بنتى ماتت وهي عندها 18

بنتي مـــ،،اتـــ،ـت وهي عندها 18 سنة وهي بتولد، وأنا اللي ربيت ابنها لوحدي، لأن محدش كان يعرف مين أبوه… وبعد 10 سنين، ظهرت ست غريبة عند قبرها وقالتلي:— أنا وعدت بنتك بوعد… والوقت جه عشان تعرفي الحقيقة. لما بنتي سارة قالتلي إنها حامل، كانت لسه بالعافية كملت 18 سنة. فاكرة اليوم ده كويس جدًا. فضلت أسألها عن أبو الطفل مرات أكتر من اللي أقدر أعدها. كنت بقولها:— يا سارة، مين أبوه؟ مين الشخص اللي عمل فيكي كده؟ قوليلي بس اسمه. لكن في كل مرة كانت بترد عليا بنفس الإجابة:— يا ماما، أرجوكي… أنا أقدر أتعامل مع الموضوع ده لوحدي.

ماكنتش راضية تقول اسمه. ولا حتى كانت راضية تقولي إذا كان هو أصلًا يعرف إنها حامل ولا لأ. حاولت معاها بكل الطرق. مرة بهدوء، ومرة وأنا بعيط، ومرة وأنا متعصبة وخايفة عليها. لكن سارة كانت مصممة على السكوت. ومهما سألتها، ماكنتش باخد منها أي إجابة. لحد ما جه اليوم اللي حفيدي اتولد فيه… واليوم ده غيّر حياتي كلها. حصلت مضاعفات خطيرة أثناء الولادة. وأنا كنت قاعدة بره في المستشفى، مستنية أي حد يخرج يطمني عليها. الدقايق كانت بتمر كأنها ساعات. وفجأة، خرج دكتور من عندها.

من أول ما شفت وشه، قلبي وقع. قرب مني وقال بصوت هادي:— أنا آسف جدًا… إحنا عملنا كل اللي نقدر عليه. بصيتله وأنا مش قادرة أفهم اللي بيقوله. كل اللي قدرت أنطقه وقتها كان:— والبيبي؟ قاللي:— هو عايش. وسكت لحظة، وبعدين كمل:— لكنه هيحتاجك. بنتي سارة ما رجعتش معايا البيت في اليوم ده. لكن ابنها رجع. ومن اللحظة دي، حياتي كلها اتغيرت. بقيت أنا جدته… وأمه… وأقرب إنسان ليه في الدنيا. وعلى مدار عشر سنين كاملة، كنا أنا وهو لوحدنا. كبر حفيدي آدم قدام عيني. وكان طفل طيب جدًا، فضولي، وقلبه حلو. كان بيعشق لعب الكورة.

وكان مستني يوم الأحد كل أسبوع عشان الفطير اللي كنت بعملهوله على الفطار. وكان طول الوقت بيسأل أسئلة. أسئلة عن المدرسة… وعن الحياة… وعن أمه. لكن كان فيه سؤال واحد بالذات بيتكرر كتير، وكل مرة كان بيوجع قلبي بنفس القوة.— يا تيتة… مين كان بابا؟ وكل مرة كنت ببصله ومابعرفش أقول غير نفس الجملة:— معرفش يا حبيبي.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *