ضرتى حامل نرمين همام 1
إياد جوزي كان لسه يادوب داخل ياخد دش في الحمام، والمية بدأت تنزل من الدش وتعمل صدى صوت واضح ومكتوم مالي الأركان، لما فجأة موبايله اللي كان محطوط على الكومودينو جمب السرير نور وشاشته قادت ورن بإشعار رسالة جديدة خطفت عيني وشلت حركتي،
رسالة كاتب فيها مفرقعة: «أنا حامل.»
في اللحظة دي بالذات.. ما بكيتش.. ما صرختش..
ولا حتى إيدي اتهزت ملي واحد ولا اترعشت من الصدمة.
بالعكس تماماً، أنا ابتسمت؛ ابتسامة باردة، ثقيلة، ومليانة ثقة، كأني كنت مستنية ومترقبة اللحظة دي بالملي من سنين طويلة عشان أحط النقط على الحروف وأنهي المسرحية الهزلية دي كلها وأطربقها فوق دماغ الكل. الاسم كان متسيف على الشاشة بوضوح:
«نهى السكرتيرة». فضلت باصة ومثبتة عيني على الاسم تلات ثواني بالظبط، بحاول أسترجع فيهم وبسرعة كل المرات والمواقف اللي كانت البت دي بتبص لي فيها بنصر وشماتة وهي فاكرة ومتأكدة إنها سړقت جوزي من حضني واتجوزته في السر وانتصرت عليا،
وبعد ما افتكرت.. ضحكت. ضحكة هادية من غير أي صوت،
مجرد طرف شفايفي الشمال اترفع لفوق كأنه چرح قديم وعميق قرر صاحبه أخيراً إنه يفوق ويخلص حقه تالت ومتلت.
مسكت الموبايل في إيدي بكل برود، وجربت البصمة بتاعتي اللي كان مسجلها، فتح القفل في ثانية وفوراً. هو دايماً وبحكم طبعه كان بيقولي بجبروت وثقة عمياء وتطمين لؤم:
— “أنا عمرى ما أخبي عنك حاجة يا ليلى يا حبيبتي، الموبايل بتاعي قدامك وأهو، استخدميه وافتحيه وقت ما تحبي وشوفي اللي إنتي عايزاه.”
كلمة مثالية ومسكن كداب لراجل واثق ومطمن إن مراته “الست المؤدبة الأصيلة” اللي مابتكسرش له كلمة وعايشة تحت طوعه عمرها في حياتها ما هتحاول تنبش وراه ولا تدور في تليفونه.
فتحت الشات والمحادثة اللي بينه وبينها، ومسكت الكيبورد وكتبت ببطء شديد وبكل روقان كأني بصب سِم قاتل في كاس غالي وشراب شيك:
«تعالي على البيت فوراً.. مراتي مش موجودة الليلة دي وهتفضل سهرة طويلة بره برة الشقة، اخلصي وتعالي.»
دوست على زرار “إرسال”.. وحطيت الموبايل مكانه على التربيزة بالراحة كأني بحط قنبلة موقوتة وشيلت وسحبت منها الأمان ومستنية الانفجار. مسكت موبايلي أنا الشخصي،