يعني محدش فيكم جه نورهان العشرى 1

“جرى إيه يا بت يا صافية؟ إيه الأسلوب ده مع أخت جوزك وبنت عمتك؟ اتلمي وأنتي بتتكلمي معاها عدل، وإخلصي خلصي اللي وراكي.”

صافية سكتت ونزلت راسها، و كملت شغلهت لحد ما اليوم خلص و كانت خلاص ميته من التعب، و اتهد حيلها فعلاً، ورائد رجع من شغله ولقاها مجهدة و تعبانه ، لكنه مفتحش بقه، وكأنه كان عارف ان دا هيحصل

مر شهر على الحال ده. صافية بتشتغل ليل نهار في بيت العيلة، واعتماد وسعاد مابيبطلوش ضغط وتلقيح بالكلام عليها. لكن رائد كان بيحاول يراضيها لما يكونوا لوحدهم، بس قدام أمه وأخته كان بيلتزم الصمت، عشان ميزعلش أمه.

و في يوم، صافية كانت طالعة شقتها بعد يوم تعب و شغل كتير، وفجأة شافت سعاد نازلة السلم، ولابسة عباية استقبال شيك جداً، لونها أبيض ومطرزة بفصوص دهبي. صافية وقفت مصدومة، وفتحت عينيها بصدمة.

“إيه ده؟ سعاد؟ العباية دي بتاعتي! أنتي لبساها إزاي؟”

سعاد وقفت ببرود و حاطة أيدها في وسطها، وبصت لصافية باستخفاف:

” آه بتاعتك، أخدتها من دولابك النهاردة، قولت أجربها، أصلها عجبتني.”

صافية بانفعال:

“أخدتيها من دولابي؟ ومن غير إذني؟ أنتي إزاي تعملي كده؟ دي عباية غالية أوي، وكنت شيلاها لأي مناسبة تيجي، أنتي إزاي تمدي إيدك على حاجتي؟”

سعاد حطت إيدها في وسطها، وصوتها علي وهي بتقول بوقاحة:بقلم نورهان العشري

“جرى إيه يا صافية؟ كبّرتي الموضوع أوي! إيه يعني حتة عباية؟ مش أنا أخت جوزك، وبنت عمتك بردو؟ ولا إنتي مستخسرة فيا الحاجة؟”

صافية بزعق:

“مش قصة أخت جوزي ولا بنت عمتي، القصة قصة ذوق وأدب! مينفعش تاخدي حاجة من غير إذني، ده اسمه تعدي على الخصوصية ولا ينفع حتى تطلعي شقتي من غير ما اعرف

علي صوت خناقهم طلعت اعتماد من شقتها اللي تحت بسرعة:

“في إيه؟ صووتكم عالي ليه؟ أنتي بتزعقي لبنتي يا بنت دلال”

صافية وهي بتشاور على سعاد:

“شوفي بنتك يا عمتي، واخدة عباية من عندي من غير إذني، وبتقولي ببرود إنها عجبتها!”

اعتماد بصت لسعاد اللي وقفت وراها ورجعت بصت لصافية بنظرة كلها قسوة واحتقار:

“وإيه يعني لما تاخد عباية من عندك؟ إنتي هتعمليلنا فيلم هندي عشان حتة عباية ! عيب عليكي يا قليلة الأصل ! إيه يعني عباية من عندك؟ مش أختك وبنت عمتك؟ هو إحنا غرب عن بعض؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *