يعني محدش فيكم جه نورهان العشرى 1
صافية و بدأت الدموع تلمع في عنيها:
“مش غرب يا عمتي، بس دي حاجتي و بيتي و دولابي وليا حق إني أوافق أو أرفض. مينفعش تطلع شقتي تاخد حاجة من دولابي من غير ما اعرف”
سعاد من ورا أمها وبصوت مستفز:
“عقليها يا ماما، دي عايزة تعمل نفسها بني آدمة علينا، وفاكرة إنها لما اتجوزت رائد بقت صاحبة البيت.”
اعتماد بزعيق:بقلم نورهان العشري
“اسكتي إنتي يا سعاد. اسمعي يا بت يا صافية، الكلمة هنا كلمتي، وأي حاجة في البيت ده ملك للكل. فاهمة؟ ولو مش عاجبك، الباب يفوت جمل. بدل ما تقولي لبنت عمتك خدي اللي يعجبك بتقلي أدبك عليها؟ يا خسارة تربية أبوكي فيكي. يظهر أن دلال معرفتش تربي
سمعت صافية الكلمة الأخيرة دي وحست بسكينة انغرست في قلبها. “يظهر أن دلال معرفتش تربي”.. الجملة دي كانت قاسية أوي، وجعت صافية أكتر من العباية نفسها. ليه تجيب سيرة امها كدا؟!
سعاد ضحكت ضحكة نصر خبيثة، واعتماد بصت لصافية بقرف وسحبت بنتها ودخلوا شقتهم وقفلوا الباب بعنف في وشها.
وقفت صافية لوحدها على السلم، الدموع نازلة على وشها زي المطر، جسمها كله بيترعش من القهر والكسرة. خدت بعضها، وطلعت شقتها وقفلت الباب عليها، ورمت نفسها على السرير، وفضلت تعيط بحرقة وهي حاسة إنها لوحدها في البيت ده، وإن الـ كام يوم اللي عاشتهم في أول جوازها كانوا مجرد حلم جميل، وصحيت منه على كابوس حقيقي.
Post Views: 1٬033
دخل رائد الشقة ورا صافية، ورزع الباب وراه بكل قوته. كانت صافية واقفة في نص الصالة، وشها شاحب وزي ما يكون كبرت عشر سنين في يوم واحد.
رائد بانفعال:
“انتي اتجننتي يا صافية؟ إزاي تقولي على أمي كدة؟ إزاي تقولي هتحني إيدك لما تمو.ت؟ دي عمتك قبل ما تكون حماتك! فين الأصول؟”
صافية بصوت هادي ومرعب من كتر الوجع:
“الأصول؟ إنت اللي بتكلمني عن الأصول ! الأصول إن عمتي وحماتي وبنتها يتحنوا ويلبسوا ألوان وأنا لسه بدفن أمي؟ الأصول إنهم ما يجيوش يمسحوا دمعتي ويعزوني و لا و بيضحكوا في وشي وهما شمتانين في مو.ت أمي”
رائد:
“هما حرين في بيتهم! يفرحوا، يلبسوا، دي حياتهم.. لكن لسانك ما يطولش على أمي كدا، و بعدين أنا اتكلمت معاهم في موضوع الحنة دا سعاد حلفتلي أنهم ميقصدوش وأنه الموضوع جه صدفة، وهما عاجنين الحنة من قبل ما أمكن تمو.ت!”