حماتي قالت قدام الكل
الفصل الثاني
خرجت وأنا ماسكة الملف الأزرق بكل هدوء.
حماتي بصتلي باستهزاء وقالت: “إيه؟ جاية تزعقي؟”
ابتسمت وقلت: “لا… جاية أقرأ ورق.”
فتحت الملف.
طلعت إيصالات شراء الأوضة كلها.
فاتورة الدولاب.
فاتورة السرير.
فاتورة الأجهزة.
وإيصالات تحويل الفلوس من حسابي.
وبعدين طلعت عقد صغير.
قلت وأنا ببص لمحمود:
“فاكر العقد ده؟”
وشه اصفر.
لأنه كان إقرار بخط إيده إن كل عفش الأوضة ملكي أنا… لأنه وقتها ماكنش معاه فلوس، وطلب مني أدفع كل حاجة، ووعدني يحفظ حقي.
ناولت الورق لأبو العروسة.
قرأه كله.
وبعدين رفع عينه وقال لمحمود:
“يعني مراتك هي اللي فرشت البيت؟”
محمود سكت.
بص لحماتي.
حماتي حاولت تغير الكلام وقالت: “يا جماعة دي حاجات بين العيلة.”
لكن أبو العروسة وقف وقال:
“لا… دي أخلاق.”
وبص لبنته وقال:
“البنت اللي تدخل بيت يتهان فيه حق ست بالشكل ده… بكرة الدور عليها.”
العروسة قامت من مكانها وهي بتقول:
“أنا آسفة… أنا مقدرش أكمل في بيت بيعمل كده.”
أمها قامت وراها.
وخطيبها حاول يوقفهم.
لكنهم كانوا خدوا قرارهم.
في أقل من خمس دقايق…
البيت اللي كان مليان ضحك…
بقى كله صمت.
أول ما الباب اتقفل، حماتي صرخت في وشي:
“إنتِ خربتي الجوازة!”
بصيتلها بهدوء وقلت:
“لا… اللي خربها هو اللي رضي يظلم واحدة كانت شايلة البيت كله.”
لفيت ناحية محمود.
قلتله:
“أنا مستحيل أعيش مع راجل سكت لما اتاخد حقي.”
دخلت الأوضة.
لمّيت هدومي.
وشلت كل حاجة من اللي اشتريتها بفلوسي، ومعايا الورق اللي يثبت حقي.
وأنا خارجة، محمود حاول يوقفني.
قال لأول مرة:
“سامحيني.”
بصيتله وقلت:
“في فرق كبير بين اللي يغلط… واللي يشوف الغلط ويسكت.”
وسبت البيت كله ورا ضهري.
بعد ست شهور، كنت بدأت شغل جديد، واستأجرت شقتي الصغيرة، ورجعت أعيش بكرامتي.
أما هم…
فاتعلموا متأخر إن كرامة الإنسان، لما تنكسر مرة، صعب جدًا ترجع زي الأول.