ضرتى حامل نرمين همام 1

ودخلت علطول على “جروب العيلة” الكبير على الواتساب، 

الجروب اللي ملموم فيه أمه، وأبوه، وأخته، وعماته اللي لسانهم دايماً بينقط سم ودايماً بيسمعوني في الرايحة والجاية كلام يوجع ويلقحوا عن “الخِلفة والولاد” وبيرموا عليا اللوم. كتبت في الجروب

 

: «يا جماعة، الكل يلبس ويجي البيت عندي حالا فورا، فيه خبر سعيد وعظيم أوي إياد عاوز يعلنه للكل ومينفعش يتأجل للصبح واصل، مستنيينكم.»

بعت الرسالة وقعدت على الكرسي.. حطيت رجل على رجل بمنتهى الهدوء وأنا سامعة صوت مية الدش جوة الحمام لسه شغال بقوة واندفاع. قمت من مكاني ودخلت الأوضة، وفتحت الدولاب وبصيت على لبسي المرصوص والمكوي بالمسطرة في الرفوف.. 

كل اللبس التقليدي اللي كان بيعجبه هو ويفرضه عليا؛ ألوان هادية ومطفية، لبس محتشم، وقور وزيادة عن اللزوم، لبس الستات الغلبانة اللي ملهومش طموح ولا رأي في الدنيا غير رضا الزوج وبس. 

خمس سنين جواز كاملين اتعلمت وعشت فيهم إزاي أبقى مجرد “النسخة” الباهتة اللي تريحه هو وتداري خيبته وعقده. بس الليلة دي بالذات، أنا مش عاوزة حد في البيت ده يرتاح ولا يشم النفس.

مديت إيدي جوة الدولاب وطلعت فستان أسود حرير، ضيق ومجسم، بفتحة جانبية طويلة واصلة لفوق الركبة،

من نوع اللبس المثير اللي كنت دايماً بقيسه زمان قدام المراية وأتفرج على نفسي وأرجع أشيله تاني وأخاف وأقول “ميصحش وعيب”. لبسته الليلة دي بكل جراءة، وكأني بلبس درع المحارب اللي داخل أرض المعركة ومش راجع غير منتصر.

قعدت قدام تسريحة المراية.. حطيت خافي عيوب، ورسمت كحل أسود ثقيل يبرز سواد وجمال عيني ويوسعها، وأخيراً، مديت إيدي وجبت أحمر شفايف “الروج”. اخترت وعملت أغمق وأقوى درجة أحمر عندي.. أحمر فاقع بلون إشارة الخطر، أو بلون الډم الصافي. الروج ده بالذات هو اللي “إياد” كان اشتراه لي

 زمان في أول جوازنا ولما حطيته انتقده ولوا بوزه وقالي بنبرة تحكم:

 “لونه فاقع قوي يا ليلى ومش حلو، بيخليكي تباني عدوانية، وقوية، ومفترية زيادة عن اللزوم وبلاش منه”.

 رسمت شفايفي ببطء شديد، خط ورا خط وثبات، وأنا بتأمل وبص في المراية على “ليلى” الحقيقية اللي كانت موجودة وعايشة قبل الجواز وقبل ما يطمس ملامحها، الست القوية اللي بتعرف تقف وتقول كلمة “لأ” في الوش،

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *