يعني محدش فيكم جه نورهان العشرى 1

“حاضر يا عمتي.. حاضر، نازلة فوراً.

رجعت صافية الأوضة، لقت رائد قعد على السرير وبيفرك في عيونه، باين عليه الضيق.

“في إيه يا صافية؟ أمي كانت بتزعق ليه ع الصبح؟”

صافية وهي بتحاول تداري ضيقتها:

“ولا حاجة يا حبيبي، بس عمتي كانت بتفكرني إن شهر العسل خلص وإني لازم أنزل أشوف طلبات البيت. ريح أنت شوية، وأنا هنزل أشوف هي عايزة ايه واعمله.”

رائد بعدم رضى:

“ماشي يا صافية.. بس متضغطيش على نفسك، أمي طبعها حامي شوية بس قلبها طيب.”

صافية ابتسمت بمرارة، وسابت الأوضة ونزلت السلم، وهي حاسة إنها نازلة لمعركة، مش لبيت عمتها.

نزلت صافية المطبخ، لقت تلول مواعين في الحوض، وبوتاجاز محتاج تنضيف وكأنه متنضفش بقاله سنة وأرضية مبهدلة. اعتماد كانت قاعدة على كرسي في ركن المطبخ، بتشرب قهوتها، وسعاد واقفة بتغسل كام طبق بس بدلع و كأنها بتمثل.

اعتماد أول ما شافت صافية:

“أهلاً يا ست الهوانم.. نورتي بيتك ياختي. يالا، شدي حيلك، المطبخ يضرب يقلب، وأنا وسعاد مش قادرين نلاحق على كل حاجة لوحدنا.”

صافية وهي بتشمر كمامها وتلبس المريلة:

“حاضر يا حماتي، هخلص كل حاجة حالاً.”

بدأت صافية تشتغل بهمة، غسلت المواعين، ونضفت البوتاجاز، ومسحت الأرضية، وهي حاسة بضهرا بيوجعها. سعاد طول الوقت ده واقفة فوق راسها، بتعمل نفسها بتساعد، لكن في الحقيقة كانت بتعطلها وترخم عليها بأسئلة سخيفة وتعليقات رخمة.

سعاد: “بقولك إيه يا صافية، هو رائد بيجبلك برفانات غالية؟ أصل شامة ريحة حلوة أوي عليكي.”

صافية (بإيجاز): “يعني.”

سعاد (بغمزة): “يعني ! ماشي يا عم.. ده رائد مدلعك آخر دلع. بس خلي بالك، الدلع ده بيخلص بسرعة في بيت العيلة، لازم تتعودي تشيلي الليلة من أولها لآخرها.”

سعاد وهي بتحط طبق مبلول في ضلفة المطبخ: “يا باي، المواعين كتير أوي النهاردة.. إيه ده؟ أنتي مخلصتيش لسه؟ أنتي بطيئة أوي يا صافية.”

صافية وهي بتحاول تكتم غيظها: “أنا بعمل اللي عليا يا سعاد، وإنتي شوفي وراكي إيه بدل ما انتي واقفة فوق من دماغي تعدلي عليا”

سعاد (بعصبية مصطنعة): “أنا بشوف مصلحة البيت! ولا إنتي فاكرة عشان بقيتي مِرات أخويا يبقى هتتنططي عليا؟”

تدخلت اعتماد في اللحظة دي بصوت عالي:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *