ممرضة خطفت بوسه 2

وقف الزمكان لحظة بالنسبة لمريم، عينيها اتسعت بذهول مش قادرة تصدق المشهد. ابن الألفي، الملياردير صاحب النفوذ والشركات، واقف—أو بالأحرى قاعد على كرسيه المتحرك—قدام شقتها البسيطة في حارة ضيقة بحي السيدة زينب!

الجيران بدأوا يطلوا من الشبابيك والبلكونات، الهمس والوشوشة زادت بين الناس، وحالة من الفضول أكلت الحارة كلها. مريم وشها جاب ألوان من المحاسسة والكسوف، اتلخبطت وضمّت الروب على جسمها وهي بتقول بصوت بيترعش وواطي:

“مراد بيه؟! أنت بتعمل إيه هنا؟ وزاي تخرج من المستشفى بالسرعة دي وفي حالتك دي؟! أنت مجنون؟!”

ابتسم مراد ابتسامة خفيفة فيها نبرة تحدي ووجع في نفس الوقت، حرك الكرسي بنفسه وخطى عتبة الشقة بشويش، وشار للحراس بصباعه:

> “افضلوا واقفين برة ومحدش يطلع السلم ده ولا يخلي حد يقرب.”

>

دخل مراد الصالة البسيطة، عينيه جالت في المكان: أنتريه قديم بس نضيف ومترتب، ريحة بخور هادية مالية المكان، ومصحف صغير مفتوح على الترابيزة جنب كباية الشاي. بصلها وقال بصوت دافي بس جاد:

“المجنون هو اللي يسيب الأمل الوحيد اللي حياه ويروح يقعد في مستشفى سردة وباردة. أنا خرجت على مسؤوليتي الخاصة يا مريم.. خرجت عشان فيه حاجات لازم تتقال، وفيه حقوق لازم ترجع لأصحابها.”

مريم وقفت بعيد عنه خطوات، بلعت ريقها وبصت للأرض وقالت بنبرة فيها كبرياء وعزة نفس:

“مراد بيه.. اللي حصل في المستشفى كان لحظة ضعف مني، أنا بعترف إني غلطت في حق مهنتي وفي حق نفسي. افتكرتك مش هتصحي.. افتكرت إنك مش حاسس. لكن أنا مش طمعانة في حاجة، ولا عاوزة رد جميل ولا فلوس. أنا قدمت استقالتي من المستشفى ونهيت موضوعي خلاص، فيا ريت حضرتك ترجع لعالمك وتسبني في حالي.”

مراد حرك الكرسي ووقف قدامها تماماً، مسك الملف الأسود اللي كان في إيده وفتحه، وطلّع منه ورق رسمي مختوم. بصلها بعيون مليانة جدية وقال:

> “مين قال إن جاي أديكي فلوس؟ أنا مش بشتري المشاعر يا مريم.. أنا جاي أقدم لك حقك. الورق ده عقد تأسيس أكبر دار رعاية وترميم طبي لمصابي الحوادث في مصر، الدار دي باسمك أنتِ، وانتِ المباشرة والإدارية الأولى ليها براتب يضمن لك حياتك بشرف ومرفوعة الراس.”

>

اتصدمت مريم وفتحت بقها مش عارفة تنطق: “إيه؟! دار رعاية باسمي أنا؟! أنت أكيد بتهزر!”

رد مراد ونبرته أعمق:

“مش بهزر. لما كنت محبوس جوة جسمي ومش قادر أتحرك، كنت بسمعك وانتِ بتحكيلي عن حلمك.. فاكرة لما قلتيلي نفسك تعملي مكان يعالج الناس الغلابة اللي بيتقفل في وشهم أبواب المستشفيات الخاصة عشان معندهمش نفوذ؟ أنا ما نسيتش ولا كلمة. الشيكات والفلوس دي لأمثال شاهي.. أما أنتِ، فحلمك هو اللي رجعني للحياة، والنهارده الحلم ده بيتحول لحقيقة.”

دمعة نزلت من عين مريم من كتر التأثر، المشاعر كانت متلخبطة جواها بين الامتنان والانبهار وبين خوفها من الفجوة الضخمة اللي بين عالمها وعالمه. بس قبل ما تنطق وتشكره، تليفون مراد رن بصوت عالي ومزعج.

مراد بص في الشاشة، ملامح وشه اتقلبت تماماً، والراحة اللي كانت في عينيه تحولت لغضب ومكتوم. فتح الخط وسمع الصوت اللي جاله من الناحية التانية.

صوت “سليمان الألفي”، عمه وشريكه الأكبر في أوراق المجموعة، كان بيصرخ بغل:

*”مراد! أنت اتجننت؟ خروجك من المستشفى بالتصرفات الهوجاء دي بيطير أسهم الشركة في البورصة! وبسمع إنك بتنقل أصول وملايين باسم ممرضة نكرة؟! لو ما رجعتش مكتبك حالاً ولميت الهبل ده، أنا هرفع دعوى حجر عليك بتوصية من الأطباء وشاهي ومعايا المستندات اللي تثبت إن عقلك اتأثر بالغيبوبة!”*

مراد قفل السكة في وش عمه ببرود قاسي، بس وشه كان شاحب وعروق إيده بارزة من كتر الضغط. بصلها وقال بنبرة هادية بس مرعبة:

“الحرب بدأت يا مريم.. عيلتي والناس اللي كانوا مستنيين موتي مش هيسيبونا في حالنا. هما فاكرين إنهم يقدروا ياخدوا كل حاجة، وما يعرفوش إن الراجل اللي قام من الموت مابيعتمدش على الرحمة.”

وقف مراد على رجليه بصعوبة بالغة وهو بيسند على الترابيزة بكل قوته عشان يثبت نفسه، وبص في عيون مريم مباشرة وقال:

> “أنا محتاجلك جنبي.. مش بس كممرضة ولا كصاحبة حلم، أنا محتاج إيدك في إيدي عشان أقف قدامهم كلهم. هتكوني معايا ولا هترجعي ورا؟”

>

مريم وقفت مذهولة، قلوبها بتبض بسرعة رهيبة، ولسه السؤال بيتكرر في ودانها.. وهيا بين نار الخوف ونار المشاعر اللي بدأت تتولد جواها!

 

ساد الصمت في الأوضة للحظات، مريم بتبص لإيد مراد اللي ممدودة لها، وبتبص لعينيه اللي فيها رجاء وثبات غير عادي. كانت حاسة إن القرار ده مش مجرد خطوة في شغل أو نجدة لإنسان، دي قفزة في عالم تاني خالص، عالم مليان بالحيتان والصراعات اللي هي مش قدها.

بلعت ريقها، ورفعت عينيها في عينه وقالت بصوت ثابته نبرته رغم الرهبة:

> “أنا مش بتاعت صراعات ولا حرب فلوس يا مراد بيه.. بس أنا اتعلمت في شغلي إني ما أسيبش مريض في نص السكة، وأنت لسه محتاج اللي يسندك لحد ما تقف على رجلك بجد. أنا هكون معاك.. بس بشرط واحد: المكان ده، دار الرعاية، تكون للغلابة بجد، وما تديرهاش غير الأصول والمبادئ.”

>

ابتسامة دافية ارتسمت على وش مراد، هز راسه بامتنان واضح وقال:

“وده العهد اللي بيني وبينك.. أوعدك.”

في نفس اليوم، اتنقل مراد لمقره الخاص في قصر الألفي بالقطامية، واصر إن مريم تكون موجودة ضمن الفريق الطبي والإنشائي للدار، تحت حماية مشددة.

لكن الحرب ما استنتش كتير..

تاني يوم الصبح، الصحافة والمواقع الإخبارية كانت مقلوبة! صور لمريم وهي طالعة من المستشفى، وصور لمراد وهو داخل حارتها في السيدة زينب، نازلة تحت عناوين مسيئة ومغرضة:

**”ملياردير يفقد عقله بعد الغيبوبة ويستغني عن خطيبته لأجل ممرضة!”**

**”صراع العرش في مجموعة الألفي: العم يطالب بالحجر على ابن أخيه بسبب تصرفات طائشة!”**

الموضوع ما وقفش عند الصحافة، سليمان الألفي (عم مراد) استغل الضجة دي وجمع مجلس إدارة الشركة في اجتماع طارئ، وقدم طلب رسمي للتحفظ على أموال مراد وتجميد صلاحياته الإدارية، مدعيًا إن الغيبوبة أثرت على قواه العقلية وإنه بيبهدر أصول الشركة على أشخاص غريبة.

في القصر، مريم كانت ماسكة التليفون وإيدها بتترعش وهي بتقرأ الأخبار والتعليقات، حست بالذنب الشديد إن اسمها بقى أداة لتدمير الراجل اللي نقد حياته. دخلت على مراد المكتب، ولقته قاعد ورا مكتبه الفخم، وشه صارم جداً وهو بيراجع أوراق مع المحامي بتاعه.

أول ما شافها، أشار للمحامي يخرج، وبصلها بنظرة هادية وقال:

“ما تبصيش للميديا يا مريم.. دي حلاوة روح من سليمان وشاهي.”

مريم قربت منه والدموع في عينيها:

“مراد بيه.. الناس بتتكلم عني وعنك بطريقة بشعة، عمك بيستغل وجودي عشان ياخد منك كل حاجة! أنا السبب.. أنا لازم أمشي عشان تهدى العاصفة دي.”

قام مراد من ورا المكتب، وخطى خطوات أسرع وأثبت من امبارح—عزيمته كانت بتخليه يتعافى بشكل أسرع من التوقعات—وقف قدامها ومسك كتافها بالراحة وقال بصوت واطي وناعم:

> “أنتِ مش السبب في العاصفة يا مريم.. أنتِ الشاطئ اللي رصيت عليه لما كنت بغرق. سليمان فاكر إنه بيضغط عليا، وما يعرفش إن الخطوة الجاية هتكون القاضية بالنسبة له.”

>

بصلته باستغراب: “خطوة إيه؟”

مراد ابتسم ابتسامة حديدية وطلع من جيبه كارت دعوتين رسميين وقال:

> “بكرة مؤتمر إعلان نتائج أرباح المجموعة، وعمي مجهز فخ هناك عشان يعلن عدم أهليتي أمام الإعلام والمستثمرين.. وإحنا هنحضر المؤتمر ده مع بعض. بس مش هنروح عشان ندافع عن نفسنا.. إحنا هنروح عشان نكشف الصندوق الأسود!”

>

مريم اتخضت: “نحضر مع بعض؟! قدام كل الصحافة والناس دي؟!”

مراد بصلها في عينيها بنظرة عميقة وقال:

> “أيوة.. هتدخلي معايا وأنتِ مرفوعة الراس، ولابسة الفستان اللي يليق بـ الدكتورة والإدارية المسؤولة عن أكبر مشروع إنساني باسم الألفي. هما عاوزين يلعبوا بالقذارة، وإحنا هنعلمهم الأصول.”

>

وفي الليلة دي، وفي الوقت اللي كانت مريم بتجهز فيه ونبضات قلبها بتدق زي الطبول من الرهبة، كانت شاهي وسليمان قاعدين في فيلا ثانية، بيخططوا للضربة الأخيرة اللي هتخلصهم من مراد ومريم للأبد في مؤتمر بكرة…

ليلة المؤتمر كانت أطول ليلة مرت على مريم. النوم أبا يجي لعينيها، وصوت دقات قلبها كان أعلى من صوت السكت اللي في الأوضة. كانت بتفكر في كل حاجة اتغيرت في حياتها في أيام قليلة.. من ممرضة بسيطة بتتخفى ورا حزنها، لست واقفة في قلب معركة بين حيتان المال والنفوذ.

مع شروق الشمس، كانت التجهيزات في قصر الألفي شغال على قدم وساق. دخلت عليها خبيرة تجميل مع مصممة أزياء بعتهم مراد. لبست مريم فستان أسود محتشم وأنيق جداً، وبسيط في نفس الوقت، مع لمسات هادية رجعت لوشها رونقه وعزته. لما نزلت على السلم، كان مراد واقف مستنيها تحت وهو لابس بدلة كحلي فخمة، ساند على عصا أبنوس أنيقة بدل الكرسي المتحرك، أول ما شافها، عينيه لمعت بنبرة إعجاب وتقدير حقيقي، وقالها بصوت واطي:

> “جاهزة نغير قواعد اللعبة؟”

>

هزت راسها بثبات: “جاهزة يا مراد بيه.”

في قاعة المؤتمرات الكبرى بـ “فندق الماسة”، القاعة كانت مليانة على أخرها بالصحفيين، القنوات الفضائية، كبار رجال الأعمال، وأعضاء مجلس الإدارة. على المنصة كان واقف سليمان الألفي وبجنبه شاهي اللي كانت طالعة بابتسامة نصر زنيخة، بتوزع نظرات التحدي على الحاضرين.

سليمان مسك المايك وابتدى يتكلم بنبرة فيها حزن مزيف:

“للأسف، زي ما حضراتكم عارفين، ابن أخيا مراد تعرض لحادث أليم وخرج منه بآثار نفسية وعقلية غير مستقرة، وده اللي خلانا نطالب بالوصاية للحفاظ على الكيان العظيم ده..”

وقبل ما يكمل جملته، الباب الرئيسي للقاعة اتفتح فجأة!

دخل مراد الألفي بخطوات واثقة وموزونة، وبجنبه مريم وهي مرفوعة الراس، والحراس حواليهم بيفتحوا الطريق وسط فلاشات الكاميرات اللي كانت بتلمع زي البرق، وهمس الصحفيين اللي ملأ القاعة.

سليمان اتصدم ووشه اتخطف، أما شاهي فـ اتسمرت مكانها والابتسامة اتمحت من وشها تماماً.

مراد مشي بثبات لغاية ما طلع على المنصة، أخد المايك بكل هدوء وبص للحضور، وقبل ما يتكلم عن صحته أو العيلة، أشار للراجل بتاعه اللي شغل شاشة العرض الضخمة ورانا.

ظهرت على الشاشة وثائق ومستندات وصوت تسجيلات صريحة!

تسجيلات بصوت سليمان الألفي وهو بيتفق مع قطع غيار وشحنات وهمية لتهريب ملايين الدولارات برة مصر لحسابه الخاص أثناء فترة غيبوبة مراد، وتلغرافات بتثبت إن الحادثة اللي حصلت لمراد على طريق الساحل ما كانتش مجرد “حادثة قضاء وقدر”، بل كان فيها شُبهة قطع لفرامل العربية بتدبير داخلي!

القاعة اتقلبت رأساً على عقب، الصحفيين بدأوا يصرخوا بالأسئلة، والشرطة اللي كانت مستنية برة بإشارة من محامي مراد، دخلت فوراً القاعة!

مراد بص لعمه وقال بصوت زلزل القاعة:

> “أنا ما رجعتش من الموت عشان أسيب حق أملاكي.. ولا عشان أسيب اللي حاولوا يقتلوني يهربوا بفعلتهم. الأوراق دي أترُفعت للنيابة العامة من ساعتين، والتحفظ على أموالك أنت وشاهي تم رسمياً!”

>

الشرطة قربت من سليمان وشاهي واللبش مالى المكان، وشاهي كانت بتصرخ وهي بتتجر برة القاعة وبتعيط بانهيار.

وسط كل الهيصة دي، مراد أخد نفس عميق، ولف بصه ناحية مريم اللي كانت واقفة مصدومة ومبهورة بقوته وشجاعته. مسك المايك تاني وقال قدام كل الكاميرات والمستثمرين:

> “والنهاردة.. أحب أعلن عن إطلاق أكبر مشروع صحي مجاني لعلاج مصابي الحوادث والغلابة في مصر، تحت إدارة وإشراف الإنسانة اللي كانت السبب في إني أقف قدامكم النهاردة.. الأستاذة مريم.”

>

الكاميرات كلها اتوجهت لمريم، والكل بدأ يصقف بحرارة. مريم دموع الفرحة والراحة نزلت من عينيها، ومراد قرب منها وهامس في ودانها وسط تصقيف الناس:

> “دي كانت أول خطوة في رد الحق.. فاضل الخطوة الأهم اللي مستنيها من يوم ما فقت.”

>

مريم بصلته باستغراب وهي بتتمسح دموعها: “خطوة إيه؟”

ابتسم مراد ابتسامة دافية طالعة من أعماق قلبه، نزل على ركبته واحدة قدام القاعة كلها، وسط صمت وذهول كل الصحفيين والحاضرين وفلاشات الكاميرات اللي كانت بتبرق بدون توقف.

سحب من جيبه علبة مخملية سوداء صغيرة، فتحها ليظهر خاتم ألمظ رقيق جداً وأنيق، وبص لمريم بعيون مليانة حب وامتنان حقيقي وقال بصوت دافي تردد في المايك ووصل لكل القاعة:

> “يا مريم.. لما كنت محبوس في الضلمة والغيبوبة، بين الحياة والموت، كان صوتك هو الشمعة الوحيدة اللي بتنورلي. حنيتك واهتمامك النقي هما اللي رجعوا لي الروح. أنا اتولدت من جديد على إيدك.. والنهارده، قدام الدنيا كلها، بطلب منك إنك تشاركيني اللي باقي من عمري. تقبلي تتجوزيني وتكوني شريكة حياتي وعالمي؟”

>

القاعة كلها اتصدمت لحظة، وبعدها انفجرت بالتصفيق والحماس، وكل العيون اتجهت لمريم اللي وقفت واديها على بقها من كثر المفاجأة، دموع الفرحة اتجمعت في عينيها ومش قادرة تصدق إن الملياردير صاحب النفوذ واقف على ركبته بيطلب إيدها هي، الممرضة البسيطة اللي ما كانش حيلتها غير قلبها الطيب!

بلعت ريقها، وبصت في عينيه اللي كانت مستنية إجابتها بشوق وشغف، وهزت راسها بابتسامة ناعمة وكلمات خرجت بصوت بيترعش من الفرحة:

“موافقة يا مراد.. موافقة أكون معاك وجنبك طول العمر.”

مراد قام ولبسها الخاتم في إيدها، وحضنها وسط عاصفة من تصفيق الحضور وزغاريد طالعة من بعض الموجودين في القاعة، وكانت دي اللحظة اللي أعلنت نهاية كابوس الغدر والصراع، وبداية حياة جديدة مليانة بالحب والأمل.

بعد مرور ستة أشهر…

كانت الشمس بتشرق على مبنى ضخم وأنيق في قلب القاهرة، مكتوب عليه بيافطة كبيرة مذهبة: **”مؤسسة مريم الألفي للرعاية والتأهيل الطبي”**.

في ساحة المؤسسة، كان فيه احتفال كبير بافتتاح أول مرحلة لعلاج المئات من الغلابة ومصابي الحوادث مجاناً. مريم كانت واقفة بلاب كوت أبيض أنيق، وبجنبها مراد اللي تعافى تماماً ورجع يمشى بثبات وبدون أي مساعدة.

بصت مريم للمبنى وللناس اللي داخلين بابتسامة وأمل، وراحت باصة لمراد وقالت له بنبرة كلها امتنان:

“عارف يا مراد؟ ساعات بفتكر اليوم اللي خطفت فيه البوسة وأنت في الغيبوبة، وبقول لنفسي قد إيه اللحظة دي غيرت قدرنا كله.”

مراد مسك إيدها وضمها لصدره بحنان، وهامس لها بابتسامة ساحرة:

> “البوسة دي ما كانتش خطف يا مريم.. دي كانت قبلة الحياة اللي صحّت قلبي قبل ما تصحي جسمي. والنهاردة، السر اللي كنتِ فاكرة إنه هيتدفن، بقى هو بداية أجمل قصة حب في حياتنا.”

>

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *