! اضربوا على الشناوي!”

​الرصاص بقا يطير في الصالة زي المطر، وكريم واخد ساتر ورا العمود والرخام بيتفصص جنبه. وفجأة.. صوت السارينات بتاعة عربيات الشرطة والعمليات الخاصة ملا الشوارع المحيطة بالقصر، وصوت هليكوبتر تابعة للداخلية ظهر في الجو وبدأت الكشافات الضخمة تنور الجنينة كلها ولا كأننا في الضهر!

​الرجالة بتوع طارق أول ما شافوا الهليكوبتر وقوات مكافحة الإرهاب نازلين من العربيات المدرعة وبيدخلوا الجنينة، رموا أسلحتهم في الأرض ورفعوا إيديهم: “سلمنا! إحنا ملناش دعوة! طارق بيه هو اللي مشغلنا!”

​طارق وقف مكانه وسط الجنينة، الكشافات كلها متسلطة عليه، ورجال العمليات الخاصة محاوطينه من كل اتجاه وموجهين أسلحتهم لراسه: “ارمي السلا..ح والمس الأرض فوراً!”

​طارق رمى السلا..ح وهو بيلهث، وبص ناحية باب القصر المكسور.

​كريم الشناوي خرج من الباب بكل برود وهدوء، نزل السلم الرخام خطوة خطوة، وحاطط إيديه في جيوبه بعد ما خبى السلا..ح. وقف قدام طارق اللي كان كلبشوه خلاص ونايم في الأرض.

​كريم وطى عليه، وقال بصوت واطي ومسموع لطارق بس: “أنا قولت لفريدة إنك انتهيت.. وأنا كلمتي مبلعبش بيها. قض..ية الاقتحام المسلح دي هتنيمك في العقرب بقية عمرك، وشركاتك من بكره الصبح هتتصفى لصالح الدولة.. ودلوقتي، اتفرج على عيلتك وهي بتضيع منك عشان فكرت تعلي صوتك في حتة مفيش ليك فيها مقام.”

​طارق تف بدم من بؤه وقال بغل: “مش هتقدر تلمس شعرة من حاجتي يا شناوي! فريدة لسه مراتي في الأوراق، والبنت بنتي! هطلع وههدهم فوق دماغكم!”

​كريم ابتسم ابتسامة سخرية، ورفع عينه لقى فريدة واقفة فوق السلم وشايلة خديجة وبتبص لطارق بنظرة قرف واحتقار لأول مرة في حياتها.

​كريم التفت للواء الشرطة اللي كان لسه واصل وبيعتذر لكريم: “كريم بيه، إحنا آسفين جداً على الشوشرة دي، الراجل ده حسابه عسير.”

كريم هز راسه: “تعبناكم يا فندم. بس ياريت تثبت في المحضر من دلوقتي.. إن الهجوم ده كان استهداف لزوجتي.. فريدة هانم الشناوي.”

​طارق برقت عينيه من الصدمة وبص لفريدة وبعدين لكريم: “زوجتك؟! أنتوا اتجوزتوا إمتى؟!”

​كريم مبصش وراه، ومشي ناحية السلم، ووقف جنب فريدة وبص لها بعمق، وفريدة هزت راسها بالموافقة وهي حاسة إن ده طوق النجاة الوحيد ليها ولبنتها من العذاب ده كله.

​لكن قبل ما الشرطة تسحب طارق للعربية، طارق ضحك ضحكة هستيرية عالية وصرخ وهو بيجروا فيه: “تتجوزها؟! اتجوزها يا شناوي! بس اسألها الأول عن السر اللي هربت بيه من الإسكندرية! اسألها مين اللي قتل أبويا من خمس سنين وهربت بورق الإدانة بتاعه في شنطتها! فريدة مش بريئة يا كريم.. فريدة دمرت عيلتي وهي اللي بدأت الحرب!”

​فريدة أول ما سمعت الجملة دي، الشنطة الصغيرة اللي كانت في إيدها وقعت على الأرض، واتفتحت.. وخرج منها ملف ورق قديم ومقطع، مليان حبر أسود وبصمات دم!

​كريم بص للورق اللي على الأرض، وبعدين رفع عينه وبص لفريدة بنظرة اتغيرت تماماً.. نظرة كلها شك وغموض، ورجع خطوة لورا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *